انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة قحطان حسين طاهر الحسيني
10/06/2018 06:25:01
طبيعة الانتخابات:
1- الانتخابات حق: يعتبر الانتخاب حق لكل فرد في المجتمع ويترتب على ذلك تطبيق مبدأ الاقتراع العام أي مساهمة جميع أفراد المجتمع البالغين سن الرشد في الانتخاب، و لكن بما أنه حق شخصي فلا يترتب عليه أي إلزام، أي أن للفرد حق في أن يمارس هذا الحق ويشترك في عملية الانتخابات ويدلي برأيه، أو من حقه أيضاً أن يمتنع عن ذلك.
2- الانتخابات وظيفة اجتماعية: خشية من تطبيق مبدأ الاقتراع العام ومشاركة جميع أفراد الجماعة في الحياة العامة وطمعاً في احتكار السلطة بين يديها فقد عمدت الطبقة البورجوازية بعد الثورة الفرنسية إلى المناداة بمبدأ سيادة الأمة بدلًا من مبدأ السيادة الشعبية، ومبدأ سيادة الأمة يقول بأن السيادة الشعبية لا تعود إلى أفراد الجماعة وإنما إلى شخصية معنوية مستقلة عن الأفراد الطبيعيين، وهذه الشخصية المعنوية هي الأمة، وإن الأفراد الذين يمارسون عملية الانتخاب والتصويت إنما يقومون بذلك نيابة عن الأمة ويؤدون وظيفة وهم لا يحصلون على هذا الحق إلا من الدستور ومن قوانين الدولة التي لا تعترف بهذا الحق لا لمن تراهم أهلا لذلك، أليس هناك حق للفرد ولا للجماعة بالانتخاب و إنما يحصل أفراد معنيون تتوفر فيهم شروط معينة على حق التصويت من خلال القوانين التي تصنعها الدولة.
3- سلطة قانونية: يرى بعض الكتاب أن الانتخاب ليس بحق ولا وظيفة اجتماعية وإنما هو سلطة قانونية مصدرها الأساسي هو الدستور الذي ينظمها من أجل إشراك المواطنين في اختيار الحكام.
خصائص الانتخابات:
هناك عدّة مميزات أو خصائص للانتخابات الديمقراطيّة، وهذه الميزات هي:
1- الانتخابات عامّة: بمعنى أنّه يحقّ لكلّ مواطن أن يَنتخِب وأن يُنتخَب. وفي بعض الأحيان هناك تقييدات لهذا الحقّ (أن تَنتخِب وأن تُنتخَب)، لكنّ هذه التقييدات تكون قليلة بقدر الإمكان، مثل قيد السن و غيرها.
2- الانتخابات متساوية: ومعنى ذلك أنّ لكلّ ناخب صوتًا واحدًا. فصوت المثقّف يساوي صوت غير المثقّف، وصوت الغنيّ يساوي صوت الفقير.
3- الانتخابات دورية: بمعنى أن الانتخابات تعود وتتكرّر بعد مرور مدة معينة من الزمن وهذه المدة منصوص عليها في القانون. كذلك، هناك قواعد تتقرّر وفقها هذه الدوريّة بالنسبة للانتخابات.
4- الانتخابات سرّيّة: هناك وسائل تهدف إلى ضمان وتأمين سرّيّة الانتخاب، بحيث لا تكون هناك إمكانيّة لممارسة ضغط غير لائق وغير عادل على الناخب وإقناعه بالتصويت لمرشّح معيّن عبر استخدام وسائل غير لائقة ومرفوضة. مثلاً، يتمّ وضع ورقة التصويت في مغلَّف غير شفّاف ومغلق، ويكون هناك ستار يحجب المصوِّت عن الأنظار ويحول دون إمكانيّة مشاهدة ورقة التصويت الّتي وضعها، وبالتالي معرفة المرشّح أو الحزب الّذي صوّت لصالحه.
5- الانتخابات نزيهة وعادلة: والمقصود بذلك أنّها تجري وفق قواعد متّفق عليها وحسب قوانين الدولة.
6- الانتخابات تعبّر عن حرّيّات المواطن: حرّيّة التعبير والإدلاء بالرأي، إبداء التسامح وعدم التعصّب تجاه الآراء المختلفة، حرّيّة الانتظام (في حزب أو حركة) والتنظيم السياسيّ.
يشارك في الانتخابات حزبان على الأقلّ، أو مرشّحان على الأقلّ؛ ليتسنى للمواطن الاختيار من بين البدائل المعروضة أمامه.
معايير نزاهة الانتخابات:
سنتطرق في ما يلي إلى أبرز معايير أو مؤشرات الانتخابات النزيهة:
1- حق الاقتراع العام: ترتبط الانتخابات الديمقراطية التنافسية بحق الاقتراع العام، أي حق كل المواطنين البالغين المسجلين في الاقتراع في الانتخابات دون تمييز على أساس اللون أو الأصل أو العرق أو المكانة الاجتماعية أو النوع أو اللغة أو الدين أو المذهب. ويرتبط بحق الاقتراع العام قاعدة أن لكل ناخب صوت واحد.
2- تسجيل الناخبين بشفافية وحياد: على الرغم من أن تسجيل الناخبين في سجلات انتخابية ليس شرطاً ضرورياً للانتخابات الديمقراطية، إلا أنه يعمل على تحقيق هدفين رئيسيين هما: - فالتسجيل يُوفر آلية للنظر في المنازعات التي قد تُثار في شأن حق الفرد في التصويت، وذلك بشكل منتظم وقبل يوم الانتخابات ذاته، وهذا بالطبع يكتسب أهمية كبرى في الحالات التي يحاول شخص ما- لا يمتلك الحق في التصويت - أن يُدلي بصوته في الانتخابات، أو عندما يحاول شخص أن يمارس حقه مرتين.
- ومن ناحية أخرى فإن تسجيل أسماء الناخبين في سجلات انتخابية يُمكّن الهيئة المشرفة على إدارة الانتخابات من تنظيم أعمالها المتصلة بتحديد الدوائر الانتخابية وتوزيع القوة البشرية المشرفة على الدوائر المختلفة.
3- الحياد السياسي للقائمين على الانتخابات: من أبرز معايير نزاهة الانتخابات الديمقراطية حياد القائمين على إدارتها في جميع مراحلها بدءاً من الإشراف على عملية تسجيل الناخبين والمرشحين، ومروراً بإدارة يوم الانتخابات، وانتهاءً بعملية فرز الأصوات وإعلان نتائجها النهائية، والإشراف على حق الناخبين والمرشحين في الشكوى والتظلم أو الطعن.
4- قانون انتخابي عادل وفعّال: تستند نزاهة عملية إدارة الانتخابات، بشكل رئيسي، على القانون الانتخابي الذي ينظم عملية الانتخابات في مراحلها المختلفة، ويتيح لكل أطراف العملية الانتخابية من ناخبين ومرشحين ومشرفين، الوقوف على الكيفية التي يتم من خلالها إدارة الانتخابات والإعلان عن نتائجها.
5- دورية الانتخابات: وتعني سمة الدورية تطبيق القواعد والإجراءات الانتخابية ذاتها – والمحددة مسبقاً - على جميع الناخبين والمرشحين بشكل دوري ومنتظم وغير متحيز لفئة أو جماعة معينة، ويستند هذا المبدأ إلى سمة رئيسية من سمات الديمقراطية وهي أن تقلد المناصب السياسية تُحدد زمنياً بفترات محددة،
وفي الختام فإن الانتخابات تعد قاعدة النمط الديمقراطي ومن أهم وسائل المشاركة في الحياة السياسية و تأصيل شرعية النظم السياسية الديمقراطية فسلامة الديمقراطية و نجاحها يتوقفان على سلامة العملية الانتخابية و نزاهتها و مصداقيتها.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|