انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الاولى

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة عادل عبد الجبار ثامر الشاطي       05/06/2018 07:12:10
المحاضرة الأولى

( أهمية السنّة الشريفة )

تتحدّث هذه المحاضرة عن أهميّة السنّة الشريفة عبر عدّة محاور ومفاصل ، ناظرة إلى مكانتها في التّشريع الإسلامي وغيره ، حيث عكس ذلك إجماع آراء علماء الأُمة الإسلامية حول مصدريتها للأحكام الشرعيّة باعتبارها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم الذي أجمعت الأُمة الإسلاميّة ايضاً على صحّته ومصدريته وعدم تحريفه زيادةً أو نقصاناً .
وبما أن القرآن الكريم كتاب هدايةٍ وتشريع فقد ورد باسلوبٍ مُجمَل ومُطلق وعام وخصوصاً في بيانه للأحكام الشرعيّة ؛ لذا فقد احتاج إلى بيانٍ وشرحٍ وتفصيلٍ للمُجمل والعام والمطلق .
وتبنّت السنّة الشريفة ذلك ، حيث بيّنت أحكام الصّلاة والوضوء والحجّ وغيرهما من أحكام بعد أن وردت بصورةٍ مُطلقة وعامّة ، فقال الله تعالى في محكم كتابه : ( لله على النّاس حجّ البيت ... ) وقال تعالى : ( إن الصّلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ... ) وغيرهما من الآيات ، حيث وردت في بيان إيجاب الصّلاة والحجّ ولكنها لم تُبيّن تفصيل تلك الأحكام ، فقامت السنّة الشريفة ببيانها .
فوضّحت كيفيّة الوضوء ، وإقامة الصّلاة من تكبيرٍ وركوع وسجود وقراءة ، ثم بيّنت أحكام الحجّ من طوافٍ وسعي ووقوف بعرفات بكل تفصيلٍ ودقّة متناهية ... وغير ذلك من الأحكام الشرعيّة .
وتتوضح هذه المكانة للسنّة الشريفة وتلك الأهميّة عبر لحاظين مهمّين تنفرد بهما دون سائر بقيّة العلوم الإسلاميّة ، وهما :
الأول : المرجعيّة الإلهيّة لها ، فكما أن القرآن الكريم مرجعيته إلهيّة فالسنّة كذلك ، ويثبت ذلك من خلال قوله تعالى : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) فهو أمر مطلق لا يُقيده شيء من الله تعالى باتباع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في كلّ ما يأمر به وينهى عنه ، وحاشا لله تعالى أن يأمر بشيء يُساوره الشّك والغلط والخطأ والوهم .
وفي قوله تعالى : ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يُوحى ) أكبر دليل على أن ما يتكلّم به الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) هو وحي إلاهي مأمور بتبليغه كالقرآن الكريم ؛ لذا انماز الحديث الشريف عن القرآن الكريم بأن معانيه تُلقى على الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) ,
الثاني : ـ وكما تقدم ـ فإن السنّة قد تبنّت عملية البيان والشّرح والتفصيل لما ورد في الكتاب الكريم من أحكامٍ شرعيّة ... وغيرها ، وحملت إجابات لكلّ ما كان يُسأل عنه الرّسول ( صلّى الله عليه وآله ) من أمور وأشياء لا يعلمها ولا يعرفها بقيّة الصّحابة فيُبيّنها الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) لهم ، وهذه الحاجة إلى التفصيل والبيان والشّرح للكتاب الكريم أولى مَن يقوم به هو الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) صاحب الرسالة ومُبلّغها .
وهذه الأميّة البالغة والخطرة للسنّة الشّريفة ، ونظراً للفاصلة الزّمنيّة الطّويلة فقد مرّت بمسارٍ تاريخي وظروفٍ علميّة وأخرى سياسيّة تمثلت بحفظها وروياتها من قِبل الصّحابة وغيرهم .
ثم لتأثير العامل السّياسي المتمثل في انتقال الحكم ، والتنقل في السّلطة ، والتغيّر والتبدّل في الرؤى فقد تعرضت إلى التشويه والدّس والكذب والإختلاق على لسانه ( صلّى الله عليه وآله ) مما استدعى وقفةً جدّية من رجال العلم والمعرفة ليتصدّوا لذلك.
فقاموا بوضع قوانين وقواعد لمعرفة الصّحيح من السّقيم ، ودراسة السنّة غايتها هذا التمييّز للتأكد من صحّة صدور الحديث عن الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) من خلال معرفة تلك القواعد .


والحمد لله ربّ العالمين


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم