انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة رياض حمود حاتم المالكي
16/03/2018 17:51:31
كاد وأخواتها أو أفعالُ المقارَبةِ "كادَ وأخواتُها" تعملُ عملَ "كان"، فترفعُ المبتدأ، ويُسمّى اسمها، وتنصبُ الخبرَ، ويُسمّى خبرها. وتُسمّى أفعالُ المقاربة. (وليست كلها تفيد المقاربة، وقد سمي مجموعها بذلك تغليباً لنوع من انواع هذا الباب على غيره. لشهرته وكثرة استعماله) . وفي هذا المبحث ستةُ مباحثَ (1) أقسامُ "كادَ" وأَخواتِها "كادَ وأخواتها" على ثلاثة أقسام (1) افعال المقارَبة، وهيَ ما تَدُل على قُرب وقوع الخبر. وهي ثلاثةٌ "كادَ وأوشكَ وكرَبَ"، تقولُ "كادَ المطرُ يَهطِلُ" و"أوشكَ الوقتُ ان ينتهي" و"كرَبَ الصبحُ أن يَنبلج". (2) افعالُ الرَّجاءِ، وهي ما تَدُل على رجاءِ وقُوع الخبر. وهي ثلاثةٌ ايضاً "عَسى وحرَى واخلولقَ"، نحو "عسى الله أن يأتيَ بالفتح"، وقول الشاعر [من الوافر] عَسَى الْكرْبُ الْذي أمسَيْتُ فيه ... يَكونُ وَراءَهُ فَرَجٌ قريبُ ونحو "حَرَى المريضُ ان يشفى" و"اخلولقَ الكسلانُ أن يجتهدَ". (3) افعالُ الشروع، وهي ما تدل على الشروعُ في العمل، وهي كثيرةٌ، منها "أنشأ وعَلِقَ وطَفِقَ وأخذَ وهَبَّ وبَدأَ وابتدأ وجعلَ وقامَ وانبرى". ومثلُها كلُّ فعلٍ يَدُلُّ على الابتداء بالعمل ولا يكتفي بمرفوعه، تقولُ "أنشأ خليلٌ يكتُبُ، عَلِقوا ينصرفون، وأخذُوا يَقرءُونَ، وهَبَّ القومُ يتسابقونَ، وبَدَءُوا يَتبارَونَ، وابتدءُوا يتقدَّمونَ، وجعلوا يَستيقظونَ، وقاموا يتنبَّهونَ، وانبَروْا يسترشدونَ". وكلُّ ما تقدَّمَ للفاعل ونائبهِ واسم "كانَ"، من الأحكام والأقسام، يُعطَى لاسمِ "كادَ" وأخواتها. (2) شُروطُ خَبَرِها يُشترَطُ في خبر "كاد واخواتها" ثلاثةُ شروطٍ
(1) ان يكون فعلاً مضارعاً مُسنَداً الى ضميرٍ يعودُ الى اسمها، سواءٌ اكان مُقترناً بِـ "أنْ"، نحو "اوشكَ النهارُ أن ينقضيَ"، ام مُجرَّداً منها، نحو "كادَ الليلُ ينقضي"، ومن ذلك قولُه تعالى "لا يكادونَ يفقونَ حديثاً"، وقولهُ "وطفِقا يخصِفانِ عليهما من وَرَقِ الجنَّةِ". ويجوزُ بعدَ "عسى" خاصَّة أن يُسنَدَ الى اسمٍ ظاهرٍ، مُشتملٍ على ضميرٍ يعودُ الى اسمها، نحو "عسى العاملُ أن ينجحَ عملُه" ومنه قولُ الشاعر [الفرزدق - من الطويل] ومَاذا عَسى الحَجَّاجُ يَبْلُغُ جُهْدُهُ ... إِذا نحنُ جاوَزْنا حَفِيرَ زِيادِ ولا يجوزُ أن يقَعَ خبرُها جملةً ماضيةً، ولا اسميةً، كما لا يجوزُ أن يكون اسماً. وما وَرَدَ من ذلكَ، فشاذٌّ لا يُلتفتُ اليه. واما قولهُ تعالى {فطَفِقَ مَسحاً بالسوق والأعناقِ} ، فمسحاً ليس هو الخبرَ، وإنما هو مفعولٌ مطلقٌ لفعلٍ محذوفٍ هو الخبرُ، والتقديرُ "يمسح مسحاً". (2) ان يكون متأخراً عنها. ويجوزُ ان يتوسَّطَ بينها وبينَ اسمها، نحو "يكادُ ينقضي الوقتُ". ونحو "طَفِقَ ينصرفون الناسُ". ويجوزُ حذفُ الخبرِ إذا عُلِمَ، ومنهُ قولهُ تعالى، الذي سبق ذكرهُ "فطفقَ مسحاً بالسُّوقِ والأعناقِ"، ومنه الحديثُ "من تأنّى اصابَ او كادَ، ومن عَجلَ اخطأ او كادَ"، اي كادَ يُصيبُ، وكادَ يُخطيءُ، ومنه قولُ الشاعر [من البسيط] ما كانَ ذَنْبيَ في جارٍ جَعَلْتُ لهُ ... عَيْشاً، وقدْ ذاقَ طَعْمَ المَوْتِ أو كَرَبا اي كربَ يَذوقُهُ، وتقولُ "ما فعلَ، ولكنهُ كادَ"، أي كادَ يفعلُ. (3) يُشترطُ في خبر "حَرَى واخلولقَ" ان يقترنَ بِـ "انْ". (3) الخَبرُ المُقْترنُ بأن "كادَ واخواتُها" من حيثُ اقترانُ خبرِها بأنْ وعدَمُه على ثلاثة اقسام (1) ما يجب أن يقترنَ خبرُه بها، وهما "حرَى واخلولقَ"، من افعالِ الرّجاءِ. (2) ما يجبُ ان يتجرَّدَ منها، وهي افعالُ الشروع.
(وإنما لم يجز اقترانها بأن، لان المقصود من هذه الأفعال وقوع الخبر في الحال، و"أن" للاستقبال، فيحصل التناقض باقتران خبرها بها) . (3) ما يجوزُ فيه الوجهانِ اقترانُ خبرهِ بأنْ، وتَجردُه منها، وهي افعالُ المقارَبة، و"عسى" من افعال الرَّجاءِ، غير أنَّ الاكثرَ في "عسى وأوشكَ" ان يقترنَ خبرُهما بها، قال تعالى {عسى رَبُّكم ان يرحمَكم} ، وقال الشاعر [من الطويل] ولَوْ سُئِلَ النّاسُ التُّرابَ لأَوشَكوا ... إِذا قِيلَ هاتوا، أنْ يَمَلّوا ويمنعُوا وتجريدُه منها قليلٌ، ومنه قول الشاعر [من الوافر] عَسى الْكَرْبُ، الْذي أَمسَيْتُ فيهِ، ... يَكُونُ وَراءَهُ فرجٌ قَريبُ وقول الآخر [من المنسرح] يُوشكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنيَّتِهِ ... في بَعْضِ غِرَّاتهِ يُوافقُها
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|