انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

شكل القران(المحاضرة الاولى)

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة منال خليل سلمان الجبوري       03/06/2012 08:31:19
نريد بشكل القرآن فيما يلي ، الإطار الخارجي للنص القرآني ، وهذا الإطار عبارة عن رسمه وإعجامه ونقطه ، وما صاحب ذلك من جهد وتطوير منذ الكتبة الأولى للمصحف .
وهذا كله شيء يختلف عن القرآن نصا متعبدا بتلاوته ، فالقرآن ألفاظه ومعانيه ، وتشريعه ومراميه ، بسوره وآياته متواترة متكاملة ، وشكله هو صورته المصحفية التي تواضع عليها الناس في الرسم والأعراب والنقط والأعجام للدلالة على ألفاظه في النطق ، وعلى هيئته وتركيبه في التلفظ ، فهو تسجيل ثانوي للوحي الأولي ، بما يؤدي إلى صورة حقيقته المثلى حينما يتلى بالألسن معادا كما أنزل .
وارتباط هذه الظاهرة الشكلية باللفظ المنزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكريم وحيا سماويا ، لم تأخذ طابع الصدفة أو صيغة العفوية ، وإنما كان أمرا إلهيا مقصودا إليه ، وجهدا رساليا معنيا بالذات ، ليتضافر على حفظ القرآن الكريم ـ برا بوعده تعالى ـ عاملان :
الحفظ في الصدور ، والرسم في السطور . وهو كما يبدو من استعراض الروايات واستقراء الأحداث أمر مدنوب إليه ومرغوب فيه ، وقد كان تأسيس ذلك منذ عهد مبكر ، اقترن بأول نزول الوحي ـ كما سبقت الإشارة التفصيلية إليه ـ (1) وأوشك على الكمال عند جمع الناس على لغة
____________


قريش في القراءة المصحفية زمن عثمان ، وكتابة نص متكامل لهذا التوحيد ، في المصحف الأمام المتداول إلى اليوم مرسومه ، إلا أن ذلك النص ـ مضافا إلى تسويته بالخط الكوفي القديم ـ جاء مجردا : « من النقط والشكل ، ليحتمل ما صح نقله ، وثبتت تلاوته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ كان الإعتماد على الحفظ ، لا مجرد الخط ».
ورسم المصحف ـ كما سنفصل القول فيه بإذن الله تعالى ـ جاء مجردا من كل علامات الشكل والنقط والأعجام ، لأنهم كانوا يستحبون تلخيص القرآن من كل الزوائد على الخط الكوفي ، ولما أورده جملة من أهل العلم ـ من قول مشترك يحتمل عدة معان ـ أن السلف كانوا يقولون : « جردوا القرآن ولا تخلطوه بشيء ».
فلم تكتب مضافا إلى إهمال النقط والأعراب ، حتى أسماء السور ، ولم يدون عدد آياتها ، ولا الإشارة إلى مكيها ومدنيها .
وقد اختلفوا فيما تبين فيه القراءة من الشكل ، وكان اختلافهم مبنيا على قناعات خاصة في أغلب الأحيان .
فقد كره إبراهيم النخعي الكوفي ( ت : 96 هـ ) نقط المصاحف
وكره جملة الزيادات التوضيحية في المصاحف كل من : محمد بن سيرين ( ت : 110 هـ ) والحسن البصري ( ت : 110 هـ )
وكان ذلك منهم بعناية الحفاظ على الشكل الأول للمصحف ، وقد يغلب على ظنهم احتمال التحريف لو أباحوا ذلك ، وقد يكون ذلك بداعي المغالاة في تقديس الرسم الأول ، بينما أفتى النووي باستحباب نقطه وشكله صيانة له عن اللحن والتحريف.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم