انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أفعال التحويل

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة حسن غازي عكروك السعدي       14/10/2019 13:59:34
أفعال التحويل 5
(مقتبسة من شرح ابن عقيل )
أفعال التحويل وهي المرادة بقوله: " والتي كصيرا إلى آخره " فتتعدى أيضا إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، وعدها بعضهم سبعة: " صير " نحو " صيرت الطين خزفا " و " جعل " نحو قوله تعالى: " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) و " وهب " كقولهم " وهبني الله.
فداك " أي صيرني، و " تخذ " كقوله تعالى: (لتخذت عليه أجرا) و " اتخذ " كقوله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلا) و " ترك " كقوله تعالى: (وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض) وقول الشاعر: 127 - وربيته حتى إذا ما تركته أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه.
و " رد " كقوله: 128 - رمى الحدثان نسوة آل حرب بمقدار سمدن له سمودا فرد شعورهن السود بيضا ورد وجوههن البيض سودا * * *
وخص بالتعليق والالغاء ما من قبل هب، والامر هب قد ألزما (1) كذا تعلم، ولغير الماض من سواهما اجعل كل ماله زكن (2).
تقدم أن هذه الافعال قسمان، أحدهما: أفعال القلوب، والثاني: أفعال التحويل. فأما أفعال القلوب فتنقسم إلى: متصرفة، وغير متصرفة. فالمتصرفة: ما عدا " هب، وتعلم " فيستعمل منها الماضي، نحو " ظننت زيدا قائما " وغير الماضي - وهو المضارع، نحو " أظن زيدا قائما " والامر، نحو " ظن زيدا قائما " واسم الفاعل، ونحو " أنا ظان زيدا قائما " واسم المفعول، نحو " زيد مظنون أبوه قائما " فأبوه: هو المفعول الاول، ارتفع لقيامه مقام الفاعل، و " قائما " المفعول الثاني، والمصدر، نحو " عجبت من ظنك زيدا قائما " - ويثبت لها كلها من العمل وغيره ما ثبت للماضي. وغير المتصرف اثنان - وهما: هب، وتعلم، بمعنى اعلم - فلا يستعمل منهما إلا صيغة الامر، كقوله: تعلم شفاء النفس قهر عدوها فبالغ بلطف في التحيل والمكر [ 120 ] (1) وقوله: فقلت: أجرني أبا مالك وإلا فهبني امرأ هالكا [ 126 ] (2) واختصت القلبية ا لمتصرفة بالتعليق والالغاء (3)، فالتعليق هو: ترك العمل.
لفظا دون معنى لمانع، نحو " ظننت لزيد قائم "، فقولك " لزيد قائم " لم تعمل فيه " ظننت " لفظا، لاجل المانع لها من ذلك، وهو اللام، ولكنه في موضع نصب، بدليل أنك لو عطفت عليه لنصبت، نحو " ظننت لزيد قائم وعمرا منطلقا "، فهي عاملة في " لزيد قائم " في المعنى دون اللفظ (1). والالغاء هو: ترك العمل لفظا ومعنى، لا لمانع، نحو " زيد ظننت قائم " فليس ل‍ " ظننت " عمل في " زيد قائم ": لا في المعنى، ولا في اللفظ. ويثبت للمضارع وما بعده من التعليق وغيره ما ثبت للماضي، نحو " أظن لزيد قائم " و " زيد أظن قائم " وأخواتها..
وغير المتصرفة لا يكون فيها تعليق ولا إلغاء، وكذلك أفعال التحويل، نحو " صير " وأخواتها. * * * وجوز الالغاء، لا في الابتدا، وانو ضمير الشأن، أو لام ابتدا (1) في موهم إلغاء ما تقدما والتزم التعليق قبل نفي " ما " [ (2) ] ؟ و " إن " و " لا "، لام ابتداء، أو قسم، كذا، والاستفهام ذا له انحتم (2).
يجوز إلغاء هذه الافعال المتصرفة إذا وقعت في غير الابتداء، كما إذا وقعت وسطا، نحو " زيد ظننت قائم " أو آخرا، نحو " زيد قائم ظننت " (1)، وإذا توسطت، فقيل: الاعمال والالغاء سيان، وقيل: الاعمال أحسن من الالغاء، وإن تأخرت فالالغاء أحسن، وإن تقدمت امتنع الالغاء عند البصريين، فلا تقول: " ظننت زيد قائم " بل يجب الاعمال، فتقول: " ظننت زيدا قائما " فإن جاء من لسان العرب ما يوهم إلغاءها متقدمة أول على إضمار ضمير الشأن، كقوله: 129 - أرجو وآمل أن تدنو مودتها وما إخال لدينا منك تنويل.
فالتقدير " وما إخاله لدينا منك تنويل " فالهاء ضمير الشأن، وهي المفعول الاول، و " لدينا منك تنويل " جملة في موضع المفعول الثاني، وحينئذ فلا إلغاء، أو على تقدير لام الابتداء، كقوله:.
130 - كذاك أدبت حتى صار من خلقي أني وجدت ملاك الشيمة الادب التقدير: " أني وجدت لملاك الشيمة الادب " فهو من باب التعليق، وليس من باب الالغاء في شئ.. *
وذهب الكوفيون - وتبعهم أبو بكر الزبيدي وغيره - إلى جواز إلغاء المتقدم، فلا يحتاجون إلى تأويل البيتين. وإنما قال المصنف: " وجوز الالغاء " لينبه على الالغاء ليس بلازم، بل هو جائز، فحيث جاز الالغاء جاز الاعمال كما تقدم، وهذا بخلاف التعليق [ فإنه لازم، ولهذا قال: " والتزم التعليق " ] فيجب التعليق إذا وقع بعد الفعل " ما " النافية، نحو " ظننت ما زيد قائم ". أو " إن " النافية، نحو " علمت إن زيد قائم " ومثلوا له بقوله تعالى: (وتظنون إن لبثتم إلا قليلا)، وقال بعضهم: ليس هذا من باب التعليق في شئ، لان شرط التعليق أنه إذا حذف المعلق تسلط العامل على ما بعده فينصب مفعولين، نحو " ظننت ما زيد قائم "، فلو حذفت " ما " لقلت: " ظننت زيدا قائما " والآية الكريمة لا يتأتى فيها ذلك، لانك لو حذفت المعلق - وهو " إن " - لم يتسلط " تظنون " على " لبثتم "، إذ لا يقال: وتظنون لبثتم، هكذا زعم هذا القائل، ولعله مخالف لما هو كالمجمع عليه من أنه لا يشترط في التعليق هذا الشرط الذي ذكره وتمثيل النحويين للتعليق بالآية الكريمة وشبهها يشهد لذلك.
وكذلك يعلق الفعل إذا وقع بعده " لا " النافية، نحو " ظننت لا زيد قائم ولا عمرو " أو لام الابتداء، نحو " ظننت لزيد قائم " أو لام القسم، نحو " علمت ليقومن زيد " ولم يعدها أحد من النحويين من المعلقات (1)، أو الاستفهام، وله صور ثلاث، أن يكون أحد المفعولين اسم استفهام، نحو " علمت أيهم أبوك "، الثانية: أن يكون مضافا إلى اسم استفهام، نحو " علمت غلام أيهم أبوك "، الثالثة: أن تدخل عليه أداة الاستفهام، نحو " علمت أزيد عندك أم عمرو " ؟ و " علمت هل زيد قائم أم عمرو " ؟


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم