انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

لا النافيـة للجنس م1

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة حسن غازي عكروك السعدي       14/10/2019 13:53:05
لا التي لنفي الجنس (مقتبسة من شرح ابن عقيل )
عمل إن اجعل للا في نكره * مفردة جاءتك أو مكرره (1) هذا هو القسم الثالث من الحروف الناسخة للابتداء، وهي " لا " التي لنفي الجنس، والمراد بها " لا " التي قصد بها التنصيص على استغراق النفي للجنس كله. وإنما قلت " التنصيص " احترازا عن التي يقع الاسم بعدها مرفوعا، نحو: " لا رجل قائما "، فإنها ليست نصا في نفي الجنس، إذ يحتمل نفي الواحد ونفي الجنس، فبتقدير إرادة نفي الجنس لا يجوز " لا رجل قائما بل رجلان " وبتقدير إرادة نفي الواحد يجوز " لا رجل قائما بل رجلان "، وأما " لا " هذه فهي لنفي الجنس ليس إلا، فلا يجوز " لا رجل قائم بل رجلان ". وهي تعمل عمل " إن "، فتنصب المبتدأ اسما لها، وترفع الخبر خبرا لها، ولا فرق في هذا العمل بين المفردة - وهي التي لم تتكرر - نحو " لا غلام رجل قائم " وبين المكررة، نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " (2)..
ولا يكون اسمها وخبرها إلا نكرة (1)، فلا تعمل في المعرفة، وما ورد من ذلك مؤول بنكرة، كقولهم " قضية ولا أبحسن لها " فالتقدير: ولا مسمى بهذا الاسم لها (2) ويدل على أنه معامل معاملة النكرة وصفه بالنكرة كقولك " لا أبا حسن حلالا لها " ولا يفصل بينها وبين اسمها، فإن فصل بينهما ألغيت، كقوله تعالى: (لا فيها غول). فانصب بها مضافا، أو مضارعه وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه (3).
وركب المفرد فاتحا: كلا حول ولا قوة، والثاني اجعلا (1) مرفوعا، أو منصوبا، أو مركبا، وإن رفعت أولا لا تنصبا (2).
لا يخلو اسم " لا " [ هذه ] من ثلاثة أحوال، الحال الاول: أن يكون مضافا [ نحو " لا غلام رجل حاضر " ]. الحال الثاني: أن يكون مضارعا للمضاف، أي مشابها له، والمراد به: كل اسم له تعلق بما بعده: إما بعمل، نحو " لا طالعا جبلا ظاهر، ولا خيرا من زيد راكب "، وإما بعطف نحو: " لا ثلاثة وثلاثين عندنا " ويسمى المشبه بالمضاف: مطولا، وممطولا، أي: ممدودا، وحكم المضاف والمشبه به النصب لفظا، كما مثل، والحال الثالث: أن يكون مفردا، والمراد به - هنا - ما ليس بمضاف، ولا مشبه بالمضاف، فيدخل فيه المثنى والمجموع، وحكمه البناء على ما كان ينصب به، لتركبه مع " لا " وصيرورته معها كالشئ الواحد، فهو معها كخمسة عشر، ولكن محله النصب بلا، لانه اسم لها، فالمفرد الذي ليس بمثنى ولا مجموع يبنى على الفتح، لان نصبه بالفتحة نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " والمثنى وجمع المذكر السالم يبنيان على ما كانا ينصبان به وهو الياء نحو " لا مسلمين لك، ولا مسلمين " فمسلمين ومسلمين مبنيان، لتركبهما مع " لا " كما بنى " رجل " [ لتركبه ] معها. وذهب الكوفيون والزجاج إلى أن " رجل " في قولك: " لا رجل " معرب، وأن فتحته فتحة إعراب، لا فتحة بناء، وذهب المبرد إلى أن " مسلمين " و " مسلمين " معربان (1)..
وأما جمع المؤنث السالم فقال قوم: مبني على ما كان ينصب به وهو الكسر، فتقول: " لا مسلمات لك " بكسر التاء، ومنه قوله: 109 - إن الشباب الذي مجد عواقبه فيه نلذ، ولا لذات للشيب.
وأجاز بعضهم الفتح، نحو " لا مسلمات لك " (1)..
وقول المصنف: " وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه " معناه أنه يذكر الخبر بعد اسم " لا " مرفوعا، والرافع له " لا " عند المصنف وجماعة [ وعند سيبويه الرافع له لا ] إن كان اسمها مضافا أو مشبها بالمضاف، وإن كان الاسم مفردا فاختلف في رافع الخبر، فذهب سيبويه إلى أنه ليس مرفوعا ب‍ " لا " وإنما هو مرفوع على أنه خبر المبتدأ، لان مذهبه أن " لا " واسمها المفرد في موضع رفع بالابتداء، والاسم المرفوع بعدهما خبر عن ذلك المبتدأ، ولم تعمل " لا " عنده في هذه الصورة إلا في الاسم، وذهب الاخفش إلى أن الخبر مرفوع ب‍ " لا " فتكون " لا " عاملة في الجزءين كما عملت فيهما مع المضاف والمشبه به. وأشار بقوله: " والثاني اجعلا " إلى أنه إذا أتى بعد " لا " والاسم الواقع بعدها بعاطف ونكرة مفردة وتكررت " لا " نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " يجوز فيهما خمسة أوجه، وذلك لان المعطوف عليه: إما أن يبنى مع " لا " على الفتح، أو ينصب، أو يرفع. فإن بنى معها على الفتح جاز في الثاني ثلاثة أوجه: الاول: البناء على الفتح، لتركبه مع " لا " الثانية، وتكون [ لا ] الثانية عاملة عمل إن، نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " (1).
الثاني: النصب عطفا على محل اسم " لا "، وتكون " لا " الثانية زائدة بين العاطف والمعطوف، نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " ومنه قوله: 110 - لا نسب اليوم ولا خلة اتسع الخرق على الراقع.
الثالث: الرفع، وفيه ثلاثة أوجه، الاول: أن يكون معطوفا على محل " لا " واسمها، لانهما في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه، وحينئذ تكون " لا " زائدة، الثاني: أن تكون " لا " الثانية عملت عمل " ليس "، الثالث: أن يكون مرفوعا بالابتداء، وليس للاعمل فيه، وذلك نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " ومنه قوله: 111 - هذا - لعمركم - الصغار بعينه لا أم لي - إن كان ذاك - ولا أب .
.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم