انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة باسمة علي احسان الخالدي
21/11/2018 08:22:36
الاسبوع الرابع عشر الحقوق الاقتصادية توصف ثلاثة أنواع من الحقوق بالصفة الاقتصادية عادة وهي حق العمل وحق الملكية وقانونية فرض الضرائي والرسوم. أولاً: حق العمل: جاء تثبيت هذا الحق في الدساتير الوطنية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ضمن الحقوق الاقتصادية لتحقيق الديمقراطية الاجتماعية وذلك من خلال حماية الطبقات الضعيفة والفقيرة في المجتمع لدعم مركزها وزيادة قوتها وتحقق لها العدالة الاجتماعية وأن اعتراف الدول بهذا الحق يحرر الضعفاء والفقراء من الذل والعبودية وتأمين حياتهم ضد البطالة والجهل والمرض ورفع الاستغلال الطبقي وتهيئة العمل اللائق ورفع مستوى الجماعة والعمل على المادة المراكة الإنسانية للضعفاء فراد الشعب وأكد الدستور العراقي على ذلك في المادة 22: (أولاً: حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة، ثانياً: ينظم القانون العلاقة بين العمال وأصحاب العمل على أسس اقتصادية مع مراعاة العدالة الاجتماعية). ولا يقتصر مفهوم حق العمل على إيجاد فرصة لكسب العيش وإنما يتضمن حقوقاً ومستلزمات تحقق الغاية من الاعتراف بالحق وضمانة وهي حق الشخص بأن يختار ويقبل العمل بحرية وفق شروط عادلة مرضية وحق الحماية ضد البطالة والحق في أجر متساو في العمل الواحد والحق في أجر عادل ومرض يكفل له ولأسرته عيشاً يليق بكرامته كإنسان والحق في الارحة في أوقات الفراغ وتحديد ساعات العمل بما لا يزيد عن ثمان ساعات في اليوم وتحديد عطلات دورية وبأجر، وقد ثبتت هذه الحقوق جميعها في منظمة العمل الدولية كما ثبتت في قوانين العمل في جميع الدول التي صادقت على دستور منظمة العمل الدولية وقد تضمن قانون العمل العراقي رقم 71 لسنة 1987 هذه الحقوق جميعها وعند خرق أو تقييد أو الانتقاص لأي حق من الحقوق المذكورة أنفاً يتقدم العامل إلى محاكم العمل في منازعات العمل التي تقع على عاتق الدولة تأمين فرص العمل ومكافحة البطالة ورفع المستوى المعاشي ومراقبة التوازن الاقتصادي للعلاقات العقدية بين العمال وأصحاب العمل إذا كانت هذه الحقوق يتمتع بها العامل أو من يريد العمل فأن هناك مزايا يتمتع بها فئة من العمال ووجدت المزايا لحمايتهم وهي فئة النساء والأحداث فالرجل والامرأة متساويات في ممارسة العمل لكنهما يختلفان في نوع العمل ووقته كما أن والامرأة تتمتع بإجازة الأمومة وإجازة الولادة بأجر تام أما الأحداث فقد منعت القوانين تشغيلهم لو كانوا دون سن الثانية عشرة وفرضت قيوداً على تشغيلهم إذا كانوا دون سن الرشد. هل يجوز التشغيل الإلزامي؟ لا يجوز التشغيل الإلزامي إلا في حالتين: الأولى: حالة الظروف الطارئة أي وقت الحروب أو الكوارث الطبيعية. الثانية: الحكم القضائي بالقيام بعمل معين كالحكم القضائي على العامل لإنجاز عمله عندما يخل بعقد العمل أو الحكم على السجين بإعباء عمل من نوع معين في فترة محددة. إن تنظيم شؤون العمل والعمال لا يقتصر على الدولة فقط بل يعطى العمال الحق في ممارسة بعض الصلاحيات وإيجاد أنواع خاصة من التنظيمات التي تدافع عن حقوقهم وكيانهم ومثال ذلك حق العمال في تشكيل النقابات التي تأخذ على عاتقها مهمة الدفاع عن مصالح الطبقات العاملة والرقابة على شروط العمل وقوانينه وحق العمال في الإضراب لأن الإضراب يؤكد حرية العمل ويمنع أن يكون العامل مجرد سلعة تباع وتشترى ويمثل الإضراب أيضاً الوقوف أمام محاولات الاستغلال لمجهوداتهم من قبل الطبقة الرأسمالية.
ثانياً: حق الملكية: حق الملكية هو حق عيني يخول صاحبه التصرف بالشيء المملوك له والانتفاع به واستغلاله ويراد بحق الملكية في ميدان الحقوق الاقتصادية للإنسان قدرة الفرد على أن يصبح مالكاً وأن تصان ملكيته من الاعتداء عليها وأن يكون له حق التصرف فيها وفيما تنتجه وقد أكد الدستور العراقي على ذلك في المادة 23/ أولاً (الملكية الخاصة مصونة ويحق لمالك الانتفاع بها واستغلالها والتصرف بها في حدود القانون والشيء هو محل الملكية والشياء تكون منقولة وغير منقولة (العقارات) ويشترط فيها أن لا يخرج عن التعامل بطبيعتها لذا لم يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها وتخرج عن التعامل بحكم القانون إذا حرم القانون التعامل بها والملكية تكون فردية أن كانت تعود لشخص واحد وتكون مشاعة أن كانت تعود لأكثر من شخص، أن اعتراف الدساتير الوطنية والقوانين المدنية بحق الملكية وتنظيمها إياه عزز بحماية حق الملكية من الاعتداء عليه من خلال التعويض عن الضرر غير المتعمد ومن خلال المعاقبة على انتهاك الحق والإضرار العمد. هل حق الملكية حق مقدس أم وظيفة اجتماعية (حق اقتصادي)؟ لقد أدى التزمت بالمطالبة بحقوق الإنسان وحرياته إلى اعتبار حق الملكية حقاً مقدساً لا يمكن المساس به وهو ما أكده إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي لعام 1789 لكن تغير المفاهيم الفكرية وتأثير الاشتراكية على قوانين بعض الدول أخضع الملكية الفردية لقرابة الدولة وأن السبب وراء فرض القيود والرقابة على شؤون الملكية الفردية هو رغبة الدول في تحقيق العدالة الاجتماعية لشعوبها ويصبح حق الملكية الفردية موجهاً لخدمة الاقتصاد القومي حتى لا يساء استخدام تلك الحقوق لخدمة اجتماعية معينة أو طبقة خاصة من طبقات المجموع لذلك أن الملكية الفردية اليوم هي وظيفة اجتماعية يكون الهدف منها خدمة الصالح العام للجماعة أكثر من أن تكون حقوقاً فردية خاصة لذلك سميت حقوقاً اقتصادية. كيف يتم تجريد المالك من ملكه دون خرق حقرق الإنسان؟ في البدء لا يمكن تجريد المالك من ملكه تعسفاً وإنما تنتزع الملكية لأغراض المنفعة العامة فقط وهو ما أكدته الدساتير والقوانين المدنية وقد وضعت قوانين خاصة لتنظيم هذه الحالة المسماة بالاشتراك إذ تنتزع الملكية من الفرد لصالح الدولة لتحقيق منفعة عامة ويكون ذلك مقابل تعويض عادل ومسبق أما المصادرة فهي عقوبة تنص عليها قوانين العقوبات وتوجه بحكم قضائي عند ارتكاب جرائم محددة ومثال ذلك مصادرة أدوات الجريمة أو الأشياء الممنوع حيازتها أو التعامل بها ويحدد القانون الحالات التي يتقيد فيها حق الملكية كأن يمنع القانون استعمال الشيء استعمالاً يضر بالغير أو استغلاله لغرض غير مشروع وقد يقصر القانون التمتع بحق الملكية على المواطنين فقط وأمثال ذلك أن تملك العقار يكون للعراقيين دون غيرهم أما الاستثناء فهو نص القانون على توفر شروط محددة للتمتع بالاستثناء وقد أجاز الدستور العراقي النافذ للعراقي بأن يمتلك العقار في أي مكان في العراق إلا أنه حظر التملك لأغراض التغيير السكاني (م 23/ ثالثاً).
ثالثاً: قانونية فرض الضرائي والرسوم: إن قيد قانونية الأعباء المالية العامة على الأفراد هو من أهم القيود التي سعت الشعوب إلى إقرارها وتثبيتها للحيلولة دون استبداد السلطة في جباية الأموال من أفراد الشعب بشكل عشوائي هوائي متفرد وظالم لذلك أعتبر هذا القيد حقاً من حقوق الإنسان لأنه يرتبط بمعيشته ووضعه الاجتماعي وكرامته واستقراره وهو سبب ذكر مبدأ قانونية التكاليف المالية العامة في الدساتير ومنها الدستور العراقي النافذ الذي نص في المادة 28 منه على أن (أولاً: لا تفرض الضلرائب والرسوم ولا تعدل ولا تجبى ولا يعفى عنها إلا باقنون، ثانياً: يعفى أصحاب الدخول المنخفضة من الضرائب بما يكفل عدم المساس بالحد الأدنى اللازم للمعيشة وينظم ذلك بقانون). والضريبة: هي مبلغ من المال تستحصله الدولة أو أحدى هيئاتها العامة التابعة لها دون مقابل معين أو محدد أو معلوم وبفرض بقانون ويستخدم للتأثير في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. أما الرسم: هو مبلغ من المال تستحصله الدولة أو احدى هيئاتها العامة التابعة لها مقابل عمل معين ويفرض بقانون. وسبب فرض الضرائب والرسوم فضلاً عن كونها إيرادات عامة هو تحقيق العدالة المالية أو الاقتصادية أو الاجتماعية في إقامة المستوى المعاشي المتوازن بين المواطنين من خلال تكييفها زيادة أو نقصاناً على المكلفين بها وقد نظمت قوانين الضرائب والرسوم الوطنية قواعد فرض الضرائب وجبايتها والإعفاء منها وأنواعها ومقدارها ونسبتها وحالات التنزيل والسماح من قيمتها وأهم القواعد العامة المتبعة دولياً في فرض الضرائب هي: 1. قاعدة المساواة: أي أن المكلفين متساوون بدفعها وبافجراءات الخاصة بها. 2. قاعدة اليقين: أي ان كل الضرائب يجب أن تكون واضحة وتفصيلية وتضمن حقوق الناس. 3. قاعدة الملائمة: أي مراعاة الدولة لظروف وحالة ومركز المكلف بالضريبة عند فرضها عليه. 4. قاعدة الاقتصاد: أي يجب أن يكون فرض الضرائب بشكل اقتصادي وتجنب الإفراط في تكليف المكلفين لأن ذلك يسبب إرهاقهم. 5. قاعدة العدالة: أي يجب على الدولة أن تراعي مستوى الفرد عند فرض الضريبة لأن في الفراد الغنياء والضعفاء الذين يختلفون في مقدار ما يجب أن يكلفوا بدفعه. إذا لا تستطيع الدولة أو أي سلطة من سلطاتها فرض أو تعديل أو إعفاء أو جباية أو إلغاء أي نوع من أنواع الضرائب والرسوم ما لم ينص القانون على ذلك صراحة وأن مخالفة مبدأ القانونية المالية هو خرق لحق من حقوق الإنسان الدستورية. ?
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|