انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثالثة عشرة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة باسمة علي احسان الخالدي       21/11/2018 08:21:45
الاسبوع الثالث عشر


الحقوق السياسية
هل أن الحقوق السياسية من حقوق الإنسان أم المواطن؟ ما الفرق؟
حقوق الإنسان ليست مشروطة بينما حقوق المواطن مشروطة بالجنسية إذ أن تحديد جنسية المواطن يعني تحديد فئة المواطنين في الدولة أي الأفراد الذين يمكنهم ممارسة الحقوق السياسية إذا من يطالب بالتمتع بالحقوق السياسية والتمكن من المشاركة في إدارة وحكم الدولة لابد أن يحمل صفة المواطن لأن الحقوق المذكورة يقصر التمتع بها على الوطني دون الأجنبي فالدولة تتكون من المواطنين وتقوم من أجلهم وتضمن لهؤلاء عضويتهم في جماعتها التمتع بالحقوق السياسية وتستطيع الدولة أن تحرم الأجنبي من التمتع بالحقوق السياسية لكنها لا تستطيع إجباره على التمتع بهذه الحقوق لأن الأجنبي ليس عضواً في الجماعة السياسية ولا يحق له الاشتراك والمساهمة في الحكم وإدارة هذه الماعة فهو عضو رسمي في الجماعة السياسية للدولة التي يتمتع بجنسيتها لكن بعض الدول تساوي بين الأجنبي والوطني في التمتع بالحقوق السياسية من خلال النص القانوني الداخلي أو العمل بأحكام اتفاقية دولية ومثال ذلك، ما قامت به دول وسط وجنوب أمريكا الجنوبية أن هذا المنع لا يقتصر على الأجنبي فقط بل على المتجسس أيضاً ولفترة من الزمن للتأكد من لدى إخلاصه وصدق ولائه نحو الجماعة السياسية للدولة مانحة الجنسية، أما في العراق فلا يتمتع الأجنبي بالحقوق السياسية ولا حتى المتجنس بالجنسية العراقية فهو محروم من ممارسة الحقوق الخاصة بالعراقيين مثل انقضاء خمس سنوات من تاريخ حصوله على الجنسية العراقية ولا يجوز انتخابه أو تعيينه في هيئة نيابية قبل انقضاء عشر سنوات من تاريخ حصوله على الجنسية العراقية ولوزير الداخلية استثناء بعض أفراد الأمة العربية.
أخيراً أن التمييز المبني على الجنسية في موضوع الحقوق السياسية لا يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وان الحقوق السياسية تنجم عن المواطنة وهذا ما أخذ به دستور جمهورية العراق لعام 2005 في نص المادة 18/ ثانياً بأن (الجنسية العراقية حق لكل عراقي وهي أساس مواطنته) ثم نص المادة 30 التي تنص (للمواطنين رجالاً ونساء حق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح) وندرس النواع الثلاثة للحقوق السياسية بالشكل الآتي:
أولاً: حق الانتخاب:
تعريف الانتخاب: هو مكنة المواطنين الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية من المساهمة في اختيار الحكام وفقاً لما يرونه صالحاً لذلك يعرف الحق بحكومة ديمقراطية بأنه الحق في انتخابات حرة وهو الحق الفردي الوحيد المعترف به في النصوص الدولية ويتعلق بشكل الحكومة.
فالانتخاب حق أي أن لكل فرد في المجتمع حق الانتخاب ويترتب على ذلك تطبيق مبدأ الاقتراع العام أي مساهمة جميع أفراد المجتمع البالغين وبما أنه حق شخصي فلا يترتب عليه أي إلزام فالفرد له أن يمارس هذا الحق أو يمتنع عن ممارسته ولا يجوز تقييد هذا الحق بأي شكل من الأشكال وأن التمتع بهذا الحق يتطلب من الشخص الجدارة والأهلية التي تؤهله لممارسة الحق لأن ممارسة المسؤوليات العامة رسمية أم غير رسمية مهمة شاقة وتتطلب أن ينهض بأعبائها من توفرت فيه المواهب والكفاءات الضرورية لذلك لابد من توفر شروط محددة في الشخص الذي يمارس هذا الحق وهي:


1. العمر:
عندما يبلغ الشخص سن الرشد السياسي يحق له ممارسة الانتخاب وفي السابق كان هذا السن يختلف عن سن الرشد المدني فأن كان سن الرشد السياسي مرتفعاً تقلصت هيئة الناخبين وقلت ممارسة هذا الحق وأن كان سن الرشد السياسي منخفضاً ازدادت هيئة الناخبين وازدادت ممارسة حق الانتخاب وفي العراق يتساوى سن الرشد السياسي مع سن الرشد المدني وهو بلوغ السنة الثامنة عشرة (المادة 1 من قانون الانتخابات العراقي لعام 2005).
2. الجنسية:
وقد شرح هذا الشرط أنفاً.
3. الأهلية العقلية:
تشترط جميع قوانين الانتخاب أن يكون الناخب متمتعاً بالأهلية الكاملة مثلاً نص المادة 47 ثانياً من الدستور العراقي يقضي بأنه (يشترط في المرشح لعضوية مجلس النواب أن يكون عراقياً كامل الأهلية) وعوارض الأهلية هي الجنون والسفه والعته والغفلة والجنون بعدم الأهلية أما الأخريات فينقص الأهلية لذلك يحرم المجنون من ممارسة حق الانتخاب أما المعتوه وذو الغفلة والسفيه فتقرن ممارستهم للحق بعدم صدور قرار قضائي بالحجر عليهم وهو ما تقتضي به بعض الدول.
أما الشروط المتعلقة بالعملية الانتخابية فهي:
1. أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة.
2. أن تكون الانتخابات دورية.
إن هناك حقوقاً سياسية مرتبطة بحق الانتخاب وهي حق التصويت وحق الترشيح.

أولاً: حق التصويت:
وهو حق المواطن في إدلاء صوته في العملية الانتخابية ويشار إليه بحق الاقتراع العام ويمارس بطريقتين يمارس الناخب بالطريقة الأولى حقه في التصويت لانتخاب من يمثله في مجلس النواب (البرلمان) وتسمى هذه الطريقة الانتخاب المباشر (الاقتراع المباشر) أما الطريقة الثانية فيتولى الناخب انتخاب ناخب آخر يتولى انتخاب عضو البرمان وتسمى هذه الطريقة الانتخاب غير المباشر (الاقتراع غير المباشر) وأكدت المادة (4) من قانون الانتخابات العراقي بأن لكل ناخب صوت واحد ويضر على الناخب الإدلاء بصوته لأكثر من مرة وأهم ما يشترط في التصويت أن يكون سرياً لا علنياً ونص دستور جمهورية العراق على ذلك في المادة 5 بالقول (السيادة للقانون والشعب مصدر السلطات وشرعيتها يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية) أما المادة (6) من قانون الانتخابات فقد نصت على أن (يتكون مجلس النواب من 275 عضواً ينتمون من خلال انتخابات سرية وعامة ومباشرة).

حق الترشيح:
تقتضي القاعدة العامة بأن الفرد الذي يصلح لإعطاء صوته في الانتخابات العامة يمكن أن يصلح مرشحاً في تلك الانتخابات لكن بعض الدول تضع أنواعاً خاصة من القيود أمام الأفراد حتى لا يكون بإمكانهم الترشيح للانتخابات ومثال ذلك رفع السن المطلوبة لممارسة حق الترشيح إذ يشترط في المرشح بلوغ 30 سنة من العمر فضلاً عن شروط أخرى مهمة تتناسب مع قدر المهمة الموكلة إليه ومنها مستوى التعليم (مثالها في العراق) أن يكون حاملاً للشهادة الثانوية أو ما يعادلها على الأقل ومنها أيضاً السيرة الحسنة وعدم الحكم عليه بجريمة مخلة بالشرف.
ثانياً: حق انتقاد الحكومة:
يمارس هذا الحق جميع المواطنين من خلال حريتهم في الكلام والتعبير والتجمع كما أن الحكومة يجب أن تكون على اتصال دائم بالرأي العام وتطلع على رغبات واتجاهات أفراد المجتمع حتى تتمكن من خدمته.

ثالثاً: حق اللجوء السياسي:
نشأت ظاهرة اللجوء نتيجة إنكار حقوق الأفراد والجماعات وأن العمل على الاحترام الواسع لحقوق الإنسان المدنية والسياسية يضيق من انتشار هذه الظاهرة.
تعريف اللاجئ: هو شخص أبتعد عن وطنه القديم لأنه يخشى الاضطهاد لأسباب تتعلق بالعنصر أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة ولا يستطيع ولا يريد أن يضع نفسه تحت حماية بلده الأصلي.
لقد وجهت الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين عام 1951 اهتماماً كبيراً للاجئ ومنحته أبعاداً إنسانية إذ أصبح اللاجئ يتمتع بكل حقوق المواطنة ما عدا الحقوق السياسية في الدولة الموقعة على هذه الاتفاقية.
وتحدد الحكومات عادة إجراءات تقرير الوضع القانوني للشخص حتى يتحدد مركزه القانوني وتحديد حقوقه والتزاماته وقد نصت المادة 21/ ثانياً من الدستور على أن (ينظم حق اللجوء السياسي إلى العراق بقانون) وقد نظم قانون اللاجئين السياسيين العراقي رقم 51 لسنة 1971 ألزمت هذا الحق وحدد في المادة 3 منه شروط منح اللجوء وهي التثبيت من حسن نية اللاجئ وإلا يكون قصده من اللجوء إيجاد وسيلة للكسب والتعيش وعدم وجود محذور أو شك في طلبه.
كما لا يتمتع الشخص بالحماية المقررة للاجء السياسي إذا كان قرار تكسب جريمة من جرائم الحرب أو جريمة ضد الإنسانية أو جرائم الإبادة الجماعية أو أي جريمة جسمية ترتكب خارج بلد الملجأ وقبل دخوله العراق (م 21/ ثالثاً) دستور أن لكل لاجئ الحق في الملجأ آمن كما يتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية نفسها التي يتمتع بها الوطني لكن الدول وفي ظروف معينة قد تجد نفسها مضطرة إلى تقييد بعض هذه الحقوق وفضلاً عن ذلك يستثنى اللاجئ من أحكام قانون إقامة الأجانب.
ولضمان حقوق اللاجئ يمنع تسليم اللاجئ السياسي إلى أية جهة أجنبية أو إعادته قسماً إلى البلد الذي فرضه (م 21/ ثانياً دستور).
أما بالنسبة لالتزامات اللاجئ تجاه بلد الماجأ فهي خضوعه لقوانين البلد وأنظمته والتدابير المتخذة للمحافظة على النظام العام.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم