انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة عدي عبرة عبيد عكيلي الزيدي
08/05/2014 09:02:08
أولاً: الإحساس: ـ معنى الإحساس:ـ الإحساس هو عملية التقاط أو تجميع للمعطيات الحسية التي ترد إلى الجهاز العصبي المركزي من طريق أعضاء الحس المختلفة. ـ الأسس النفسية والعصبية للإحساس:ـ الإحساس هو الخطوة التي تسبق الإدراك، وهو الأثر النفسي الذي ينشأ مباشرة من انفعال حاسة، أو عضو حاسي، أو عبارة عن الأثر النفسي الذي يحدث في الجهاز العصبي نتيجة لمنبه أو مثير. ومن هذا يتضح أن الإحساس عملية فيزيقية، فسيولوجية، نفسية تتم على مراحل ثلاث: 1. تصل التأثيرات الفيزيقية إلى عضو الحس الخارجي. 2. وفي المرحلة الثانية وهي الفسيولوجية، ينفعل عضو الحس بهذه المؤثرات ثم ينقل هذا التأثير بواسطة الأعصاب الموردة إلى المراكز العصبية في قشرة المخ. 3. وفي المرحلة النفسية يتحول التأثير الواصل للمركز العصبية في المخ إلى شعور بالإحساس، لذا فسلامة أعضاء الحس شرط أساسي لعملية الإحساس، وبالتالي الإدراك. ـ الحواس الخمس:ـ تصنف الإحساسات الخاصة عادة إلى خمسة أصناف، الإحساس البصري والسمعي واللمسي والشمي والذوقي: 1. حاسة البصر:ـ تعد حاسة البصر من أكثر الحواس أهمية، إذ من خلالها يتمكن الفرد من الحصول على معلومات كثيرة ومتنوعة عن خصائص الأشياء، فبوساطة هذه الحاسة يتمكن من التمييز الأهل والأصدقاء والأخطار والقبح والجمال... . 2. حاسة السمع:ـ وتتجلى أهمية هذه الحاسة في عملية الاتصال والتفاعل الاجتماعي إضافة إلى دورها الواضح في تزويدنا ببعض المعلومات عن خصائص المثيرات المختلفة التي لا يمكن الحصول عليها عبر الحواس الأخرى. 3. حاسة اللمس:ـ تختلف حاسة اللمس عن بقية الحواس الأخرى، إذ أن خلايا اللمس المرتبطة بالسمع والبصر والشم والذوق تتركز في مناطق محددة من الجسم، في حين أن خلايا الحسية اللمسية تنتشر في جميع أجزاء الجسم ولا سيما السطح الداخلي والخارجي للجسم. 4. حاسة الشم:ـ وتتم عملية الشم من خلال استقبال الخلايا الحسية الشمية للروائح حيث تنتقل إلى السائل المخاطي في الأنف إلى الخلايا العصبية في نهاية عصب الشم على شكل نبضات عصبية بعدها تنتقل هذه النبضات إلى الفص الصدغي من الدماغ من أجل تفسير هذه الروائح وإصدار الأوامر بشأنها. 5. حاسة الذوق : في الوقت الذي تعتبر فيه كل من حاسة اللمس والبصر والسمع ذات طابع ميكانيكي، حيث تعمل مثل هذه الحواس على وفق آليات ميكانيكية بحتة تعتمد بالدرجة الأولى على الخصائص الفيزيائية للمثيرات التي يتم التفاعل معها، فإن حاستي الذوق والشم تعملان على وفق آلية كميائية، تتم إذابة المشمومات والمذوقات في غشاء الفم والأنف، فعندما يدخل الطعام إلى داخل الفم تبدأ الغدد المتخصصة بإفراز اللعاب حيث تذوب فيه هذه الأطعمة.
ثانياً الإدراك:ــ معنى الإدراك:ـ الإدراك هو " عملية تأويل الإحساسات تأويلاً عقلياً يزودنا بما في عالمنا الخارجي من أشياء. والإدراك هو " العملية التي تتم بها معرفة الفرد لبيئته الخارجية التي يعيش فيها ولحالته الداخلية". ـ الأسس النفسية والعصبية للإدراك:ـ الإدراك يعتمد على الإحساس، ويستمد مقوماته من الإحساسات التي ينقلها الجهاز العصبي إلى المخ حيث تتم عملية الإدراك، والإنسان يستقبل الموضوعات الخارجية، ويفهمها، يؤولها ويفسرها، من خلال خبراته السابقة ونضجه وميوله وتكوين شخصيته وثقافته واتجاهاته. فنحن ندرك الأشياء تبعاً لشدة المثير الذي نحمله، وتلك الشدة تختلف من فرد لفرد، ومن ثقافة لثقافة.. إلخ، لذلك فعملية الإدراك هذه رغم ارتباطها بالإحساس إلا أنها تعتمد اعتماداً كبيراً على الفروق الفردية وترتبط بها أيضاً. لذلك فإنه لا يوجد إدراك من دون إحساس، ولكن يمكن أن يكون هنالك إحساس من دون إدراك. فالإحساس هو استقبال مثيرات مختلفة، أما الإدراك فهو الإحساس بكل ما فيه مضافاً إليه المعاني والأسباب والنتائج للشيء المدرك، أو الذي أصبح مدركاً بعد أن كان محسوساً، فالإدراك يحتوي الإحساس، والإحساس جزء من الإدراك ومقدمة من مقدماته.
لذلك يمكن القول أن الإدراك عبارة عن : 1. إحساس. 2. تأويل للإحساس في صور التجارب والخبرات السابقة، ويدخل ضمن عملية التأويل التخيل والتذكر. ـ أهمية الإدراك:ـ لا تأتي أهمية الإدراك من كونها تزود الفرد بمعلومات من عالمه الخارجي والداخلي فقط، بل لأنها تحفظ حياته وتساعده على التكيف والتوافق فهي التي توجه سلوك الإنسان العملي نحو السواء وتجنب العوائق والأخطار التي تهدد حياته، فلا يستطيع مثلاً للحصول على الطعام إلا إذا أدرك الأشيـاء الموجود في بيته ترضى حاجته للطعام، كما أنه لا يستطيع التوافق الاجتماعي والعيش بهدوء وأمان مع الآخرين إلا إذا أدرك رغباتهم واتجاهاتهم وشعورهم. يضاف إلى هذا أن عملية أساسية في جميع العمليات العقلية الأخرى: من تعلم وتذكر وتفكير.. فلا يستطيع الفرد أن يتعلم شيئاً أو يحفظه أو يفكر به إلا إذا عرفه وأدركه. ثالثاً: الانتباه: الانتباه: يعد الانتباه عملية حيوية تكمن أهميتها في كونها أحد المتطلبات الرئيسة للعديد من العمليات العقلية كالإدراك والتذكر والتعلم، فبدون هذهِ العملية ربما لا يكون إدراك الفرد لما يدور حوله واضحاً وجلياً، وقد يواجه صعوبة عملية التذكر. ـ معنى الانتباه:ـ هو عملية توجيه الذهن إلى شيء ما، والانتباه هو مرحلة تحضيرية لعملية الإدراك، وكل إدراك لا بد له من انتباه، فمن لا ينتبه لشيء بطبيعة الحال سوف لا يدركه. والانتباه هو تركيز النشاط، أو حصر الذهن، أو توجيه الشعور أو شحذ الحواس، نحو شيء ما. ـ العوامل المؤثرة في الانتباه ( العوامل الداخلية والخارجية):ـ أولاً: العوامل الداخلية الذاتية:ـ 1. الدوافع: تلعب الدوافع والميول والحاجات دوراً في توجيه انتباه الفرد نحو مثيرات معينة. مثال : اهتمام طالب الثانوية العامة بالبرامج التعليمية. 2. التأهب: أي توقع الشخص حدوث شيء ما. مثال: توقع وصول صديق يؤدي إلى الانتباه لدق الباب. 3. التعود: أي تعود الفرد على استجابة معينة لبعض المثيرات، مثال: سماع جملة عربية في أثناء عرض فيلم أجنبي أو هندي. 4. الراحة: الشخص المرتاح أكثر انتباها من المرهق. ثانياً: العوامل الخارجية الموضوعية: حيث تسترعي المنبهات الجديدة أو المتحركة الانتباه أكثر من المثيرات الثابتة أو الرتيبة. 1. طبيعة المثير: مثال ذلك النقطة السوداء على صفحة بيضاء تجذب الانتباه، في حين لا يعود لها قيمة إذا كانت على صفحة سوداء. 2. تغير المثير: المثير المتغير يجذب الانتباه أكثر من المتكرر. مثال ذلك تغيير صوت المدرس في أثناء الشرح. 3. موضع المثير: وجود المثير أمام العين يجذب الانتباه أكثر من المرتفع أو المنخفض عن العين " الصفحة الأولى أكثر جذباً للانتباه ". 4. حركة المثير: المثير المتحرك أكثر لفتاً للانتباه من الثابت. 5. شدة المثير: من المعروف أن الألوان الزاهية أو الروائح النفاذة تجلب الانتباه عند الإنسان أكثر من الألوان القاتمة والروائح غير النفاذة. أنواع الانتباه:ـ يمكن تقسيم الانتباه على الأقسام الآتية:ـ 1. الانتباه القسري:ـ ويعني أن الفرد يوجه انتباهه إلى المثير رغم إرادته، فالفرد عادة ينتبه رغم إرادته إلى الأصوات القوية كصوت الانفجار أو الخطر كالكهرباء أو التي تحدث فجأة كتسليط ضوء عالٍ على عينيه أو عندما يحصل ألم مفاجئ في جسمه أو غيره ذلك. 2. الانتباه التلقائي:ـ الإنسان في العادة ينتبه إلى الأشياء التي تقع ضمن اهتمامه وميوله فالموسيقار مثلاً ينتبه إلى ترتيب النغمات التي تصدر عن غيره، لذا هذا النوع من الانتباه لا يبذل فيها الفرد جهداً لأنه يُذكر لأنه ضمن اهتمامه وميوله. ـ مشتتات الانتباه:ـ تشتيت الانتباه معناه شرود الذهن عن متابعة المثيرات المطلوبة، ويشتكي عديد من الناس ـ وبالأخص الطلبة ـ من تشتت الانتباه وشرود الذهن. وقد يرجع إلى عوامل جسمية مثل التعب الجسمي أو عدم النوم لساعات طويلة أو ضعف التغذية أو اضطراب في الجهاز الهضمي أو الدوري أو التنفسي. كما قد يرجع تشتت الانتباه إلى عوامل نفسية مثل عدم الميل إلى مادة معينة أو صعوبة هذه المادة بما يتجاوز ذكاء الطالب وقدرته أو تسلط بعض الأفكار القهرية الوسواسية عليه إلى غير ذلك. وقد يرجع التشتت إلى عوامل اجتماعية مثل التصدع الأسري والشقاق العائلي بحيث ينشغل الطالب عن التهيؤ للدروس. وقد يرجع إلى عوامل فيزيقية مثل سوء التهوية وارتفاع درجة الحرارة أو البرودة أو زيادة الرطوبة أو الضوضاء.
الشخصية معنى الشخصية: إن كلمة الشخصية Personality مشتقة من الفعل شخَّص ومنها نستطيع القول شخَّص شخوصاً، أي أقام أشكالاً واضحة المعالم وبارزة ولها كيان مرئي. وكلمة شخصية في اللغة اللاتينية Persona ومعناه القناع الذي يخفي فيما وراءه الواقع والحقيقة. وقد تعددت التعريفات التي تناولت الشخصية ونذكر منها:ـ الشخصية:ـ هي مجموع ما لدى الفرد من استعدادات ودوافع ونزعات وغرائز فطرية وبيولوجية. أو هي استجابة الفرد المميز للمثيرات الاجتماعية وكيفية توافقه مع المظاهر المختلفة للبيئة. ـ العوامل المؤثرة في الشخصية:ـ هنالك محددات كثيرة تدخل وتؤثر في تكوين شخصية الفرد يمكن حصرها في محددين:ـ أولاً: المحددات البيولوجية للشخصية:ـ وتدور حول: 1. الوراثة: وهي تلك الإمكانات التي يرثها الإنسان وتولد معه بالفطرة، وهي التي سوف تمكنه من التفاعل مع كافة المثيرات والاستجابات لها. 2. التكوين الغدي: حيث تؤثر الغدد الصم على الشخصية، وهذهِ الغدد الصم تصب إفرازاتها في الدم مباشرة ويسمى إفرازها بالهرمون وكمية الهرمونات التي تفرزها صغيرة جداً ولكنها ذات تأثير كبير، وهذهِ الغدد تقوم بدور هام في نمو الجسم وعمليات الهدم والبناء والنمو العقلي والسلوك الانفعالي، ومن أهم هذهِ الغدد:ـ • الغدد النخامية:ـ أهم إفرازاتها هرمون النمو الذي يؤدي زيادته إلى العملقة ويؤدي نقصانه إلى القزامة. وتوجد عند قاعدة المخ. • الغدد الدرقية:ـ أهم إفرازاتها هرمون ( الثيروكسين ) الذي يؤدي نقصانه إلى القصاع وتدور أعراضه حول بطء النمو وقصر القامة والضعف العقلي، وتوجد أسفل الرقبة. • الغدد الكظرية:ـ وهم إفرازاتها مادة الأدلانالين الذي يساعد الجسم على تعبئة طاقاته لمواجهة الطوارئ بصورة إيجابية وتوجد فوق الكلية. • الغدد الجنسية:ـ والتي عند البلوغ تأخذ الغدد إفراز هرموناتها وتأخر نموها وتبكيرها تؤثر في شخصية الفرد. ثانياً: المحددات الاجتماعية للشخصية: نتحدث عن هذهِ المحددات فيما يلي:ـ 1. الثقافة والشخصية:ـ الثقافة هي نتاج إنساني للتفاعل بين أفراد المجتمع، وتشتمل الثقافة النظم والعادات والتقاليد الاجتماعية، وعن طريق التطبيع الاجتماعي يستدمج الفرد في نفسه أساليب الصحيحة. 2. الأسرة:ـ عن طريق الأسرة يشبع الطفل حاجاته النفسية وعن طريق الرعاية السليمة للطفل من قبل الوالدين تتكون الشخصية السوية. ومن أهم الصدمات التي يتعرض لها الطفل صدمة الفطام والتعجيل به والقسوة في تعليمه ضبط مثانته وأمعائه. 3. المدرسة:ـ انتقال الطفل من البيت إلى المدرسة حدث هام في حياته؛ لأن المدرسة بيئة جديدة لها نظم وواجبات لم يعهدها الطفل من قبل، ويذكر أن المدرسة قد تكون خبرة صدمية للطفل المدلل إلا أنه يستفيد منها فوائد جمة، أظهرها انتزاع هذا الطفل من مركزية الذات.
ـ خصائص الشخصية السوية في علم النفس:ـ 1. الشخصية شعورية: إن الصفة المشتركة في جميع الشخصيات هي الشعور، تلك القابلية الفردية التي نمتلكها وندرك بها ما يجري، وهنالك درجات للشعور، فخلال اللحظات التي تسبق تماماً النوم العميق يأخذ شعورنا بالضعف التدريجي وتبدأ درايتنا لبيئتنا تقل شيئاً فشيئاً. 2. الشخصية تتوافق باستمرار مع بيئتها: إن جميع نشاطات الفرد هي توافق أو رد فعل لبيئته وحياته الداخلية فالمقامر واللص والخارج عن القانون، فتصرفات كل من هؤلاء إنما هي سلسلة من التكيفات الشخصية الخاصة، ولخلفيته ولبيئته. 3. الشخصية تسعى لتحقيق أهداف خاصة: إن وجود الأهداف في حياة الإنسان هي الخاصية الثالثة المهمة للشخصية فحينما يجهد الفرد نفسه لضبط مادة دراسية فإنه يسعى إلى هدف، يفسر السلوك الإنساني عن طريق فهم تلك المقاصد والأهداف التي توجه تصرفاته. 4. الشخصية تؤدي عملها من حيث هي ككل: نحن لا نستطيع أن ندرك نشاط أي عضو من أعضاء جسم الإنسان بمفرده، وأن أعضاء أي كائن حي في خدمة الكائن كله. 5. الفاعلية: فالشخص السوي يصدر عنه سلوك فعال، سلوك موجه نحو حل المشكلات والتغلب على الضغوط عن طريق المواجهة المباشرة لمصدر هذه المشكلات والضغوط. 6. الكفاءة: الشخص السوي يستخدم طاقاته من غير تبديد لجهوده، وهو من الواقعية بدرجة تمكنه من أن يعرف المحاولات غير الفعالة، والعقبات التي لا يمكن تخطيها والأهداف التي لا يمكن بلوغها، وهو في هذه الأحوال يتقبل الإحباط وضياع الأهداف ويعيد توجيه طاقاته. 7. الملائمة: الشخص السوي لديه أفكار ومشاعر ملائمة، فإدراكه متسق مع الواقع وأحكامه تقوم على أساس معلومات مناسبة... ويجب أن يكون السلوك ملائماً لعمره والمستوى الذي بلغه من النضج. 8. المرونة: تعد المرونة من أول مستلزمات الإنسان لكي يحيا حياة متوافقة سوية، والعكس صحيح أي أن التصلب مدعاة لحدوث الاضطراب والتوتر وسوء التكيف. 9. القدرة على الاستفادة من الخبرات: يتميز الإنسان السوي بقدرته على التعلم من الخبرة والاستفادة من التجارب الماضية، وهو ما يفتقده الشخص العصابي أو المعادي للمجتمع. 10. القدرة على التواصل الاجتماعي: تقوم حياة الإنسان على التفاعل الاجتماعي مع الآخرين، والشخص المتوافق اجتماعياً يشارك في ذلك إلى أقصى حد، وتتميز علاقاته الاجتماعية وتفاعله بالعمق والاقتراب والاستقلال في الوقت ذاته. 11. تقديرات الذات: الشخص السوي المتوافق يتصف بتقدير ذاته إيجابياً، ويدرك قيمتها من دون إفراط أو تفريط، ويشعر بالاطمئنان والأمن، ويعترف بجوانب ضعفه ويحاول علاجها أو تقويتها. 12. القدرة على الاحتمال: تحمل الأزمات والنقد والإحباط والفشل. 13. التخلي عن أساليب السلوك الطفولية: كالأنانية والغيرة وحب التملك، فالشخص الناضج انفعالياً غير أناني يحب لغيره ما يحب لنفسه.
ـ أنواع الشخصية:ـ للشخصية الإنسانية على أنواع عدة سأقتصر على بعض منها:ـ 1. الشخصية الانطوائية:ـ وهي أحد قطبي التقسيم الذي جاء به ( يونغ ) إلى شخصية وانبساطية. ومع أن معظم الناس يتصفون بخصائص مشتركة من كل منهما ( ثنائية ) إلا أن هنالك نسبة من الناس يتجهون في تكوين شخصيتهم إلى ناحية الانطواء أو الانبساط، وفي بعض الحالات قد يكون هذا الاتجاه شديداً أو يقترب من الحدود المرضية. إن أهم ما يتصف به الشخص الانطوائي هو تحاشيه للاتصال الاجتماعي ورغبته في الانعزال والوحدة، وهو يميل إلى التأمل ولتجنب التماس مع الواقع إلا بأقل قدر لازم، ويرى أن الواقع عقبة أمامه، ويحاول تجنبه بكل وسيلة ممكنة، وهو قليل الاهتمام بالنواحي المادية من المحيط ويفضل عليها الاعتبارات النظرية والمثالية، وهو حساس المزاج... . الشخصية الانبساطية: وخصائصها على نقيض الخصائص التي يتصف بها الانطوائي، فالانبساطي اجتماعي الاتجاه، واقعي التفكير، يميل إلى المرح، ينظر إلى الأشياء لقيمتها المادية لا لأهميتها المثالية، وهو قليل التحسس للإثارات العاطفية. 2. الشخصية الشيزيه:ـ وخصائص هذه الشخصية تشبه إلى حد كبير خصائص الشخصية الانطوائية الشديدة، يضاف إليها بعض المظاهر العاطفية أو الجمود العاطفي. وتبدو الانفعالات العاطفية أحياناً وهي غير موافقة في طبيعتها ودرجتها للعوامل التي تثيرها. وصاحب هذه الشخصية حساس، عنيد، شكوك، وكتوم قليل الرغبة في إقامة الصلات الاجتماعية أو الصداقات، ولا يرغب في ممارسة الألعاب الجماعية، يفضل الكتاب على الناس، وكثيراً ما يوصف وهو طفل أو حدث بأنه ملاك. 3. الشخصية الكئيبة:ـ يميل صاحب هذه الشخصية إلى الانعزال، ويركن إلى التشاؤم، ولا يجد في حاضر الحياة متعة، ولا يرى في المستقبل آملاً يجذبه إليه. يشعر بعدم القدرة على العمل والإبداع، وأن شعر بذلك لم يجد في نفسه الدافع الكافي للسعي إليه وإدراكه.وهو إلى جانب ذلك عظيم التحسس بالمسؤولية يتمتع بضمير قوي، يحاسب نفسه على الخطأ، ويلوم نفسه لأقل الأسباب، ويحمل نفسه أكثر من حقها من المسؤولية عما يجري حوله. 4. الشخصية المتقلبة:ـ وتعتمد هذه التسمية على حالة المزاج الذي لا يستقر على صورة ثابتة. فصاحب هذهِ الشخصية يعرف بسرعة التقلب في الشعور والعاطفة من حالة إلى عكسها، ويتأرجح مزاجه في حدود واضحة الفروق من هدوء أو عصبية ومن فرح إلى غم. 5. الشخصية القلقة:ـ الصفة الغالبة في هذه الشخصية هي شعور الفرد بعدم الارتياح، وتوقع الخطر من مصدر ما غير واضح، وقد يكون المصدر واضحاً غير أن رد الفعل أكثر شدة وإقلاقاً للفرد بما يقتضيه الوضع للفرد المثير للقلق.لهذا نجد صاحب الشخصية القلقة في حالة استعداد وتحفز دائمة توقعاً للخطر وتأهباً لملاقاته وتجنباً له... . 6. الشخصية التسلطية الإلزامية:ـ وأظهر خصائص هذه الشخصية التقيد بالدقة، والالتزام بالنظام والترتيب ، والحرص على النظافة. ويبدو صاحب هذه الشخصية وكأنه في حالة تحفز دائم للشك في أن ما يعمله هو الصواب، فهو دائم الرجوع إلى نفسه ومحاسبتها، يسعى نحو الكمال في كل شيء، ويتفرغ بكليته لمسؤوليته، وأن كان يجد من الصعب عليه اتخاذ قرارات حاسمة فيها، وهو عنيد في الرأي وكأنه ملزم على هذا العناد، إذا خطرت له فكرة لم يستقر أو يهدأ حتى ينفذ ما أوحت له به.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|