انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة عدي عبرة عبيد عكيلي الزيدي
08/05/2014 08:59:25
التعلم ـ تعريف التعلم:ـ هنالك من العلماء من عرّف التعلم بأنه عملية تدريب العقل. وهنالك من عرّفه بأنه عملية تذكر. وفريق ثالث عرّفه بأنه عملية تغيير أو تعديل في سلوك الكائن الحي. وفريق رابع عرّفه بأنه ذلك الحدث الناجم عن الإدراك الكلي للمواقف في الحياة. ـ شروط التعلم:ـ للتعلم شروط ثلاثة لا بد منها:ـ 1. وجود الفرد ـ إنساناً كان أم حيواناً ـ أمام موقف جديد أو عقبة تعترض إرضاء دوافعه وحاجاته أي أمام مشكلة يتعين عليه حلها. كقصيدة يريد حفظها. أو مسألة يريد حلها. فإن كان الموقف مألوفاً استعان الفرد بذاكرته أو بالسلوك العادي ولم يكن هنالك مجال للتعلم. 2. يتضمن التعلم وجود دافـــع يحمل الفرد على التعلم فلا تعلم من دون دافع. 3. بلوغ الفرد مستوى من النضج يتيح له أن يتعلم.
ـ أنواع التعلم:ـ يمكن تقسيم التعلم على الأنواع الآتية:ـ 1. تعلم معرفي: ويقصد به إكساب الفرد المعاني والأفكار، أو في هذا التعلم يكتسب الفرد معاني الأشياء حتى يستطيع التكيف والتكييف مع البيئة المحيطة به. 2. تعلم عقلي: ونعني به هنا استخدام الأساليب العلمية في التعلم. 3. تعلم انفعالي ووجداني : الإنسان لا يعيش منفرداً في البيئة وإنما يعيش ضمن مجتمع متكامل هذا المجتمع يفرض عليه أن يتحكم في انفعالاته حتى تتناسب هذه الانفعالات مع المواقف التي سيتعرض لها هذا الإنسان. 4. تعلم لفظي: كل مجتمع من المجتمعات يتفق مع الذين يعيشون معه في هذا المجتمع على لغة يستطيعون أن يتفاهمون بها. 5. تعلم اجتماعي: لكل مجتمع من المجتمعات عاداته وتقاليده وقيمه، هذه العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية تختلف في بعضها عن المجتمعات الأخرى وتتفق في بعضها. مهمة المدرسة في التعلم:ـ طالما أن المجتمع يملي علينا التفكير في مشاكل أبناء هذا الجيل وأبناء الأجيال القادمة، فيجب علينا أن نلقي اهتماماً كبيراً للمدرسة لأنها المؤسسة التي أنشأها المجتمع لتربية أبنائه، وتضفي أهدافها من أهداف المجتمع، الذي يجب أن تعمل للمحافظة عليه بكل السبل الممكنة، فمهمة المدرسة هي التأثير في سلوك أبنائها تأثيراً منظماً يرسمه لها المجتمع ممثلاً في فلسفته الاقتصادية والاجتماعية، وبعبارة أخرى فإننا لا نطلب من المدرسة أن تقتصر مهمتها على تعليم القراءة والكتابة، وغير ذلك من ألوان المعرفة العقلية، بل أن مهمتها تغيير اتجاهات أبنائها، وأن تعلمهم طريقة التفكير الصحيح، وأن تيسر لهم عادة اكتساب القراءة والاطلاع، وأن تكسبهم عادات اجتماعية معينة وأن تعدهم لمهنة ما كانت موجودة في غير ذلك الوقت، وبمعنى آخر أن تعدهم للمشاركة بناء المجتمع المتقدم.
ـ النضج وعلاقته بالتعلم:ـ إن أغلب أنواع السلوك تنمو بتأثير كل من النضج والتعلم، فالطفل مثلاً لا يتعلم الكلام ما لم تنضج أعضاء الكلام ( أما الكلام ـ أي اللغة ـ ) التي ينطقها فعادة ما تكون من البيئة المحيطة به، وهذا يعطينا مثالاً جيداً عن العلاقة بين النضج والتعلم، والنضج عملية نمو لا يتدخل بها الإنسان أما التعلم فهو عملية مخطط لها من قبل الإنسان. ولعل من أهم النقاط الأساسية بين النضج والتعلم هي:ـ 1. النضج الطبيعي عملية لا يشعر بها الكائن الحي بوجه عام، ولا يستطيع أن يتدخل فيها أو يتحكم فيها ولكن التعلم عملية إرادية واعية. 2. النضج الطبيعي يتأثر بعوامل الوراثة أساساً، بينما التعلم يتأثر بعوامل الوراثة والبيئة. 3. تغيرات النضج تكون متشابهة إلى حد كبير بين أفراد النوع الواحد. ولكن الفروق في التغييرات الناشئة عن عملية التعلم عند أفراد النوع الواحد تكون ذات مدى كبير من الاتساع والتفاوت. 4. لا يمكن تلقي مستوى من التعلم أو التدريب عند الكائن الحي إلا بعد وصوله إلى مستوى معين من النضج الطبيعي، فمثلاً لا يمكن تعليم الطفل مبادئ القراءة والكتابة إلا في حدود سن الخامسة. وهذا معناه أن التعلم يحدث عندما يصل المتعلم إلى درجة من النضج والاستعداد للأجهزة الجسمية والوظائف العقلية المسؤولة عن تعلم مهارة معينة. ـ نظريات التعلم:ـ تمثل نظريات التعلم الأساس في عملية فهم سلوك الكائنات الحية، ومن الممكن القول إن غالبية أنماط السلوك الإنساني تعود في معظم مفاهيمها إلى التفسيرات التي تتوصل إليه نظريات التعلم، الأمر الذي رفع من شأن هذهِ النظريات فاعتبرت الأساس الذي تقوم عليه الاتجاهات والمدارس السيكولوجية المختلفة، وأصبحت أيضاً بمثابة القاعدة التي يستند إليها في التمييز بين المذاهب والاتجاهات في علم النفس.
ويمكن تصنيف نظريات التعلم على صنفين:ـ 1. النظريات الترابطية: وهي ترى أن عملية التعلم تتلخص في عقد أو تقوية روابط بين مثيرات واستجابات. ويندرج في هذا الصنف نظريات التعلم الشرطي بمختلف أنواعها ومنها التعلم الشرطي للعالم بافلوف،ونظرية المحاولات والخطأ للعالم الأمريكي (ثورندايك). 2. نظرية الجشطلت: وهي ترى أن عملية التعلم عملية فهم وتنظيم واستبصار قبل كل شيء.
أولاً:ـ نظرية ( التعلم الشرطي ) للعالم ( بافلوف ):ـ ( إيفان بافلوف ) عالم نفس روسي درس مشكلة العلاقة بين المخ والسلوك. وقد أجرى ( بافلوف ) دراسته على الكلاب. وكان العمل ينصب على دراسة الإفرازات التي يحدثها الكلب عند تناول الطعام. إذ لحظ ( بافلوف ) أن اللعاب قد يفرز قبل أن يعطى الطعام للكلب حيث تفرز الكلاب اللعاب عندما ترى الطعام أو الذي يحضر لها الطعام عادة أو حتى عند سماع أقدامه. وكانت تجارب ( بافلوف ) تقوم على عرض قطعة من الخبز على الكلب قبل أن يعطيها إليه ليأكلها، وبدأ الكلب في إفراز اللعاب فور رؤيته قطعة خبز. وسمى ( بافلوف ) الخبز أو الطعام المقدم إلى الكلب مثير طبيعي يؤدي إلى استجابة طبيعية وهي إفراز اللعاب. وسمى المثيرات المصاحبة للخبز مثيرات إشراطية وكانت المثيرات المصاحبة لتقديم الطعام عديدة مثل وقع أقدام المدرب أو صوت جرس رنان أو ومضات من الضوء تصاحب تقديم الطعام. وقد لحظ ( بافلوف ) أنه بتكرار مصاحبة هذه المثيرات الإشراطية للمثير الطبيعي أصبح الكلب يستجيب بمجرد ظهورها بإفراز اللعاب بحيث كون علاقة ارتباط بين الطعام كمثير طبيعي وبين المثيرات غير الطبيعية ( أو الإشراطية ) المصاحبة لتقديم الطعام. وقد توصل من خلال هذه التجارب إلى قوانين أهمها: 1.التدعيم: لا تحدث الاستجابة الإشراطية أي إفراز اللعاب عند دق الجرس فقط إلا إذا تصاحب دق الجرس تقديم الطعام مرات كثيرة. 2.الانطفاء: إذا ظهر المثير الإشراطي الجرس من دون أن يصاحبه المثير الطبيعي الطعام عدة مرات تضعف الاستجابة وهي إفراز اللعاب إلى أن تنطفئ أي تختفي. ثانياً:ـ نظرية الجشطلت (التعلم بالإدراك والاستبصار):ـ ويمثل هذه المدرسة ثلاثة من العلماء الألمان ( فرتيمر ) و( كوفكا ) و( كلهر ) ويعد الأخير أكثرهم شهرة. وتقوم دراسات ( كهلر ) على مبدأ التعلم بالاستبصار. والاستبصار معناه الفهم الفجائي لعناصر الموقف، ومن أمثلة دراسة ( كهلر ) أنه وضع القرد داخل قفص كبير (على هيئة حجرة صغيرة) وداخل هذا القفص الكبير وضع مجموعة من الصناديق وفي سقف القفص عدة أصابع من الموز ( لاحظ ولع القرد بالموز ) وحاول القرد أن يصل إلى الموز المعلق بالسقف ولكنه فشل، وعندما استبصر القرد بعناصر الموقف المحيط به قام بوضع الصناديق فوق بعضها ثم تسلقها ووصل إلى أصابع الموز، وعندما أعيد إجراء التجربة على نفس القرد سارع بوضع الصناديق فوق بعض وتسلقها والوصول إلى الموز. ـ مدى الاستفادة من نظرية الجشطلت في عملية التعليم:ـ تتحدد وجهة نظر الجشطلت بأن نبدأ بالكل ثم بعد ذلك نبحث في الأجزاء. أما إذا كانت الخبرة المراد تعلمها معقدة في حالة أخذها ككل فيرى الجشطلت أن هنالك طريقتين يمكن للمدرس أن يتبعهما: الأولى: العمل على تبسيط هذه الخبرة قدر الإمكان مع عدم إهمال صفاتها وخصائصها والميادين التي تحدد صفاتها ومعالمها الرئيسة. الثانية: أن يؤجل عرض الخبرة حتى يتأكد من أن خبرة المتعلم ونضجه يسمحان له بإدراكها ككل.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|