انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الفصاحة والبلاغة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة مهدي عبدالامير مفتن       28/11/2013 18:34:57
الفصاحة والبلاغة:
الفصاحة لغة: لها معان متعددة وكلها تكشف عن الظهور والإبانة، يقال:
1- يوم مفصح وفصيح: لا غيم فيه ولا قر.
2- فصُح اللبن وافصح: إذا اخذت عنه الرغوة، قال نضلة السلمي:
وتحت الرغوة اللبن الفصيح ، ويضرب مثلا للامر ظاهره غير باطنه
3- افصح الصبح: بدأ ضوؤه: ومنه المثل (افصح الصبح لذي عينين)
4- فصح الاعجمي فصاحة: تكلم بالعربية، افصح الصبي في منطقه افصاحا: اذا فهمت ما يقول.
في التراث
جاءت لفظة الفصاحة في قوله تعالى ((واخي هارون هو افصح مني لسانا)) وفي الحديث النبوي (( انا افصح العرب بيد اني من قريش)) وبهذا المعنى قال عبد الله بن رواحة في مدح النبي (صلى الله عليه واله:
لو لم تكن فيه آيات مبينة كانت فصاحته تنبيك بالخبر
وفي قوله (صلى الله عليه واله) ((غُفر له بعدد كل فصيح واعجم)) وفسر الفصيح ببني ادم والاعجم بالبهائم.
وعليه فلا تختلف لفظة الفصاحة في القران والحديث عن المعنى اللغوي وهو الظهور والبيان والوضوح والصفاء، وعندما دخلت هذه اللفظة الدراسات البلاغية ارتبطت بلفظة البلاغة وصارت صنوها واصبح رجال البلاغة لا يفرقون بينهما واستعملوا احدهما مكان الاخرى.
الجاحظ(ت 255هـ)
الفصاحة عند الجاحظ واسعة المعنى وهو يتحدث عنها وعن الالفاظ كثيرا ويرى ان الالفاظ جديرة بالاهتمام والرعاية، يقول(( والمعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي والبدوي والقروي والمد\ني وانما الشان في اقامة الوزن وتخير اللفظ وسهولة المخرج )) .
ابن قتيبة (ت276هـ)
لم يشر الى لفظة الفصاحة ولكنه استعمل كلمة الالفاظ وذكر ان الشعر اربعة اضرب:1- ضرب منه حسن لفظه وجاد معناه.
2- ضرب منه حسن لفظه وحلا وليس له معنى
3- ضرب منه جاد معناه وقصرت الفاظه.
5- ضرب منه تاخر معناه وتاخر لفظه.
المبرد(ت285هـ) / ابو العباس ثعلب(ت291هـ) ، ابن المعتز(ت296هـ) لم يذكروا الفصاحة وان تحدثوا عن الالفاظ.
ابو هلال العسكري(ت395هـ)
له رايان في الفصاحة:
1- ان الفصاحة والبلاغة ترجعان الى معنى واحد وهو الابانه عن المعنى والاظهار له (( فاما الفصاحة .....هي الاظهار .....واذا كان الامر على هذا فالفصاحة والبلاغة ترجعان الى معنى واحد وان اختلف اصلاهما)).
2- انهما مختلفان وذلك ان الفصاحة تمام الة البيان فهي مقصورة على اللفظ لان الالة تتعلق باللفظ دون المعنى، والبلاغة انما هي انهاء المعنى الى القلب فكانها مقصورة على المعنى.
ابن سنان (ت466هـ)
الفصاحة: الظهور والبيان ، والفرق بينها وبين البلاغة : ان الفصاحة مقصورة على وصف الالفاظ والبلاغة لا تكون الا وصفا للالفاظ مع المعاني.
شروط الفصاحة:
الفصاحة أن يكون الكلام خالصاً أي سالماً مما يعد عيباً في اللغة بأن يسلم من عيوب تعرض للكلمات التي تركب منها الكلام أو تعرض لمجموع الكلام فالعيوب العارضة للكلمات ثلاثة الغرابة، وتنافر الحروف، ومخالفة قياس التصريف، والعيوب العارضة لمجموع الكلام ثلاثة التعقيد وتنافر الكلمات، ومخالفة قواعد النحو ويسمى ضعف التأليف.
ما الغرابة فهي قلة استعمال الكلمة في متعارف أهل اللغة أو تناسيها في متعارف الأدباء مثل الساهور اسم الهلال ومثل تكأكأ بمعنى اجتمع وافرنقع بمعنى تفرق في قول عيسى بن عمر النحوي وقد سقط عن دابته (( مالكم تكأكأتم علي كما تكأكأون على ذي جنة افرنقعوا عني)) .
وأما تنافر الحروف فهو ثقل قوي في النطق بالكلمة لاجتماع حروف فيها يحصل من اجتماعها ثقل نحو الخعخع نبت ترعاه الإبل وأقل منه في الثقل مستشزرات بمعنى مرتفعات وأما الثقل الذي لا يضجر اللسان فلا يضر نحو وسبحه وقول زهير
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه
وأما مخالفة قياس التصريف فهو النطق بالكلمة على خلاف قواعد الصرف.كما يقول في الفعل الماضي من البيع بَيَعَ لجهله بأن حرف العلة إذا تحرك وانفتح ما قبله يقلب ألفا.
وأما التعقيد فهو عدم ظهور دلالة الكلام على المراد لاختلال في نظمه ولو كان ذلك الاختلال حاصلا من مجموع أمور جائزة في النحو كقول الفرزدق يمدح إبراهيم بن هشام المخزومي خال الخليفة هشام بن عبد الملك
وما مثله في الناس إلا مملكا أبو أمه حي أبوه يقاربه
أراد وما مثله في الناس حي يقاربه أي في المجد إلا ملكاً أبو أم الملك أبو هذا الممدوح فشتت أوصال الكلام تشتيتاً تضل فيه الأفهام وأما التنافر فهو ثقل الكلمات عند اجتماعها حين تجتمع حروف يعسر النطق بها نحو قول الراجز الذي لا يعرف.
وقبر حرب بمكان قفر وليس قرب قبر حرب قبر
فكل كلمة منه لا تنافر فيها وإنما حصل التنافر من اجتماعها حتى قيل إنه لا يتهيأ لأحد أن ينشد النصف الآخر ثلاث مرات متواليات فلا يتلعثم لسانه.
وأما مخالفة قياس النحو فهو عيب كبير لأنه يصير الكلام مخالفاً لاستعمالات العرب الفصحاء فهو يعرض للمولدين والمراد منه مخالفة ما أجمع النحاة على منعه أو ما كان القول بجوازه ضعيفاً ووروده في كلام الغرب شاذاً نحو تعريف غير في كقول كثير من طلبة العلم الغير كذا ونحو تقديم التأكيد على المؤكد في قول المعري
تعب كلها الحياة فما أعـ ـجب إلا من طامع في ازدياد
وكذلك كل ما جوزه في ضرورة الشعر إذا وقع شيء منه في النثر فضعف التأليف عيب لا يوجب إنبهام المعنى بخلاف التعقيد.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم