انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة حسن عبيد محيسن المعموري
3/13/2012 6:23:42 AM
الأحرفُ النَّاسِخَةُ : ( مَا ، ولاَ ، ولاَتَ ، وإنْ ) الْمُشَبَّهَاتُ بِلَيْسَ شروط إعمال ( ما ) تعمل ما عمل ليس في لغة الحجازيين ؛ وذلك لشبهها بها في أنها لنفي الحال عند الإطلاق ؛ فيقولون : ما زيدٌ قائما . وقد وردت في القرآن على هذه اللغة ، قال تعالى : (( ما هذا بشرا )) وقال تعالى : (( ما هن أمهاتهم )) فاسم الإشارة هذا ، والضمير هنَّ : في محل رفع اسم ما الحجازية ، وبشرًا ، وأمهاتِهم : خبران لها منصوبان . ولا تعمل عند بني تَمِيم ، وتُسَمَّى ( ما ) التَّمِيمِيَّة ؛ يقولون : ما زيدٌ قائمٌ ، على أنّ ( زيدٌ ) : مبتدأ مرفوع ، وقائم : خبر مرفوع ؛ ذلك لأنها حرف غيرُ مُخْتص لدخوله على الاسم ، نحو : ما زيدٌ قائمٌ ، ولدخوله على الفعل ، نحو : ما يقومُ زيدٌ ، والحرف الذي لا يختصُّ حقُّه ألاَّ يعملَ .
شروط إعمالها 1- أَلاَّ يُزَاد بعدها ( إنْ ) فإن زيدت بطلَ عملُها ، نحو: ما إنْ زيدٌ قائمٌ ، برفع قائم ، ولا يجوز نصبه . 2- ألاَّ يَنْتَقِضَ النَّفي بـ ( إلاَّ ) فإن انتقض بإلاَّ بطل عملها ، نحو : ما زيدٌ إلاَّ قائمٌ ، برفع قائم ، ولا يجوز نصبه ، كما في قوله تعالى : (( ما أنتم إلا بشر مثلنا )) وقوله تعالى : (( وما أنا إلا نذير مبين )) 3- ألاَّ يتقدَّم خبرها على اسمها ، والخبر ليس ظرفًا ، ولا جارًا ومجرورًا . فإن تقدّم وجب رفعه ، نحو : ما قائمٌ زيدٌ ، ولا يجوز : ما قائمًا زيدٌ ؛ لأن الخبر تقدّم وهو ليس بظرفٍ , ولا جارٍ ومجرور . ويجوز قولك : ما في الدار زيدٌ ، وما عندك عمرٌو ؛ لأن الخبر شبه جملة . 4- ألاَّ يتقدّم معمول الخبر على الاسم ، والمعمول ليس ظرفًا, ولا جارًّا ومجرورًا . فإن تقدم بطل عملها ، نحو : ما طعامَك زيدٌ آكلٌ . فلا يجوز نصب الخبر ( آكل ) لأنّ معموله ( طعام ) تقدّم على الاسم وهو ليس ظرفًا , ولا جارًّا ومجرورًا . ومَنْ يُجيز بقاء العمل مع تقدم الخبر يُجيز كذلك بقاء العمل مع تقديم المعمول ، وقيل: لا يلزم ذلك ، لِمَا في الإعمال مع تقدّم المعمول من الفصل بين الحرف ومعموله ، وهذا الفصلُ غير موجود مع تقدّم الخبر نفسه . فإن كان المعمول ظرفًا ، أو جارًّا ومجرورًا لم يبطل عملها ، نحو : ما عندك زيدٌ مقيمًا ، ونحو : ما بي أنت مَعْنِيًّا ؛ لأن الظروف , والمجرورات يُتَوَسَّعُ فيها ما لا يُتوسَّع في غيرها . 5- ألاَّ تَتَكَرَّر ( ما ) فإن تَكَرَّرَتْ بطل عملها ، نحو: ما ما زيدٌ قائمٌ ،فالأولى: نافية , والثانية : نَفَتْ نفي الأولى فصار إثباتًا ؛ لأن نفي النفي إثبات . ولا يجوز نصب الخبر ( قائم ) وأجازه بعضهم . حكمُ الاسمِ المعطوفِ على خبرِ ( ما )
وَرَفْـعَ مَعْطُوفٍ بِلَكِنْ أَوْ بِبَـلْ مِنْ بَعْدِ مَنْصُوبٍ بِمَا الْزَمْ حَيْثُ حَلْ إذا وقع بعد خبر ( ما ) حرف عطف ، فله حالتان : 1- أَنْ يكون حرف العطف مما يقتضي أَنْ يكون المعطوف موجباً ، أي مثبتاً ، نحو : لَكِنْ ، وبَلْ . فإذا قلتَ : ما زيد قائما لكنْ قاعدٌ ، فإنك نفيت القيام عن زيد ، وأثبتَّ له القعود . وهذا هو معنى أن يكون المعطوف موجباً. ومثله قولك : ما زيد حاضراً بل محمدٌ ، فالمعطوف (محمد) ثبت له الحضور. 2- أن يكون حرف العطف غيرَ مُقْتَضٍ للإيجاب ، كالواو، والفاء ، ونحوهما فإنها لاتقتضي أن يكون المعطوف موجبا. فإذا وقع المعطوف بعد (لكن ، وبل) وجب رفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره ( هو)، نحو : ما زيدٌ قائمًا لكن قاعدٌ ، أو : بل قاعدٌ ، والتقدير : لكن هو قاعد ، وبل هو قاعدٌ . ولا يجوز نصب (قاعد) عطفاً على خبر ( ما ) ؛ لأن ( ما ) لا تعمل في الموجب . وإذا وقع المعطوف بعد حرف عطف لايقتضي أن يكون المعطوف موجباً جاز النّصب والرفع ، والمختار النّصب، نحو: ما زيدٌ قائمًا ولا قاعدًا . ويجوز الرفع ؛ فتقول : ولا قاعدٌ على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : ولا هو قاعدٌ .
زيادةُ حرفِ الجرِّ ( الباء ) في خبر ليس ، وما ، ولا ، ولم أَكُنْ وَبَعْدَ مَا وَلَيْسَ جَرَّ الْبَا الْخَـبَرْ وَبَعْدَ لاَ وَنَفْىِ كَانَ قَدْ يُجَـرّْ حرف الجر ( الباء ) يزاد كثيرًا بعد ( ليس ، وما ) كما في قوله تعالى : (( أليس الله بأحكم الحاكمين )) وقوله تعالى : (( أليس الله بكاف عبده )) وقوله تعالى : (( وما ربك بغافل عما يعملون )) وقوله تعالى : (( وما ربك بظلام للعبيد )) وقد تزاد ( الباء ) قليلاً في خبر ( لا ) النافية العاملة عمل ليس ، وفي خبر مضارع كان المنفية بـ ( لم ) وهذا هو معنى قوله : " وبعد لا ونفي كان قد يُجَرّ " . ومثال زيادة ( الباء ) في خبر ( لا ) قول الشاعر : فَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْمَ لاَ ذُو شَفَاعَةٍ بمُغْنٍ فَتِيـلاً عَنْ سَوَادِ بنِ قَارِبِ في هذا البيت أدخل الشاعر ( الباء ) الزائدة على خبر لا النافية ( بمغنٍ ) . ومثال زيادة ( الباء ) في خبر مضارع كان المنفي بـ ( لم ) قول الشاعر : وَإِنْ مُدَّتِ الأَيْدِي إلى الزَّادِ لَمْ أَكُنْ بِأَعْجَلِهِمْ إذْ أَجْشَعُ القَوْمِ أَعْجَـلُ في هذا البيت أدخل الشاعر (الباء الزائدة على خبر لم أكن ( بأعجلهم ) . ولا تختص زيادة (الباء) بما الحجازية، خلافا لمن قال ذلك، بل تُزاد بعد الحجازية وبعد التميميّة. وقد نَقَلَ سيبويه , والفَرَّاء زيادة ( الباء ) بعد ( ما ) عن بني تميم ، كما في قول الفرزدق وهو تميمي : لَعَمْرُك مَـا مَعْنٌ بِتَارِكِ حَقِّـهِ ولا مُنْسِىءٌ مَعْـنٌ ولا مُتَيَسِّرُ
شروطُ إعمالِ ( لاَ ، و لاَتَ ، و إِنْ )
فِى النَّكِـرَاتِ أُُعْمِلَـتْ كَلَيْسَ لاَ وَقَـدْ تَلِى لاَتَ وَإِنْ ذَا الْعَمَـلاَ وَمَا لِلاَتَ فِى سِوَى حِـينٍ عَمَـلْ وَحَذْفُ ذِى الرَّفْعِ فَشَا وَالْعَكْسُ قَلّ تعمل (لا) عمل ليس في لغة أهل الحجاز ؛ يقولون: لا معروفٌ ضائعًا. وهي غير عاملة ( مُهملة ) في لغة بني تميم . وأمَّا شروط إعمالها ، فهي : 1- أن يكون الاسم والخبر نكرتين ، نحو : لا رجلٌ أَفْضَلَ منك . قال الشاعر : تَعَزَّ فَلاَ شَيءٌ عَلَى الأَرضِ باقِيًا وَلا وَزَرٌ مِمَّا قَضَى اللهُ وَاقِيـََا الشاهد فيه : لاشيءٌ باقياً ، ولا وَزَرٌ واِقيًا . وجه الاستشهاد : أعمل الشاعر ( لا ) عمل ليس فرفع الاسم ونصب الخبر ، واسمها وخبرها نكرتان . 2- أَلاَّ يتقدّم خبرها على اسمها ؛ فلا تَقُلْ : لا قائمًا رجلٌ . 3- أَلاَّ يَنْتَقِضَ النَّفيُ بـ ( إلاّ َ) فلا يصحُّ نصب الخبر في قولك : لا رجلٌ إِلاَّ أفضلَ من زيدٍ ، بل يجبُ رفعه . 4- أَلاَّ تكون لنفي الجنس نصًّا . فإن كانت لنفي الجنس نصًّا عَمِلتْ عَمَلَ إنَّ، نحو : لارجلَ في الدار . 5- أَلاّ يتقدم معمول الخبر على اسمها . فإنْ تقدَّم أُهْمِلَتْ ، نحو : لا عندك رجلٌ مقيمٌ ولا امرأةٌ . فعندك : معمول للخبر ( مقيم ) وقد تقدم المعمول على اسم لا ( رجل ) ولذلك لم تعمل ( لا ) عمل ليس ، ووجب تكرارها . خلاف النحاة في إعمال ( إنْ ) عمل ليس مذهب أكثر البصريين , والفَرَّاء : أنّ ( إنْ ) لا تعملُ شيئاً . ومذهب الكوفيين – ما عدا الفرَّاء - : أنها تعمل عمل ليس ولا يشترط في اسمها وخبرها أن يكونا نكرتين ، بل تعمل في النكرة ، والمعرفة ؛ فتقول : إنْ رجلٌ قائماً ، وإنْ زيدٌ قائماً ، وإنْ زيدٌ القائمَ . قال الشاعر : إنْ هُـوَ مُسْتَوْلِيًا عَلَى أَحَـدٍ إِلاَّ عَلَى أَضعَـفِ الْمَجَـانِينِ الشاهد فيه: إِنْ هو مستوليًا . وجه الاستشهاد : أعمل الشاعر ( إِنْ ) عمل ليس فنصب الخبر ( مستولياً ) ورفع الاسم الضمير ( هو ) وهذا يدل على إعمالها ، وأنها لا تختص بالنكرات . وهذان الشاهدان ردّ على الفرّاء , وأكثر البصريين الذين ذهبوا إلى أنّ ( إنْ ) لا تعمل شيئًا .
أصل ( لات ) وعملها أصلها : لا النافية زِيدت عليها تاء التأنيث مفتوحةً . ومذهب الجمهور : أنها تعمل عمل ليس ، كما في قوله تعالى : (( ولات حين مناص )) ومذهب الأخفش : أنها لا تعمل شيئًا، فإن وُجِد الاسم بعدها منصوبًا - كما في الآية السابقة - فنَاصبه فِعل مُضمر ، والتقدير : " لاَتَ أَرَى حِينَ مَنَاصٍ " وإن وُجد مرفوعاً فهو مبتدأ والخبر محذوف ، والتقدير : " لاتَ حينُ مناصٍ كائِنٌ لهم " . ويُشترط لعملها الشروط الخاصَّة بعمل ( ما ) ما عدا الشرط الأول ، وهو : أَلاَّ يقع بعدها إن الزائدة ؛ لأنَّ ( إنْ ) الزائدة لا تقع بعد ( لات ) ، وتختص زيادة على ذلك بما يلي : 1- أن يكون اسمها وخبرها دالَّين على الزمان ، نحو كلمة (حِين) قال تعالى: (( ولات حين مناص )). وقيل لا تعمل إلا في لفظ ( الحين ) وإلى ذلك أشـار الناظم بقوله : " وما لِلاَت في سوى حين عَمَل" وقد وافق بذلك سيبويه فيما ذَكره من أنّ ( لات ) لا تعمل إلا في الحين . واختُلف في المراد بذلك ، فقال قوم : المراد أنها لا تعمل إلا في لفظ الحين ، ولا تعمل فيما رَادَفه ،كالساعة ، والوقت ، والزمان ، وغيرها . وقال آخرون ، منهم الفراء : المراد أنها لا تعمل إلا في أسماء الزمان فتعمل في لفظ الحين ، وفيما رادفه من أسماء الزّمان . 2- ألاَّ يُذكر اسمها وخبرها مَعًا ، فيحذف أحدهما ، والكثير حذف اسمها وبقاء خبرها ، كما في الآية السابقة ، والتقدير : لات الحينُ حينَ مناصٍ . قال الشاعر : نَدِم الْبُغَـاةُ وَلاَتَ سَاعَةَ مَنْدَمٍ وَالْبَغْيُ مَرْتَعُ مُبْتَغِيهِ وَخِـيمُ الشاهد فيه : ولات ساعةَ مندم . وجه الاستشهاد: أعمل الشاعر ( لات ) عمل ليس فحذف الاسم ونصب الخبر ( ساعة ) مع أنَّ الخبر ليس لفظ الحين وإنما هو بمعناه . وهذا هو مذهب الفرّاء في أنّ ( لات ) لا يختصُّ عملها بلفظ الحين .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|