انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة حسن عبيد محيسن المعموري
3/13/2012 6:20:35 AM
تقدم خبر كان وأخواتها على ما النافية ، وتقدم خبرِ ليسَ عليها
أولا : حكمُ تقدُّمِ الخبرِ على ( ما ) النَّافيةِ كَـذَاكَ سَبْقُ خَـبَرٍ مَا النَّافِيَهْ فَجِئْ بِهَـا مَتْلُـوَّةً لا تَالِيَـهْ لا يجوز تقدّم خبر كان وأخواتها على ما النافية سواء كان النفي شرطاً في عمل هذه الأفعال , أم لا . فأمَّا الأول ، وهو : ما كان النفي شرطا في عملها ، فنحو : ما زال ، وأخواتها ، فلا يصح قولك: قائمًا ما زال زيدٌ . وأجاز ذلك جمهور البصريين ؛ وذلك لأن (ما) النافية عندهم ليس لها حقّ الصدارة ، وعلى هذا أجازوا أن يتقدم خبر الناسخ المنفي بـ ( ما ) عليها مطلقاً ، ووافقهم ابن كَيْسَان ، والنَّحَّاس على جواز تقديم خبر الناسخ عليها إذا كان من النواسخ التي يُشترط فيها النّفي . وأمَّا الثاني ، وهو : ما لم يكن النّفي شرطا في عملها ، فنحو : ما كان زيدٌ قائماً ، فلا يصح قولك : قائمًا ما كان زيدٌ ، وأجاز ذلك بعضهم . و ذكر ابن عقيل أن مفهوم كلام الناظم أنه إذا كان النّفي بغير ( ما ) جاز التقديم ؛ فتقول : قائمًالم يَزَلْ زيدٌ ؛ وتقول : مُنطلقاً لم يكُنْ عمرٌو ، ومنع ذلك بعضهم . وذكر أيضًا أن مفهوم كلام الناظم جواز تقديم الخبر على الفعل وحده إذا كان النفي بـ (ما) نحو: ما قائمازالَ زيدٌ ،ونحو: ما قائمًا كان زيدٌ. ومنعه بعضهم .
ثانيا : حكمُ تقدمِ خبرِ ليسَ عليها خلاف النحويين في حكم تقديم خبر ( ليس ) عليها . ذهب الكوفيون ، والمبرِّد ، والزَّجاج ، وابن السَّرَّاج ، وأكثر المتأخرين- ومنهم ابن مالك - إلى منع تقديم خبر ليس عليها. وذهب أبوعلي الفارسيُّ، وابن بَرْهان إلى جواز تقديم خبر ليس عليها، نحو : قائمًا ليس زيدٌ . ونُقل عن سيبويه قولان ، أحدهما : المنع ، والثاني : الجواز . ولم يَرد عن العرب تقدّم خبر ليس عليها - وهذه حجّة المانعين - وإنما ورد من لسانهم ما ظاهره تقدّم معمول خبرها عليها - وهذه حجة من أجاز تقدم الخبر عليها - كقوله تعالى : (( أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ )) فكلمة يوم : ظرف معمول للخبر (مصروفًا) وهذا الظرف المعمول للخبر قد تقدم على ليس ، والقاعدة عند العلماء لا يتقدم المعمول إلا حيث يتقدم العامل . و معنى قاعدة (( لا يتقدم المعمول إلا حيث يتقدم العامل )) أنه إذا جاز تقدم المعمول جاز كذلك تقدم العامل ، فإذا جاز تقديم معمول خبر ليس عليها جاز كذلك تقدّم العامل ؛ لأن الغالب والأصل ألاّ يتقدم المعمول إلا إذا جاز تقدم العامل وهو الخبر . وهذه القاعدة غير مطَّردة فقد أجاز العلماء تقديم المعمول ، ولم يجيزوا تقديم العامل في عدّة مواضع ، هي : 1- إذا كان خبر المبتدأ فعلاً لم يُجز البصريون تقديمه على المبتدأ ؛ لئلا يلتبس بالفاعل ؛ فلا يقولون: ( ضرب زيد ) ولكنهم أجازوا تقديم معمول هذا الخبر على مبتدئه في نحو : عمرٌو ضرب زيداً ؛ فيقولون : زيدًا عمرٌو ضَرَبَ . فتقدَّم المعمول ( زيدًا ) وهو مفعول لضَرَبَ على المبتدأ ( عمرو ) . 2- خبر إنّ إذا لم يكن ظرفًا ، أو جارًّا ومجرورًا ،لم يُجيزوا تقديمه على اسمها؛ فلا يقولون : إنّ جالسٌ زيدًا ، وأجازوا تقديم معمول الخبر على الاسم ؛ فيقولون : إنَّ عندك زيدًا جالسٌ ، والأصل : إنَّ زيدًا جالسٌ عندك . 3- الفعل المنفي بـ ( لم ، أو لن )لم يجيزوا تقديمه على النّفي ؛ فلا يقولون : أَضْرِبْ لَمْ ، ولا : أضربَ لَنْ ، وأجازوا تقديم معموله عليه ؛ فيقولون : زيدًا لن أضربَ ، وعمرًا لم أضربْ . 4- أمَّا الشرطية ،لم يجيزوا وقوع الفعل بعدها ، وأجازوا وقوع معموله بعدها، نحو قوله تعالى : (( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ )) فاليتيم معمول للفعل (تقهر) فجاز . كما رأيت في هذه المواضع تقدم المعمول في حين لم يجز تقدم العامل ؛ وذلك لأنَّ لكلِّ موضع من المواضع الأربعة السابقة سبباً خاصًّا أجاز تقديم المعمول ، ولم يُجز تقديم العامل.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|