انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التصميم

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة حسين علي هادي المحنا       6/20/2011 6:37:17 AM

التصميم

3. ومرة يكشف بعض السر للنظارة ، وهو خاف على البطل في موضع ، وخاف على النظارة وعلى البطل في موضع اخر في القصة الواحدة . مثال ذلك قصة عرش بلقيس الذي جي به في غمضة ، وعرفنا نحن انه بين يدي سليمان ، في حين ان بلقيس ظلت تجهل ما نعلم ( فلما جاءت قيل اهكذا عرشك ، قالت : كانه هو واوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين ) ( النمل ، 42) .
فهذه مفاجأة عرفنا نحن سرها سلفا ولكن مفاجأة الصرح الممرد من قوارير ظلت خافية علينا وعليها حتى فوجئنا بسرها معا حينما ( قيل لها آدخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عنة ساقيها قال انه صرح ممرد من قوارير ) ( النمل،44) .
4. ومرة لا يكون هناك سر ، بل تواجه المفاجأة البطل والنظارة في آن واحد ، ويعلمان سرها في الوقت ذاته وذلك كمفاجأت قصة مريم ، حين تتخذ من دون اهلها حجابا ، فتفاجأ هناك بالروح الامين في هيئة رجل ، فتقول : ( اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا ) ( مريم ، 18) . نعم اننا عرفنا قبلها بلحظة انه ( الروح ) ولكن الموقف لم يطل فاخبرها : ( قال انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا ) (مريم ،19) . وقد فوجئنا كذلك معها اذا جاءها المخاض الى  جذع النخلة : ( قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا . فناداها من تحتها الا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا ) ( مريم ، 23 ، 24) .
التصميم : -
نلاحظ ان قصص القران سارت في اتجاهات اربعة من حيث تصميم العرض ، او مخطط عرض الحوادث :-
1. ياتي في مطلعها ملخص يسبقها ، ثم تاتي التفصيلات بعد ذلك من البداية حتى النهاية ، وذلك كطريقة قصة ( اهل الكهف ) فهي تبدأ على الشكل التالي : - ( أم حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا . اذ اوى الفتية الى الكهف فقالوا ربنا أتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا . فضربنا على اذانهم في الكهف سنين عددا . ثم بعثناهم لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا امدا ) (الكهف / 9 ، 12) .
ثم تاتي التفصيلات فتذكر تشاورهم قبل دخولهم الكهف ، وحالتهم بعد دخوله ، ونومهم ويقظتهم ، وارسالهم واحدا منهم ليشتري لهم طعاما ، وكشفه في المدينة ، وعودته ، وموتهم ، وبناء المعبد عليهم ، واختلاف القوم في امرهم ، فكان هذا التلخيص كان مقدمة مشوقة للتفصيلات .
2. تذكر عاقبة القصة ومغزاها ، ثم تبدأ القصة بعد ذلك من اولها ، وتسير بتفصيل خطواتها ، وذلك كقصة موسى في سورة القصص وهي تبدأ هكذا : ( نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون . ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح ابناءهم ويستحيى نساءهم انه كان من المفسدين . ونريد ان نمن على الذين  استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين . ونمكن لهم في الارض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) . (القصص ، 3 ، 6) . ثم تمضي في تفصيلات قصة موسى : ( مولده ونشأته ورضاعته وكبره وقتله المصيري وخروجه وغير ذلك ، فكأن هذه المقدمة ، التي تكشف الغاية من القصة كانت تمهيدا مشوقا لمعرفة الطريقة التي تتحقق بها الغاية المرسومة المعلومة .
3. تذكر القصة مباشرة بلا مقدمة ولا تلخيص ، ويكون في مفاجآتها الخاصة ما يغني . مثل ذلك قصة مريم عند مولد عيسى ومفاجأتها  وقصة سليمان مع النمل والهدهد  وبلقيس 
4. ومرة تكون القصة على شكل تمثيلية ، فتكون الفاظها نفسها هي المنبهة الى ابتداء العرض ، ثم تنساب القصة تتحدث عن نفسها بواسطة ابطالها ، كما في قصة ابراهيم وحواره مع ربه  ، واولاده في حوار طويل .        
  

  


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم