انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الخامسة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة عامر عمران علوان الخفاجي       19/05/2019 20:48:23
المحاضرة الخامسة
3 – منهج الرأي :
والمراد به هو التفسير بالاستحسان والترجيح الظني , أو الميل النفسي لاتباع الهوى , ولا يعني ذلك الاجتهاد أو الاستنباط القائم على أساس من الكتاب والسنة النبوية فإن ذلك من التفسير بالمأثور على وجه من الوجوه .
وقد روى العامة عن النبي ? أنه قال : (( من فسر القرآن برأيه وأصاب الحق فقد أخطأ ))
وكره جماعة من التابعين وفقهاء المدينة القول في القرآن بالرأي : (( كسعيد بن المسيب , وعبيدة السلماني)) وفي الحديث الشريف (( من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار))
وقد اوضح الزركشي أدلة عدم جواز التفسير بالرأي بقوله :
(( ولا يجوز تفسير القرآن بمجرد الرأي والاجتهاد من غير أصل لقوله : تعالى :
?وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ?
وقوله تعالى : ? وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ?
وقوله تعالى : ? تُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ?
فأضاف البيان اليهم
فاستند الزركشي إلى الآيات القرآنية الناهية عن التفسير دون علم , أو القول على الله بما لا يعلم وعلى اختصاص النبي بالبيان لما نزل , وما يكون خلافاً لهذا يكون تفسيراً بالرأي من غير دليل , وما كان منه خالياً من الدليل لا يجوز الحكم به , الا أن هناك حديث ينسب الى النبي هو :
(( القرآن ذلول ذو وجوه محتملة , فاحملوه على أحسن وجوهه )) والحديث إذا قطع بصحته فيه دلالة ظاهرة على جواز الاستنباط والاجتهاد في كتاب الله تعالى .
وهذا ما ذهب إليه اثنان من أئمة المذاهب الاسلامية هما الامام الصادق ? والامام الشافعي ( رض) قال الامام الصادق : (( انما هلك الناس في المتشابه لانهم لو يقفوا على معناه , ولم يعرفوا حقيقته , فوضعوا له تأويلاً من عند انفسهم بآرائهم )) وقال الشافعي (( لا يحل تفسير المتشابه الى بسنة رسول الله ? أو خبر عن أحد من أصحابه , أو اجماع العلماء ))

وقد حدد ابن النقيب ( ت : 698هـ) جملة ما تحصل في معنى حديث التفسير بالرأي بخمسة أقوال هي :
أحدهما : التفسير من غير حصول العلوم التي يجوز معها التفسير
الثاني : تفسير المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله
الثالث : التفسير المقرر للمذهب الفاسد بأن يجعل المذهب أصلاً والتفسير تابعاً , فيرد إليه طريق ممكن , وان كان ضعيفاً .
الرابع : التفسير بأن مراد الله كذا على القطع من غير دليل .
الخامس : التفسير بالاستحسان والهوى .
على أن كثيراً من التفاسير المعتبرة كأسرار التأويل للبيضاوي , ولباب التأويل في معاني التنزيل للخازن, والبحر المحيط لأبي حيان , وإرشاد أغلب ما ورد فيها من رأي متوهم, يقود في أرجح الاحوال إلى الاجتهاد القائم على أساس الموازين الشرعية .
المنهج اللغوي :
وهو المنهج الذي عني بالجانب اللغوي , وتمحض لاشتقاق المفردات وجذورها , وشكل الالفاظ وأصولها , فجاء مزيجاً بين اللغة والنحو والحجة والصرف والقراءات , وكان مضماره في الكشف والابانة استعمالات العرب وشواهد أبياتهم, فابتنى الاصل اللغوي بكثير من أبعاده على الغريب والشكل والشوارد والاوابد في الألفاظ والكلمات والمشتقات , وقد سخرت بهذا اللغة العربية طاقاتها المتعددة لخدمة القرآن واستشهد بها على تقرير قاعدة , أو تقعيد نظرية , أو بناء أصل لغوي أو نحوي أو صرفي .
إلا أن رؤوس هذا المنهج في التفسير ثلاثة دون منازع :
1 – أبو زكريا الفراء ( ت : 207 هـ) في كتابه معاني القرآن .
2 – أبو عبيدة معمر بن المثنى ( ت : 209 / 210 هـ) في كتابه مجاز القرآن
3 – أبو إسحاق الزجاج ( ت : 311 هـ ) في كتابة معاني القرآن .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم