انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 2
أستاذ المادة خالد عبيس محسن عيسى
28/04/2019 06:47:39
قاعدة الجري والتطبيق الجري في اللغة :هو السيلان ، وهو خلاف الوقف والسكون ن ولا يبعد أن يكون فيه معنى السريان ، أي تسري شيء إلى شيء اخر .
الجري في الاصطلاح : عند المفسرين :. هو عبارة عن انطباق ألفاظ القرآن وآياته على غير ما نزل فيه. أي عد ذلك شيء مصداقا من مصاديق مفهوم بعد مالم يكن مصداقا له وضعا .مثلا ما ينقل في تفسير قوله ٹ چ ٹ ٹ ٹ ? چ الفاتحة: 6فما ينقله الطباطبائي في تفسيره عن الامام الصادق (ع) حديثا ان المراد بالصراط هو أمير المؤمنين علي (ع) وقال هذه الاخبار من قبيل الجري ، فجعل ما جاء بالرواية مصداقا للآية . وقيل المراد بالآية هو رسول الله وصاحباه. ومثال هذا نجده في السنة من مئات الاحاديث تتحدث عن تفسير الايات ولكنها لايريد بها المعنى المحدد بذاته وانما يريدها عن طريق الجري وهو ليس المعنى القرآني المقصود بل يحمل عدة معاني . وان مصطلح الجري مأخوذ من كلام أئمة اهل البيت (ع) كما روي عن الامام الباقر(ع) في شأن القرآن ((يجري كما تجري الشمس والقمر)) . وان المراد بالجري هو من قبيل التوسعة المصداقية أي ينطبق على اكثر من معنى من جهة الازدياد في المصاديق ، مثلا (الصراط المستقيم )قد ورد فيه عدة معان منها الاسلام والنبي والقرآن وهذا كله من باب التوسعة المصداقية . ** اما التطبيق له عند المفسرين والباحثين في علوم القرآن عدة معان . 1- التفسير بالراي : وهذا الراي قال به العلامة الطباطبائي في مقدمة تفسيره :(هو السير في التفسير على ما يوافق مذهب المتكلم بأخذ ما وافق وتأويل ما خالف على حسب ما يجوزه قول المذهب والاحرى به يسمى تطبيقا لا تفسيرا وقال عن اسباب النزول انما هي من قبيل ما نسميه تطبيقا ، بمعنى انهم وجدوا مضامين بعض الآيات تقبل الانطباق على بعض القصص الواقعة في زمن النبي ، فعدوا القصة سببا لنزول الاية ، لا بمعنى انها نزلت وحدها ورفعت لحدوث تلك الواقعة ورفع الشبهة . 2- هو مرادف للجري :وهذا قال به معرفة . حيث ذهب الى ان عليا (ع) قاتل على التطبيق القرآن العام على مشابه القوم .حيث روي الفريقان ان رسول الله (ص) قال (ان فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله وهو علي ابن ابي طالب ). 3- انطباق الاية على فرد خاص ، ان الاية القابلة للانطباق على افراد كثيرين تطبق على المصداق الاتم ، مثل انطباق الصادقين والمتقين والمحسنين وغيرها على الامام علي (ع) لكونه اتم مصداقا لهذه المفاهيم مثل مثل قوله تعالى چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? چ البقرة: 265 فقد روي عن الامام الصادق (ع) انه قال ((علي امير المؤمنين أفضلهم وهو ممن ينفق ماله ابتغاء مرضات الله . وما رواه السيوطي عن ابن عباس انه قال في قوله تعالى ( ان الانسان لفي خسر ) يعني ابا جهل (الا الذين امنوا وعملوا الصالحات ) قال علي وسلمان . وبهذا المعنى تصير دارة المفهوم الموسع القابل للانطباق على افراد كثيرين ضيقة وينطبق المفهوم العام على المصداق ثم المراد في باب التطبيق هو الاخير لان الاول خارج عن نطاق البحث عن الجري وان كان من الممكن ان يعد الجري الباطل من مصاديقه والثاني يدخل في باب الجري . ماهي ادلة الجري والتطبيق . 1- جريان القرآن كما تجري الشمس والقمر بما ان القرآن الكريم نزل لهداية العالمين ، ويهديهم لوجوب الاعتقاد وواهب الخلق ، وواجب العمل لا يختص بحال دون حال ولازمان ولا مكان محدد وما ذكره من احكام وفضائل وتشريع فهو عام لا يختص بفرد خاص ولا بعصر محدد وهذا ما يؤكد كلام الامام الباقر (ع) (يجري كما تجري الشمس والقمر كلما جاء منه شيء وقع ) وكذلك قوله (لو ان الاية نزلت في قوم ثم مات اولئك القوم ماتت الاية لما بقي من القرآن شيء ولكن يجري القرآن اوله على اخره مادامت السموات والارض . 2- اخبار بطن القرآن . هذا الدليل يقابل الجري وهو مأخوذ ايضا من كلام أئمة اهل البيت (ع) ايضا كما قال الامام الباقر (ع) ((ظهر القرآن الذي نزل فيهم وبطنه الذين يعملون بمثل اعمالهم )وهذا كما في قوله تعالى چ ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ التوبة: 119. تطبق على كل طائفة من المؤمنين الموجودين في الاعصار المتأخرة عن زمان نزول الاية ويطبقون بطن القرآن على قول رسول الله ((ان فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله وهو علي بن ابي طالب ، فحرب رسول الله وقتاله المشركين في مكة وكفار قريش تكون من مقولة التنزيل ،وحرب علي في واقعة الجمل مع الناكثين وفي صفين مع القاسطين وفي النهروان مع المارقين ستكون من مقولة التأويل اذ لم تكن في زمن رسول الله (ص) 3- مراتب القرآن . وهذا هو من باب انطباق الآيات على المشاركة في الحكم والعلية مثلما انطبقت الآيات على مصاديق غير موجودة في زمن رسول الله ، لهذا تنطبق مثلا الآيات التي تتعلق بجهاد العدو على جهاد النفس والنفاق على الفسق والى غير ذلك . وهذا ما اشار اليه الامام الصادق حيث قال ((كتاب الله عز وجل على اربعة اشياء ، على العبارة والاشارة واللطائف والحقائق، فالعبارة للعوام ،و الاشارة للخواص ، واللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء )) وعلى هذا بنا بعض المفسرين تفاسيرهم كالمبيدي الشافعي في كتابه كشف الاسرار على ثلاثة انواع : النوع الاول خاص بالعبارة والترجمة والثاني :بالتفسير ووجوه المعاني وما يتعلق بالآيات كأسباب النزول والاحكام وما يرتبط بالآيات ، والثالث :باللطائف . 4- سيرة المفسرين . ان الكثير من المفسرين من جميع المسلمين قد طبق هذا النوع والتجا اليه فالشيعة يعتبرونه داب اهل البيت في ذلك وانهم يطبقون الآية في القرآن على ما يرونه ينطبق عليه من الموارد ، وان كان خارجا عن النزول . وان تطبيق الآية على المصاديق غير الظاهرة لنا الا انها ظاهرة لذوي الاختصاص ولا يعد تفسيرا مصطلحا بل يفوق التفسير بدرجة ، ولا يجوز للمبتدأ العمل به ولا لكل مفسر لأنه مسلك خطير . اما اهل السنة فأجمالا عملوا به كالفخر الرازي في مفاتيح الغيب ، كما في تفسير الكوثر طبقوها على الكثير عن غير النزول كأولاد النبي (ص) وعلماء امته ونشر الاسلام .
5- دآب القرآن . تدل بعض الآيات على شرعية الجري حيث ورد قوله تعالى چ ? ? ?? ? ? ? ? چ الرعد: 7 . والقوم لا ينحصر بالموجودين في زمن رسول الله ، فالرسول في زمن ، والهادي في كل زمن .
6- بناء العقلاء . بينه الطباطبائي بعدما بين جريان القرآن عبر الازمان : الاعتبار يساعد الجري ،وذلك لان الدين الالهي الخالد الى يوم القيامة .لم يكن لزمان دون زمان ولم تنحصر معانيه بل مصاديقه في قطعة من الزمان . هل الجري والتطبيق يعد تفسيرا بما ان التفسير هو الكشف عن مراد الله تعالى وبيان مراده اذن لاشك اذن لاشك ان الجري والتطبيق هو تفسير في كثير من مواردهما : لان المفسر والمتكلم في كلام الله يكشف فيهما عن مراد الله تعالى من الدليل القابل لتفسير القرآن لاسيما النقل والمأثور . واما اذا ذهبنا الى الراي القائل بان التفسير ودخوله في مقولة التأويل فقد استدل الفريقان بحديث الرسول انه قاتل على التنزيل وعلي قاتل على التأويل . خلاصة القاعدة :. هو العناية بإمكان الوصول الى ما خفي من المعاني ، او ما خفي من المصاديق ،بعد التوجه الى المعاني الظاهرة الى صلة من الالفاظ المفردة وتركيبها وبيان شرعية بعض التأويلات او رفضها .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|