انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

قاعدة حجية الظهور

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة خالد عبيس محسن عيسى       28/04/2019 06:45:06
قاعدة حجية الظهور
الحجة في اللغة : هي الدليل والبرهان .
اما في الاصطلاح :هو عبارة عن كل شيء يكشف عن شيء اخر ، ويحكي عنه على وجه يكون مثبتا له .
أي انه بحسب تكليف الشارع وهو الواقع ويكون من خلال ضم دليل اليه وهذا الدليل كاشف عنه .
الظهور لغة :هو البروز بعد الخفاء .
اما في الاصطلاح :هو عبارة عن بروز المعنى من اللفظ الظاهر.
او هو اللفظ الذي له ظهور قابل للتأويل بسبب القرائن.
النص :هو الذي لا يحتمل التأويل والظاهر هو الذي يحتمله .
او هو المعنى الذي يبرز ويظهر من اللفظ مع قطع النظر عن أي قرينة ، واما ظهر بقرينة فيكون من قبيل النص.
ومصطلح الدليل قد يدل بحسب نظام اللغة واساليب التعبير على حكم دلالة واضحة بحيث توجب اليقين والاطمئنان بان هذا الحكم هو المدلول المقصود ويسمى نصا ،وقد يدل على اكثر من امرين او اكثر مع الاشارة الى اولوية دلالته على احدهما بنحو ينساق الى الذهن تصورا على مستوى المدلول التصوري وتصديقا على مستوى المدلول التصديقي ،وان كانت افادة المعنى الاخر تصورا وتصديقا بالدليل المذكور ممكنة ومحتملة بحسب نظام اللغة واساليب التعبير وهذا هو الدليل الظاهر .
بما انه نحن نعمل على قواعد تفسير القرآن ، والتفسير هو فهم مراد الله تعالى من كلامه فلا شك من ضرورة العناية بظواهر القرآن وذلك لأنها هي المبدأ في فهم كل اية في القرآن مع قطع النظر عن وجود اية اخرى ، فما يظهر من الآية الثابت بدليل الظهور فهو الحجة مالم توجد قرينة على خلافه اذا قام دليل او وجدت قرينة على خلافة يجب التمسك به .
ظهور القرآن
هو المعنى الذي يبرز ويظهر من الفاظ القرآن مع قطع النظر عن أي قرينة والمراد بحجيته صحة احتجاج المكلف به ،اذا عمل به وصادف مخالفة الواقع فيكون معذورا له وكذلك هو الذي يحتج به الله على المكلف اذا لم يعمل به ووقع في مخالفة الحكم الواقعي فيستحق العقاب على مخالفته .
ويكون ظهور اللفظ في هذه القاعدة على اربع مستويا ت :
الاول :يكون دلالة اللفظ على المعنى بمستوى النص أي واضحة المعنى وقوية ولايحتمل اللفظ معنى اخر مثل قوله تعالى (احل الله البيع )
الثاني :بمستوى الظهور :أي تكون واضحة لدى المستمع والمتلقي وواضحة المعنى لكنها لا تمنع ان تحمل معنى اخر مثل قوله تعالى (واذا قرى القرآن فاستمعوا له وانصتوا ) فهي واضحة في ظاهرها في وجوب الانصات والاستماع لان فيها فعل امر وهذا يدل في اللغة على الوجوب ،ولكن المراد منه هو استحباب .
الثالث :مستوى الاجمال :أي انه لم يكن واضح الدلالة بالمعنى المطلوب لسبب او اخر كما لو كانت الكلمة في الاصل موضوعة لأكثر من معنى ولا توجد هناك قرينة ترشد الى احد المعاني او وجود عدة قرائن تجذب الى معنى معين . مثل قوله تعالى (والرجز فاهجر) فهنا كلمة الرجز تشير الى عدة معان منها الاصنام والاخلاق الرذيلة والعذاب .
الرابع :المؤول : وهو ضعيف المعنى الظاهر فيه ولا يمكن اعتماده ولا يكون فيه ظهور المعنى المراد .

قبول دليل الظواهر
اتفق علماء الامة الاسلامية على قبول ظواهر القرآن وحجيتها ،ولكن وضعوا له شروط .
1- ضرورة فهم كلام الشارع وتعيين مراده.
2- استقرار طريقة العقلاء على اتباع الظهورات في تعيين مرادهم .
3- القطع بعدم الردع عنها من ناحية الشارع ، لوضوح عدم اختراع طريقة اخرى في مقام الافادة لمراده من كلامه .
راي الامامية في قبول ظواهر القرآن .
قال بعض علماء الشيعة بما ان النبي محمد 0ص) جاء في القرآن الكريم وليفهم معانيه ويتدبروا آياته ،وتكون اعمالهم مطابقة لا وامره ونواهيه وعقائدهم هي موافقة للعقائد الصحيحة التي يدل عليها وان الله تعالى لم تكن له طريقة خاصة به لإفهام مقاصده بل كان خطابه مألوفا ومتداولا في فهم المقاصد والاغراض عن طريق الالفاظ والعبارات لذلك لا يمكن انكار القول بان ظواهر القرآن كظواهر سائر الكتب الموضوعة للتفهم اراءه ومقاصده واغراضه ،كيف وقد حث القرآن الكريم بنفسه الناس على التدبر في آياته واعترض على عدم التدبر بلسان التخصيص قال تعالى چ چ چ چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ڈ چ النساء: 82 .وقوله تعالى چ ک گ گ گ گ ? ? چ محمد: 24ومن خلال هذه الايات الكريمة لابد من قبول التدبر والا كان لغوا لا فائدة منه .
وهناك دليل اخر على قبول ظواهر القرآن بما ان القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة ولو لم تكن العرب عارفه بمعاني القرآن ولم تكن تفهم مقاصده من الفاظه وآياته ، ولو كان القرآن نازل بلاغة تحتوي على الالغاز لما كان وجه لاتصافه بالإعجاز ، وكذلك تأكيد ائمة اهل البيت على عرض الروايات على القرآن .
انكار ظواهر القرآن
اعتبر البعض ان الاخذ بظواهر القرآن هو تفسير بالراي وهذا النوع من التفسير هو منهي عنه .
لنوضح هذه الشبه
بما ان التفسير هو كشف القناع عن اللفظ المشكل ، وازالة الخفاء في دلالة المعنى .
والاخذ بظواهر القرآن لا يكون تفسيرا بل هو واضح المعنى وان اللفظ ليس بمشكل حتى نكشف عنه ، واذا فرضنا ان الاخذ بالظاهر تفسيرا لا يكون بالراي ، لكونه منهيا عنه بالرواية ويراد به تفسيرا بالراي فلا بد من الجمع بين ما دل على جواز الاخذ بظهور القرآن وما دل على منعه فيحمل الثاني على تحير هذا المورد من التأويلات الباطلة او على قبول الظاهر من دون مراجعة الى القرينة على الخلاف .
واذا اخذنا بظاهر الآية مع القرآن فهو ليس تفسيرا بالراي .
ويرى الامامية صحة العمل بظواهر القرآن ما لم تقم قرينة عليه لانه يفيد الضن ويصح الاحتجاج به .
اما مدرسة الصحابة قالوا بضرورة العمل بظواهر القرآن وحكم الظاهر وجوب العمل بما دل عليه من الاحكام ، حتى يقوم دليل صحيح على تخصيصه وتأويله او نسخه .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم