انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الجمع بين الصلاتين

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة منال خليل سلمان الجبوري       27/02/2019 05:45:08
المحاضرة مستلة من كتاب الفقه على المذاهب الخمسة
الجمع بين الصلاتين
يجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تقديماً وتأخيراً بعذر السفر ، عند مالك والشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا يجوز الجمع بين الصلاتين بعذر السفر بحال .
ومعنى الجمع ( تقديماً ) أن يجمع الظهرين في وقت الظهر ، ومعنى ( تأخيراً ) أن يجمعهما في وقت العصر .

الجاهل والناسي
قال الإمامية : مَن صلّى تماماً في السفر متعمداً بطلت صلاته ، وعليه
________________________________________
الصفحة 143
أن يعيد أداء مع وجود الوقت ، وقضاء في خارجه ، ومَن صلّى جاهلاً بوجوب القصر فلا يعيد مطلقاً في داخل ولا في خارجه ، وإذا أتمّ ناسياً ثمّ تذكّر وهو في الوقت أعاد ، وإذا تذكّر خارج الوقت فلا يعيد .
وقال الإمامية : مَن دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكن مِن الصلاة ، وسافر قَبل أن يصلّي وجب أن يصلّي قصراً . ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر ، ولَم يصلِّ حتى وصل إلى وطنه أو محل إقامته عشرة أيام فعليه أن يصلّي تماماً ، فالمعوّل على حال الأداء لا حال الوجوب .
________________________________________
الصفحة 144
مبطلات الصلاة
تبطل الصلاة بأمور :
1 ـ الكلام ، وأقله ما كان مركّباً مِن حرفين ولو مهملين لا معنى لهما ، وكذا الحرف الواحد إذا كان مفهماً ، مثل ( قِ ) فعل أمر مِن وقى ، ولا تبطل بحرف مهمل لا معنى له ، ولا بصوت يشتمل على حروف غير مقصودة .
ولَم يفرّق الحنفية والحنابلة في الحكم ببطلان الصلاة بالكلام بين صدوره عمداً وسهواً .
وقال الإمامية والشافعية والمالكية : لا تبطل الصلاة بالكلام سهواً إذا كان يسيراً بحيث تبقى صورة الصلاة محفوظة .
ولا تبطل بالتنحنح سواء أكان لحاجة أو غير حاجة عند الإمامية والمالكية ، وتبطل عند بقية المذاهب إن كان لغير حاجة ، ولا بأس به للحاجة ، كتحسين الصوت حتى تخرج الحروف مِن مخارجها ، أو يهتدي الإمام إلى الصواب .
واتفقوا على أنّه يجوز الدعاء أثناء الصلاة بطلب الخير والمغفرة مِن الله سبحانه ، إلاّ عند الحنفية والحنابلة ، فإنّهم قيدوا مثل هذا الدعاء بما ورد في الكتاب والسنّة ، أو بما يطلب مِن الله وحده كالرزق والبركة .
________________________________________
الصفحة 145
وليس مِن الكلام المبطل ( التسبيح ) للإعلام بأنّه في الصلاة ، أو لإرشاد الإمام أو إصلاح خطأ في صلاته .
وقال الأربعة : مِن الكلام المبطل للصلاة ( ردّ السلام ) ، فلو سلّم عليه رجل وهو في الصلاة فرد عليه السلام بلسانه بطلت صلاته ، ولا بأس بالرد مشيراً .
وقال الإمامية : يجب على المصلّي أن يرد التحية بمثلها إذا كانت بصيغة السلام لا بصيغة صباح الخير ونحوه ، واشترطوا أن تكون بهيئة السلام تماماً دون تغيير ، فجواب سلامٌ عليكم مثلها بدون الألف واللام ، وجواب السلام عليكم يكون بالألف واللام .
2 ـ كل فعل ماحٍ لصورة الصلاة فهو مبطل لها ، بحيث يخيّل للناظر أنّ فاعله ليس في الصلاة ، وهو شرط متفق عليه عند الجميع .
3 ـ الأكل والشرب بالاتفاق ، ولكن اختلفوا في المقدار المبطل منهما .
فقال الإمامية : كل مِن الأكل والشرب يبطل الصلاة إذا محا صورتها ، أو فوّت شرطاً مِن شروطها كالموالاة ونحوها .
وقال الحنفية : كل أكل وشرب مبطل للصلاة كثر أو قلّ ، ولو كان المأكول حبة سمسم ، والمشروب قطرة ماء ، مِن غير فرق في ذلك بين العمد والسهو .
وقال الشافعية : كل ما يصل إلى جوف المصلّي مِن طعام أو شراب فهو مبطل قليلاً كان أو كثيراً ، هذا إذا كان المصلّي عامداً عالماً بالتحريم ، أمّا إذا كان جاهلاً أو ناسياً فلا يضر القليل ، ويضر الكثير .
وقال الحنابلة : الكثير يبطل عمداً وسهواً ، والقليل يبطل عمداً لا سهواً .
4 ـ إذا طرأ ناقض للوضوء أو الغسل مِن حدثٍ أكبر أو أصغر يبطل الصلاة عند الجميع ، إلاّ الحنفية فإنّهم قالوا : يُبطل الناقض إذا حدث قَبل القعود
________________________________________
الصفحة 146
الأخير بقدر التشهد ، أمَا إذا طرأ بعده وقَبل السلام فلا تبطل الصلاة .
5 ـ القهقهة تبطل الصلاة بالاتفاق ، ما عدا الحنفية فإنّ حكمها عندهم حكم الحدث على التفصيل المتقدم .
ولمّا كان لمبطلات الصلاة أهميتها الكبرى ، وهي كثيرة ومتشعبة ، ولكل مذهب رأي قد يتفق أو يختلف مع غيره ، فمن الخير أن نجملها كما هي عند كل مذهب على حدة فيما يلي :
قال الشافعية : مبطلات الصلاة هي : الحدث الموجب للوضوء أو الغسل ، والكلام ، والبكاء ، والأنين في بعض الحالات ، والفعل الكثير ، والشك بالنية ، والتردد في قطع الصلاة مع الاستمرار فيها ، والعدول مِن صلاة إلى أخرى ما عدا الفرض فله أن يصرفه إلى النفل إذا أراد صلاة الجماعة ، وانكشاف العورة مع القدرة على سترها ، والعريان إذا وجد ساتراً ، والنجاسة غير المعفو عنها إذا لَم يفارقها بسرعة ، وتكرير تكبيرة الإحرام ، وترك الركن عمداً ، واقتداء المصلّي بمن لا يُقتدى به لكفر أو غيره ، وزيادة الركن عمداً ، ووصول المفطر إلى الجوف ، والتحول عن القبلة بالصدر ، وتقديم الركن الفعلي على غيره .
وقال المالكية : المبطل هو ترك الركن عمداً أو سهواً إذا لَم يتذكر حتى سلّم معتقداً الكمال وطال الأمر عرفاً ، وزيادة الركن عمداً كالركوع والسجود ، وزيادة التشهد في غير محله إذا كان عن جلوس ، والقهقهة عمداً أو سهواً ، والأكل والشرب عمداً ، والكلام عمداً لغير إصلاح ، والنفخ بالفم عمداً ، والقيء عمداً ، وطروء ناقض للوضوء ، وكشف العورة أو شيء منها ، وسقوط النجاسة على المصلّي ، والفعل الكثير ، وزيادة أربع ركعات على الصلاة الرباعية يقيناً أو سهواً ، والسجود قَبل السلام ، وترك ثلاث سنن مِن سنن الصلاة سهواً مع ترك السجود لها .
وقال الحنابلة : المبطلات هي العمل الكثير ، وطروء نجاسة لَم يعفُ عنها ،
________________________________________
الصفحة 147
واستدبار القبلة ، وطروء ناقض للوضوء ، وتعمد كشف العورة ، واستناد المصلّي استناداً قوياً مِن غير عذر ، والرجوع للتشهد الأوّل بَعد الشروع بالقراءة إن كان عالماً ذاكراً ، وزيادة الركن عمداً ، وتقديم بعض الأركان على بعضٍ عمداً ، واللحن المغيّر للمعنى مع القدرة على الإصلاح ، ونية قطع الصلاة أو التردد في ذلك ، والشك في تكبيرة الإحرام ، والقهقهة ، والكلام عمداً أو سهواً ، وسلام المأموم عمداً قَبل الإمام ، والأكل والشرب لناسٍ أو جاهل ، والتنحنح بلا حاجة ، والنفخ إن بان منه حرفان ، والبكاء لغير خشية الله .
وقال الحنفية : المبطلات هي الكلام عمداً أو سهواً أو جهلاً أو خطأ ، والدعاء بما يشبه كلام الناس ، والعمل الكثير ، وتحويل الصدر عن القبلة ، والأكل والشرب ، وتسميت العاطس ، وقول إنّا لله عند سماع خبر سوء ، وقول الحمد لله عند سماع خبر سار ، وقول سبحان الله أو لا إله إلاّ الله للتعجب ، ورؤية المتيمم الماء ، وطلوع الشمس وهو يصلّي الفجر ، وزوالها وهو يصلّي العيد ، وسقوط الجبيرة عن برء ، والحدث عمداً ، أمّا لو سبقه الحدث فلا تبطل صلاته بل يتوضأ ، ويبني على ما سبق (1) .
وقال الإمامية : يبطل الصلاةَ الرياءُ ، والتردد في النية ، ونية القطع إذا أتى بشيء مِن أفعال الصلاة في هذه الحال ، والعدول مِن صلاة متقدمة إلى صلاة متأخرة ، كما لو عدل مِن الظهر إلى العصر ، أمّا إذا عدل مِن العصر إلى الظهر فلا مانع ، فلو تخيّل أن قد صلّى الظهر ونوى العصر ، ثمّ تذكّر في الأثناء فيجوز له العدول منها إلى الظهر ، ويجوز العدول مِن الجماعة إلى الانفراد ، ولا يجوز العدول مِن الانفراد إلى الجماعة ، ولكن يجوز لمن يصلّي صلاة الفريضة منفرداً أن يعدل بها إلى الندب كي يؤدي الفريضة جماعة ، وتبطل الصلاة أيضاً بزيادة تكبيرة الإحرام ، فلو كبّر لها ثمّ كبّر ثانية بطلت واحتاج إلى ثالثة ،
ــــــــــــــــــ
(1) تلخيص من كتاب : ( الفقه على المذاهب الأربعة ) .
________________________________________
الصفحة 148
ولو كبّر الرابعة بطلت واحتاج إلى الخامسة ، وهكذا تبطل بالشفع لزيادة الركن ، وتصحّ بالوتر ، وتبطل الصلاة بالنجاسة العارضة غير المعفو عنها إذا لَم يستطع إزالتها بفعل كثير ماحٍ لصورة الصلاة ، وإذا تيمم لفقد الماء ودخل في الصلاة ثمّ وجده وهو في أثناء الصلاة ، يبطل التيمم والصلاة معاً إن كان قد وجده قَبل ركوع الركعة الأُولى ، وإن كان بَعده يتم وتصحّ الصلاة ، وتبطل بفقد بعض الشروط كالساتر وإباحة المكان ، وطروء الحدث ، وبتعمد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف ، أو إلى اليمين ، أو إلى الشمال ، أو إلى ما بينهما بحيث يخرج عن الاستقبال ، وبتعمد الكلام والبكاء لأمور الدنيا ، وبالقهقهة ، وبالفعل الماحي للصلاة ، وبالأكل والشرب ، وبزيادة جزء أو نقصانه عمداً ، وبترك ركن مِن الأركان الخمسة عمداً أو سهواً ، والأركان الخمسة هي : النية وتكبيرة الإحرام والقيام والركوع والسجدتان مِن ركعة واحدة ، هذا مع العلم أنّ النية يمكن نقصانها ولا يمكن زيادتها بحال .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم