انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 4
أستاذ المادة حكمت عبيد حسين الخفاجي
07/01/2019 05:32:39
أولا : نظرة عامة في علم التفسير علم التفسير من أقدم العلوم التي عرفها المسلمون ، وليس من مهمة البحث التوسّع في الحديث عنه بتفصيل ، ولكن ما يهمنا منه التفسير الموضوعي وهذا اللون منه لا يكتسب بعدا زمنيا يتصل بنشأته الاولى بل هو جزء من التفسير ارتبط بتطور مناهج البحث في العلوم الاسلامية ذات الصلة بالحضارة الاسلامية النابعة من صميم الاسلام والمؤثرة في حضارات الامم فيما بعد . وفي ضوء ذلك نريد الاحاطة ولو اجماليا بسيرة علم التفسير التي سبقت التفسير الموضوعي من حيث التصنيف. 1- تعريف التفسير : - التفسير في اللغة : مأخوذ من الفسر ، وهو البيان ، نقول : فسر الشيء يفسِره بالكسر ، ويفسُره بالضم فسرا ، والفسر : كشف المغطى ، والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل ، واستفسرته كذا سألته ان يفسّره لي ، والفسر : نظر الطبيب إلى اناء . - التفسير في الاصطلاح : قد اختلفت أساليب المفسرين في تعريفه ، فجعله بعضهم شاملا لكل علوم القران ، واقتصر فيه البعض الاخر على متعلقات التفسير من قراءات ولغة وعلوم بلاغة وغير ذلك من معرفة الناسخ والمنسوخ ، واسباب النزول ، وجعله فريق ثالث الكشف عن مراد الله تعالى في جملة ما في القران الكريم من احكام وتشريعات وغير ذلك . وعرفه الزركشي ( ت794هـ) بقوله: (( هو علم نزول الاية وسورتها واقاصيصها والاسباب النازلة فيها ، ثم ترتيب مكيّها ، ومدنيّها ومحكمكها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها ، وخاصّها وعامّها ، ومطلقها ومقيّدها ، ومجملها ومفسّرها ، وزاد قوم : علم حلالها وحرامها ، ووعدها ووعيدها ، وأمرها ونهيها ، وعبرها وأمثالها ) . وقد نقل عنه السيوطي (ت911هـ) قوله (( التفسير علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم- وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو والتصريف وعلم البيان وأصول الفقه والقراءات ، ويحتاج لمعرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ) . بيد أن أبا حيان الاندلسي (ت745هـ) ذهب في تعريف التفسير مذهبا آخر فقال (( التفسير علم يبحث فيه عن كيفيّة النطق بألفاظ القران ومدلولاتها ، وأحكامه الافرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمات ذلك) . وللمتأخرين من علمائنا تعريف ثالث للتفسير في الاصطلاح تمخّض عن نظرهم وتفحّصهم لتعريفات القدامى ، حرر صدّّّّّيق حسن خان بقوله : (( علم التفسير معرفة احوال كلام الله من حيث القرانية ومن حيث دلالته على ما يعلم او يظن انه مراد الله تعالى بقدر الطاقة الإنسانية ) . وقد افاد عبد العظيم الزرقاني من هذا التعريف ، مما جعله يضع تعريفا للتفسير قد يكون هو المعبر عن وجهة نظر المتأخرين ، او مما استقر عندهم ، يقول الزرقاني (( والتفسير في الاصطلاح : علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|