انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثانية عشرة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة محمد حمزة ابراهيم الشيباني       02/01/2019 05:31:52
المحاضرة الثاني عشرة
الامامة
الإمامة في اللّغة: هي الرِّئاسة وكلّ من يتصدّى لرئاسة جماعة يُسمّى (الإمام).
والإمامة في مصطلح علم الكلام عبارة عن: الرِّئاسة العامّة الشّاملة على الأمّة الإسلاميّة وقيادتها في جميع الأبعاد والمجالات الدّينيّة والدّنيويّة.
وإنّما ورد ذكر كلمة (الدّنيويّة) لأجل التّأكيد على سعة ميدان الإمامة ومجالها، وإلّا فإنّ تدبير القضايا الدّنيويّة للأمّة الإسلاميّة وإدارتها يعدُّ جزءً من الدّين الإسلاميّ. وهذه الرّئاسة والقيادة- في رأي الشّيعة- إنّما تكون شرعيّة فيما لو كانت من قبل الله تعالى، ولا يكتسب أيّ شخص مثل هذا المقام أصالة (لا نيابة) إلّا إذا كان معصوماً عن الخطأ في بيان الأحكام والمعارف الإسلاميّة، ومنزّهاً من الذّنوب والمعاصي. وفي الواقع إنّ الإمام المعصوم يمتلك كلّ مناصب ووظائف النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سوى النّبوّة والرّسالة، وكما أنّ أحاديث النّبيّ حجّة في بيان الحقائق والتّشريعات والأحكام والمعارف الإسلاميّة، وتجب إطاعة أوامره وأحكامه في مختلف القضايا الحكوميّة، كذلك الأمر في الإمام المعصوم عليه السلام.
ومن هنا يتبيّن أنّ اختلاف الشّيعة عن أهل السّنّة في موضوع الإمامة في ثلاث مسائل:
1- إنّه لا بُدّ من نصب الإمام وتعيينه من قبل الله تعالى.
2- إنّه لا بُدّ وأن يملك الإمام العلم الموهوب له من الله، وأن يكون مصاناً عن الخطأ.
3- إنّه لا بُدّ وأن يكون معصوماً من المعصية.

الدليل العقليّ على الإمامة:
لقد ذكر الشيخ نصير الدين الطوسي هذا الدليل في جملةٍ واحدةٍ بقوله: (الإمام لطف فيجب نصبه على الله تعالى تحصيلاً للغرض)، وقد قام علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام بشرحها، وكان استدلالهم منصبّاً على إمامة الإمام علي عليه السلام، ومتى ثبتت إمامته، أمكن الاستدلال على إمامة الأئمة الباقين عليهم السلام من بعده. وبيان هذا الدليل يتم عبر المقدمات التالية:
1- إنّ الإسلام دينٌ يشمل جميع شؤون الحياة البشرية، وهذا أمرٌ يشهد به واقع هذا الدين، فما من واقعة إلا ولله فيها حكم.
2- إنّ الفرصة لم تتوفر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خلال مدّة رسالته، والتي استمرت ثلاثة وعشرين عاماً، كي يعلّم الناس الإسلام كاملاً بكلّ ما ينطوي عليه، وإن كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قد قام ببيان كلّ ما أمكنه من أحكام وتعاليم.
3- إنّه من المستحيل أن يكون هذا الدين قد تُرك بيانه ناقصاً، ولذا لا بدّ من وجود شخصٍ أو مجموعة أشخاص من الصحابة تلقّت الإسلام من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كاملاً، وإستوعبته، ليكون من وظيفتها بيان هذا الدين بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
4- إنّ مثل هذا الشخص موجودٌ عند مدرسة أهل البيت عليهم السلام وغير موجود عند أتباع مدرسة الخلفاء، وهذا الإختلاف هو الذي أدّى بأهل السنّة إلى معاملة الإسلام كدينٍ ناقصٍ، ولذا لجأوا إلى القياس حين وجدوا أمامهم مسائل جديدة لا يملكون جواباً لها، واستنكر أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام القياس تبعاً لأئمتهم، كما وأدانوا الإدّعاء بأنّ الدين كان ناقصاً. ولذا ورد عن أمير المؤمنين علي عليه السلام في نهج البلاغة قوله:(أم أنزل الله ديناً ناقصاً فإستعان بهم على إتمامه).
وقد ورد العديد من الروايات عن أهل البيت عليهم السلام تتحدث عن أنّ ما من شيءٍ من الحلال والحرام إلا وقد جاء به كتابٌ أو سنّةٌ.
والنتيجة التي نصل إليها في مسألة الإفتراق بين المدرستين هي: أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قام- باعتقاد مدرسة أهل البيت عليهم السلام بتعيين أشخاصٍ بعينهم، لهم جنبةٌ قدسيةٌ ليكونوا خلفاء من بعده. والدليل على ذلك هو نفس الضرورة التي دعت إلى إرسال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، بينما ترك النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم- باعتقاد مدرسة الخلفاء- الأمةَ هملاً ومضى.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم