انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الخامسة عشرة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة علاء حسين ترف جواد       11/06/2018 07:14:23
المحاضرة الخامسة عشرة /
واقعة الخندق /
تعد واقعة الخندق من اعنف المعارك التي خاضها المسلمون ،فقد تحزبت القبائل على رسول الله (ص) ،لذلك سميت بواقعة الاحزاب ،وقد ضاق المسلمون منها ذرعا وساد الرعب والخوف ،وقد حكى القرآن الكريم عن مدى الهلع والفزع الذي اصاب المسلمين ،قال تعالى : (( إذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم وإذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر )) .

المعركة /
بعد ان اجلى الرسول الكريم محمد (ص) يهود بني النضير عن المدينة قرر زعماؤهم اجراء اعمال عدائية ضد المسلمين وذلك بالتآمر عليهم ،فقدموا مكة ليحرضوا قريشا على حرب المسلمين بقولهم :(إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله ،فلقد جئنا لنحالفكم على عداوة محمد وقتاله ،إن محمدا قد وتركم ووترنا واجلانا عن المدينة من ديارنا واموالنا ) .
وبذا فانهم شكلوا اتحاد العرب واليهود كما شاركتهم احزاب اخرى من بعض القبائل العربية في شبه الجزيرة وهي عطفان وبنو سليم واسد وغيرها ،ولذا سميت بمعركة الاحزاب ،او معركة الخندق لما قام به المسلمون من حفر خندق حول المدينة للدفاع عنها .
قام العدو بحصار المدينة شهرا وبلغ عدد جيش المشركين عشرة آلاف فرد ،اما عدد المسلمين فلم يتجاوز 3 آلاف نزلوا في سفح جبل سلع في موضع مرتفع ومشرف على الخندق يمكن منه مراقبة تحركات العدو .
لما كان موسم الشتاء والطعام قليل وطالت فترة الحصار شهر فان ذلك دفع المشركين الى الاتصال بيهود بني قريظة الذين كانوا يعيشون داخل المدينة لمساندتهم بالرغم من انهم كانوا على ميثاق عقدوه مع النبي (ص) الا ان حيي بن اخطب تمكن من اقناعهم بنقض ذلك العقد ،وتأكد النبي (ص) من مؤامرة بني قريظة ونقضهم للعهد ،وكانت خطتهم التآمرية تقضى بان يقوم بنو قريظة بالإغارة على اهل المدينة من الداخل ،الا ان النبي (ص) ارسل 500 من رجاله بقيادة زيد بن حارثة لحراسة المدينة من الاعداء .
اما في ميدان الحرب فقد تمكن خمسة من المشركين عبور الخندق وعلى رأسهم عمرو بن ود العامري فطلبوا من المسلمين المبارزة ،فقال النبي (ص) :(( أيكم يبرز الى عمرو أضمن له الجنة ؟)) فقام الامام علي (ع) قائلا ((انا له يا رسول الله )) والقوم ناكسوا رؤوسهم وكأن على رؤوسهم الطير ذلك لخوفهم من عمرو بن ود ،وبذا برز الامام علي (ع) وقال النبي (ص) كلمة خالدة :(( برز الايمان كله الى الشرك كله )) وتمكن الامام علي (ع) من التخلص من عمرو والقضاء عليه حين ضربه ضربة قوية على ساقيه فقطعهما ،فكبر الامام علي (ع) يعلن انتصاره ومقتل عمرو ،مما كان له أثره في العدو فألقى في نفوسهم الرعب فهربوا الى معسكرهم تاركين الخندق وسقط احدهم بفرسه في الخندق وهو نوفل بن عبد الله فرماه الحرس بالحجارة مما جعله يطلب مقاتلة احد المسلمين فنزل اليه الامام علي (ع) فقاتله وقضى عليه في الخندق ،ونظرا لضربة الامام علي (ع) المؤثرة ،قال النبي (ص) :((ضربة علي يوم الخندق افضل من عبادة الثقلين )) .
عوامل تفرق الاحزاب /
1-اختلاف قبائل غطفان وفزارة مع قريش وتخاذلهم في الهجوم .
2-مصرع فارسهم عمرو بن عبدود الذي علقوا عليه الآمال في الانتصار .
3-دور نعيم بن مسعود في تفرقة اعداء الاسلام وايقاع الخلاف بينهم .
4-عامل إلهي حين بعث الله تعالى فجأة العاصفة والريح واشتد البرد ،فقلعت خيامهم وأطفأت اضواءهم فصاح بهم ابو سفيان ارتحلوا فإني مرتحل .
وبالتالي انتهت هذه الواقعة في 24 من شهر ذي القعدة ،وكانت امتحانا دقيقا للنفوس والقلوب ،كما كشفت ان وعود الله تعالى صادقة ومحققة .

غزوة بني قريظة /
قرر النبي (ص) معالجة قضية بني قريظة بعد المعركة دون انتظار ،وذلك بأمر من الله تعالى فسار المسلمين ليحاصر حصونهم التي تحصنوا بها واغلقوا الابواب ،ولما كان يوم السبت فانهم لم يبتغوا القتال فيه او الحرب ،ثم ان وفدا منهم طلب من النبي (ص) ان يتركهم يخرجوا من المدينة بأموالهم مثلما فعل مع بني النضير او يتركوا سلاحهم واموالهم فرفض النبي (ص) مقترحاتهم ومطالبهم حتى لا يفعلوا فعل بني النضير في تحريك العرب المشركين ضد المسلمين ،ولذا فقد سلموا أنفسهم للمسلمين دون اي شرط ،فدخل المسلمين الحصن وجردوهم من سلاحهم وحبسوهم حتى يتقرر مصيرهم او يحكم فيهم سعد بن معاذ الأوسي حليفهم ،فقد حكم عليهم بقتل الرجال وتقسيم اموالهم وسبي ذراريهم ونسائهم .
وقد استند في حكمه الى ان يهود بني قريظة قد تعهدوا للنبي (ص) بأنهم لو تآمروا ضد المسلمين وناصروا أعدائهم او أثاروا الفتن ،فان للمسلمين الحق في قتلهم ومصادرة اموالهم وسبي نسائهم .


فتح خيبر /
رأى النبي (ص) انه لا يستقم امر المسلمين مع وجود قوة لليهود وتلك القوة ماثلة في حصون خيبر التي هي مصنع للأسلحة على اختلاف انواعها من السيوف والرماح والدروع والدبابات التي كانت تقذف بالماء الحار والرصاص بعد إذابته ،وكانت خيبر هي التي تمد القوى المحاربة للإسلام بالأسلحة .
تقدم النبي (ص) بجيشه لاحتلال حصون خيبر ،ولما اشرف عليها ابتهل الى الله تعالى ان يحقق له النصر ،للقضاء على آخر مركز لليهود .
بعث النبي (ص) رجالا معروفين لفتح الحصون الا ان شيئا جديدا لم يتم ،فقال (ص) :(( لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ،يفتح الله على يديه ،ليس بفرار –او كرار غير فرار)) فبات كل واحد يتمنى ان يكون هو ،وعندما بلغ الامام عليا (ص) مقالة النبي (ص) وهو في خيمته قال :(اللهم لا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت )،وفي الصباح طلب النبي (ص) الامام علي (ع) فقيل به رمد فأُتي به الى النبي (ص) فمرر يده الشريفة على عينيه ودعا له بخير فعوفي من ساعته ،فدفع إليه اللواء ودعا له بالنصر وامره ان يبعث الى اليهود قبل قتالهم من يدعو رؤساء الحصون الى الاسلام ،واذا رفضوا قاتلهم ،توجه الامام علي (ع) الى حصونهم فخرج اليه الحارث اخو مرحب فقاتله الامام علي (ع) فقتله ،فغضب مرحب فخرج غارقا في الدروع والسلاح فشق الامام علي (ع) رأسه الى نصفين ،وبقي آخرون منهم قاتلو الامام علي (ع) فقضى عليهم ثم لحق بالفارين الى الحصن ،وان الامام علي(ع) تناول بابا كان على الحصن فانتزعه من مكانه ،وتمكن المسلمين من دخول الحصن والقضاء على اليهود ،وانتهت الحرب بانتصار المسلمين .
ثم توجه النبي (ص) الى وادي القرى التي شكلت مركزا اخر لليهود ففتحها وعقد صلحا مع اهلها على غرار معاهدة خيبر .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم