انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة قحطان حسين طاهر الحسيني
10/06/2018 06:06:51
أنواع الديمقراطية:
أولاً: الديمقراطية المباشرة: يراد بها حكم الشعب نفسه بنفسه بطريق مباشر دون وسيط،إذ يمارس الشعب فيها السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية عن طريق تعيين الموظفين المكلفين بتطبيق القرارات التشريعية وإصدار الأحكام. وفي هذا النوع من الديمقراطية، يكون للمواطنين فيها حق التعبير المباشر عن إرادة الدولة، أي أن الشعب يمارس السيادة بنفسه دون وساطة نواب أو ممثلين له. وهي بذلك أكثر نظم الحكم ديمقراطية بل ويراها البعض نظام الحكم المثالي الذي يجب الأخذ به لأنها التطبيق المنطقي السليم لمبدأ سيادة الأمة، حيث أن الديمقراطية المباشرة تفسح المجال أمام الفرد الاعتيادي للمشاركة في الحياة العامة للبلد بصورة مباشرة الأمر الذي يزيد من مداركه السياسية، ويثقفه ويزيد من اهتمامه بالقضايا العامة. والديمقراطية المباشرة هي أقدم صور الديمقراطية وأقربها إلى الديمقراطية الحقة، وهذا النوع من الديمقراطية كان منتشراً في المدن اليونانية القديمة. وكانت تسودهم إرادة القبيلة كلها ممثلة في مجلسها الذي ينعقد في سوق المدينة في اجتماع عام للتداول في المسائل التي تهمهم جميعاً، لاسيماً تلك التي تدور حول الإشباع المستمر لحاجاتهم العامة، وكان ينتخب لرياسة هذا الاجتماع أحد شيوخ المدينة، وكانت مهمته إتاحة الفرصة لكل فرد من مواطني الإغريق، من الذي بلغوا سن العشرين (الذكور الأحرار)، من غير عبيد المدينة الذين يقومون بأعباء الحياة الاقتصادية، وكذلك الأحرار الذين لم يبلغوا مرتبة المواطن، فلم يكن لهم نصيب في حكم المدينة، وكان محرماً عليهم الاشتراك في الحياة السياسية للتعبير عن إرادته. وهذه الصورة في ممارسة الحكم هي الصورة التي تغنى ودافع عنها (جاك روسو) فلقد أعتبره التطبيق الوحيد السليم لمبدأ سيادة الأمة الذي تحقق بواسطة السيادة الشعبية على أكمل وجه. ومن وجهة نظره أن كل نظام لا يأخذ بالحكم المباشر لا يكون نظاماً ديمقراطياً، لأن الديمقراطية تعتمد على إرادة الجماعة، وهذه الإرادة لا يمكن تمثيلها، بل ولا تقبل التفويض، ولا تمارس بالنيابة، ولكن أمام صعوبة ممارسة الشعب بنفسه، جميع وظائف الدولة التشريعية والتنفيذية، اكتفى (روسو) بأن ينادي بضرورة تولي الشعب. مهمة التشريع ووضع القوانين اللازمة للجماعة. وقد كان هذا هو المطبق في المدن السياسية القديمة التي أخذت بنظام الديمقراطية المباشرة، فقد كان الشعب يباشر المسائل التشريعية، أما الوظيفة الإدارية والوظيفة القضائية فكانت في الغالب، تمارس بواسطة موظفين اختيروا خصيصاً لذلك. وخلاصة القول هي أن الديمقراطية المباشرة إذا كانت تعتبر المثل الأعلى لأنظمة الحكم لأنها التطبيق المنطقي السليم لمبدأ سيادة الأمة، إلا أن هذا المثل الأعلى أصبح مستحيل التطبيق في عصرنا الحالي وأن هذا النظام يعد صورة نادرة للحكم الديمقراطي لا توجد له تطبيقات في الوقت الحاضر إلا في بعض دويلات سويسرية سكانها لا يزيدون على بضعة آلاف، ويستطيعون أن يجتمعوا في صعيد واحد، ومع ذلك فأن هذا النظام آخذ في الزوال حتى من سويسرا التي تعتبر موطناً له بعد المدن الإغريقية القديمة التي كانت مهد نشأته.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|