انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثالثة عشرة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة نزار عبد اللطيف صبر العجيلي       03/01/2019 07:20:51
جوازُ دخولِ لامِ الابتداءِ
على خبرِ إنَّ المكسورةِ

وَبَعْدَ ذَاتِ الكَسْرِ تَصْحَبُ الْخَبَرْ لاَمُ ابْتِـدَاءٍ نَحْـوُ إِنَّى لَوَزَرْ
- حكم دخول لام الابتداء على خبر إنّ المكسورة ؟ وهل تدخل هذه اللام على خبر باقي أخوات إِنَّ ؟
- يجوز دخول لام الابتداء على خبر إِنَّ المكسورة ،وتُسَمَّى اللاَّمَ الْمُزَحْلَقَةَ ،نحو: إِنَّ زيدًا لقائمٌ . ولا تدخل هذه اللام على خبر باقي أخوات إنَّ؛فلا يُقال:
لعلَّ زيدًا لقائمٌ . وأجاز الكوفيون دخولها في خبر ( لكنَّ ) وأنشدوا قول الشاعر :
يَلُومُونَنِي فِىحُبِّ لَيْلَى عَوَاذِلِى وَلَكنَّنِى مِـنْ حُبِّهَـا لَعَـمِيدُ
وشذّ زيادة اللام في خبر ( أَمْسَى ) كما في قول الشاعر :
مَرُّوا عَجَالَى فَقَالُوا كَيْ فَ سَيِّدُكُمْ فَقَالَ مَنْ سَأَلُوا أَمْسَى لَمَجْهُودَا
- سبب تأخير اللام إلى الخبر, والأصل في ذلك .
- لام الابتداء حَقُّها أنْ تدخل على أوَّل الكلام ؛ لأن لها صدر الكلام ، هذا هو الأصل ، فحقُها إذاً أَنْ تدخل على إِنَّ ؛ فتقول : لإِنَّ زيدًا قائمٌ ، لكنْ لَمَّا كانت اللام للتأكيد ، وإنّ للتأكيد كَرِهوا الجمْعَ بين حرفين بمعنى واحد في أوَّل الكلام فأخَّروا اللام إلى الخبر .

شروطُ اقترانِ خبرِ إِنّ المكسورةِ بلامِ الابتداءِ

وَلاَ يَلِي ذِى اللاَّمَ مَا قَـدْ نُفِـيَا وَلاَ مِـنَ الأَفْعَـالِ مَا كَرِضِيَا
وَقَـدْ يَلِيهَـا مَعَ قَـدْ كَإِنَّ ذَا لَقَدْ سَمَا عَلَى الْعِدَا مُسْتَحْوِذَا
- شروط اقتران خبر إنَّ المكسورة بلام الابتداء .
- يُشترط لذلك ثلاثة شروط ، هي :
1- أن يكون الخبر متأخراً،كما في قوله تعالى: فإن تقدم الخبر لم يجز دخولها عليه ؛ فلا تقول : إن لعندك محمداً .
2- أن يكون الخبر مُثبتاً غير منفي ، كما في قوله تعالى : فإنْ كان مَنفيَّا امتنع دخول اللام عليه ، كما في قوله تعالى :
وكما في قولك: إنَّ زيداً ما يقوم؛ فلا يُقال : إنَّ زيدًا لَمَا يقومُ .
3- ألا يكون الخبر جملة فعلية فعلها ماضٍ متصرف غير مقترن بـ (قَدْ) فلا يُقال: إنّ زيدًا لَرَضِيَ . وهذا هو المراد من قول الناظم :" ولا مِنَ الأفعالِ كرَضِيَا " .
فإذا استوفى الخبر هذه الشروط جاز دخول اللام عليه ، وذلك في المواضع الآتية :
أ- إذا كان الخبر جملة فعلية فعلها ماضٍ مُتصرف مقترن بـ ( قد ) ، نحو :
إنَّ زيدًا لَقَدْ قامَ ، ونحو : إنَّ ذا لقد سَمَا على العَدُوِّ مُسْتحوذاً .
ب- إذا كان الخبر جملة فعلية فعلها مضارع سواء كان مُتصرفاً، نحو قوله تعالى: ونحو: إنّ زيدًا لَيَرْضَى، أو غير متصرف تصرفاً كاملاً ، نحو : إنَّ زيدًا لَيَذَرُ الشَّرَّ . فالفعل (يَذَرُ) غير متصرف تصرفاً كاملاً فلا يستعمل منه إلا المضارع,والأمر . ومثله الفعل (يَدَعُ) هذا إذا لم يقترن المضارع بسوف , أو السين ، أما إذا اقترن المضارع بأحدهما ففي جواز دخول اللام عليه خلاف ، فيجوز إذا اقترن بسوف على الصحيح ، وأمَّا إذا اقترن بالسين فقليل .
ج- إذا كان الخبر جملةً فعليه فعلها ماضٍ غير متصرف ( جامد ) نحو : إنَّ زيدًا لَنِعْمَ الرَّجلُ ، ونحو : إنَّ عَمْرًا لَبِئْسَ الرَّجلُ ، ونحو : إن زيدًا لَعَسَى أن يزورَنا .
د- إذا كان الخبر جملة اسمية ، نحو قوله تعالى : ونحو : إنّ أخاك لوَجْهُه حَسَنٌ ، ويجوز : إنّ أخاك وجهُه لَحَسَنٌ .
ودخولها على الجزء الأول المبتدأ (لوجهه) أَوْلَى ، وقيل : إنّ دخولها على الجزء الثاني (لحسنٌ) شاذّ .
هـ- إذا كان الخبر مفردًا ، نحو : إنّ زيدًا لقائمٌ .
و- إذا كان الخبر شبه جملة ،كما في قوله تعالى: .



دخولُ لامِ الابتداءِ على معمولِ الخبرِ
وعلى ضمير الفصل ، وعلى اسم إنّ المؤخر

وَتَصْحَبُ الْوَاسِطَ مَعْمُولَ الْخَـبَرْ وَالْفَصْلَ وَاسْمًا حَـلَّ قَبْلَهُ الْخَبَرْ
- شروط دخول لام الابتداء على معمول الخبر .
- يشترط لذلك أربعة شروط ، هي :
1- أن يكون المعمول متوسطًا بين اسم إنّ وخبرها .
2- أن يكون الخبر مِمَّا يصح‎ دخول اللام عليه ..
3- ألا تكون اللام قد دخلت على الخبر .
4- ألا يكون معمول الخبر حالاً , ولا تمييزًا .
وتتحقق هذه الشروط في نحو : إنّ زيدًا لَطَعَامَكَ آكلٌ . فالطعام معمولٌ للخبر ( آكِلٌ ) وقد دخلت عليه لام الابتداء ؛ لكونه متوسطًا بين اسم إنّ وخبرها ، والخبر مما يصح دخول اللام عليه ؛ لأنه مفرد واللام لم تدخل عليه ، والمعمول ليس حالاً ، ولا تمييزًا . فإن تأخَّر المعمول فلا تدخل اللام عليه ؛ فلا يُقال :
إنّ زيدًا آكلٌ لَطعامك ؛لأن المعمول ( طعام ) ليس متوسطًا بين الاسم والخبر .
وإذا دخلت اللام على المعمول المتوسط فإنها لا تدخل على الخبر ؛ فلا يُقال :
إنّ زيدًا لَطعامَك لآكل ؛وذلك لأن دخول اللام خُصِّص بمعمول الخبر المتوسط، وقد سُِمع ذلك قليلا ، وحُكي من كلامهم : إِنَّي لَبِحَمْدِ اللهِ لَصَالِحٌ ، فقد دخلت اللام على الخبر (لصالح ) مع كونها داخلة على معمول الخبر المتوسط
( لبحمد الله ) .
وإذا كان الخبر مما لايصح دخول اللام عليه فلا يصح دخولها على المعمول ؛ فلا يُقال : إنّ زيدًا لَطعامَك أَكَل ؛ لأن الخبر فعل ماضٍ متصرف غير مقرون بِقَدْ ، وهـو مما لايصح دخول اللام عليه ، كما عرفنا ذلك سابقاً ، وأجاز ذلك بعضهم .
وإذا كان المعمول حالاً ، أو تمييزًا لم يصح دخول اللام عليه ؛ لعدم سماع ذلك من العرب ، فلايصح أن تقول: إن زيدًا لراكبًا حاضرٌ ؛ لأن المعمول (لراكباً) حال ، ولا يصح كذلك : إن زيدًا لَعَرَقاً يَتَصَبَّبُ ؛ لأن المعمول (عَرَقاً) تمييز .
وزاد أبو حَيَّان : ألا يكون المعمول مفعولاً مطلقاً ، ولا مفعولاً لأجله ، و يجوز غير ذلك .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم