انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثامنة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة باسمة علي احسان الخالدي       21/11/2018 05:40:05
الاسبوع الثامن
1. على الصعيد الأوربي:
بعد سنوات قليلة من انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأت أوربا سعيها للقضاء على الحروب والاهتمام بوضع أسس ودعائم حماية حقوق الإنسان وأنشأت المجلس الأوربي الذي نص نظامه الموقع في 5/5/1949 في الفقرة الثالثة من ديباجته على أن مبادئ الحرية الفردية والسياسية وسيادة القانون تشكل الديمقراطية الحقيقية.. كما ألزمت المادة (3) من النظام الدول الموقعة عليه، بالإقرار بسيادة القانون الذي يمارس بموجبه كل شخص خاضع للولاية القضائية حقوق الإنسان والحريات العامة.
وفي 4/11/1950 أجتمع وزراء خارجية 15 دولة أوربية ووقعوا على الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان والتي دخلت حيز التنفيذ في 3/9/1952 وأنشئت بموجبها اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان والمحكمة الأوربية لحقوق الإنسان. وتقتصر الاتفاقية الأوربية على الحقوق المدنية والسياسية، في حين ينص الميثاق الاجتماعي الأوربي لعام 1961 على الحقوق الاقتصادية.. وتعترف الاتفاقية الأوربية لعام 1950 لكل إنسان يخضع لولاية الدول والأطراف بالحقوق والحريات المحددة في الاتفاقية وقد أكملت الاتفاقية بعدد من البروتوكولات التي توسع قائمة الحقوق المعترف بها. كما أنشأت الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان لجنة للتفتيش على السجون الأوربية تصدر تقارير عن حالة السجون ومعاملة السجناء فيها لذلك اعتبر أن أصالة الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان لا تكمن في الحقوق التي تكرسها بل في نظام الإشراف على التمتع الفعلي بهذه الحقوق في الدول الأطراف..
2. على الصعيد الأميركي:
كرس ميثاق منظمة الدول الأمريكية الصادر في بوغوتا عام 1948 نصوصاً خاصة بحقوق الإنسان حيث أشار في ديباجته (الفقرة الرابعة) إلى أن المعنى الحقيقي للتضامن وحسن الجوار لا يمكن ترسيخه إلا ضمن إطار المؤسسات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.. كما جاء في الفقرة –ي- من المادة الثالثة من ميثاق المنظمة المذكورة إقرار الدول الأمريكية بالحقوق الأساسية للشخص الإنساني دون أي تمييز.
وقد صدر عن المنظمة الأمريكية الإعلان العالمي لحقوق وواجبات الإنسان في بوغوتا (كولومبيا) في أيار 1948.. كما قررت المنظمة إنشاء اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان في 25 أيار 1960 ضمن مؤسسات وهيئات منظمة الدول الأمريكية.. وتوجت هذه الجهود بتبني المنظمة للاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان في 22 تشرين الثاني 1969 في دورتها المعقودة في سان خوزيه في كوستاريكا واستخدمت الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان كنموذج للاتفاقية الأمريكية.. وقد دخلت هذه الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان حيز التنفيذ في 18/7/1978..
وتوضح مقدمة الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان أن حقوق الإنسان الأساسية تثبت له لمجرد كونه إنساناً وليس على أساس كونه مواطناً في دولة معينة وتعترف الاتفاقية بعدد من الحقوق التي لم يرد لها ذكر في الاتفاقية الأوربية والبروتوكولات الملحقة بها هذا وقد أنشأت منظمة الدولة الأمريكية المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان على غرار المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان التي سبق الإشارة إليها..



3. على الصعيد الأفريقي:
عند إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية في 22/5/1963 في أديس أبابا والتي جسدت آمال الشعوب الأفريقية في الحرية والمساواة نص ميثاقها في ديباجته على أن المنظمة على اقتناع تام بميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.. كما ورد في الفقرة -5- من المادة الثانية من الميثاق بأن أهداف المنظمة تعزيز التعاون الدولي مع الأخذ بعين الاعتبار ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان..
وأصدرت منظمة الوحدة الأفريقية في قمتها المنعقدة في نيروبي (كينيا) بتاريخ حزيران 1981 الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول 1986 بعد مصادقة غالبية الدول الأفريقية عليه عملاً بالمادة 63 من الميثاق.. وخلافاً للمواثيق الدولية الأخرى لحقوق الإنسان يخصص الميثاق الأفريقي عدداً من بنوده لحقوق لا يمكن تحقيقها إلا بصورة جماعية وعلى مستوى الشعب بأسره وهو نهج اعتادت عليه دول العالم الثالث خلال فترة الحرب الباردة.
كما أنشأت منظمة الوحدة الأفريقية في حزيران 1981 اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بموجب الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.. وفي عام 1997 قامت منظمة الوحدة الأفريقية بإصدار بروتوكول خاص بالميثاق الأفريقي بإنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب لكن هذه المحكمة لم تر النور.. وفي عام 2000 تم اعتماد المرسوم الدستوري للاتحاد الأفريقي وقد دخل هذا المرسوم حيز التنفيذ في 26 مايس 2001 معلناً إنشاء الاتحاد الأفريقي الذي حل محل منظمة الوحدة الأفريقية.. وقد نصت المادة (18) فقرة (1) من المرسوم الدستوري للاتحاد الأفريقي على إنشاء محكمة للعدل.

4. على الصعيد الإسلامي:
تم إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1972 أثر العدوان الصهيوني على المقدسات الإسلامية في القدس بموجب قرار مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي عقد في جدة في العام المذكور.. والمنظمة تنظيم إقليمي يضم الدول الإسلامية في مختلف قارات العالم والتي يكون أغلبية سكانها من المسلمين..
وميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي الذي صدر عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي عقد في جدة للفترة من 29 شباط – 4 آذار 1972 يشير في ديباجته إلى حقوق الإنسان إذ ينص على التأكيد بتقيدهم بميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان الأساسية التي تعتبر أغراضها ومبادئها أساساً لتعاون مستمر بين جميع الشعوب.. كما ينص الميثاق أيضاً على توثيق أواصر الصداقة الأخوية والروحية القائمة بين شعوبها وحماية حريتها وتراث حضارتها المشترك المبنية على مبدأ العدل والتسامح وعدم التمييز. وأكد في مادته الثانية الفقرة (3) على العمل على محو التفرقة العنصرية والقضاء على الاستعمار بجميع أشكاله.. هذا وقد أصدرت منظمة المؤتمر الإسلامي إعلاناً مهماً لحقوق الإنسان في الإسلام عام 1990 تضمن 25 مادة أكدت على الحرية والأسرة وحقوق المرأة والطفل وحق التعليم وحرية التنقل وحقوق العمل والتملك والحق في الأمان وحرمة المسكن والمساواة أمام القضاء وحرية التعبير وحق الاشتراك في إدارة الشؤون العامة.


5. على الصعيد العربي:
صدر ميثاق جامعة الدول العربية في 22/3/1945 أي قبل صدور ميثاق المم المتحدة بثلاثة أشهر ولم يرد في ميثاق الجامعة أي نص على حقوق الإنسان.. لكن الجامعة العربية أصدرت قرارها في 3/9/1968 بإنشار لجنة عربية دائمة لحقوق الإنسان في نطاق الجامعة العربية.. ثم قرر مجلس الجامعة العربية في 15/9/1970 تشكيل لجنة من الخبراء لإعداد مشروع إعلان عربي لحقوق الإنسان.. ويبدو أن المشروع أصبح طي النسيان ولم يعد يبحث في الجامعة العربية.. ثم تجددت الجهود في بداية الثمانينات من القرن الماضي لإعداد ميثاق عربي لحقوق الإنسان استغرقت مناقشته من قبل الجامعة العربية 1982- 1994 وجاء اعتماد الميثاق بعد أكثر من ثلاثة وعشرين عاماً من إعداد أول مشروع للميثاق في 10 تموز 1971.. وتم إقرار الميثاق في 15/9/1994 وتحفظت على بعض بنوده سبع دول عربية..
ويشير الميثاق العربي لحقوق الإنسان في ديباجته إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأحكام العهدين الدوليين للأمم المتحدة بشأن الحقوق المدنية السياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام ويحوي الميثاق على (43) مادة وينشأ في المادة (40) منه لجنة خبراء حقوق الإنسان.
وبالرغم من إصدار الميثاق العربي لحقوق الإنسان منذ عام 1994 إلا أن هذا الميثاق لم ينشأ بعد عملياً الأداة التنفيذية اللازمة له على غرار الكثير من المواثيق الدولية والإقليمية فضلاً عن أن هذا الميثاق لم يعط له الاهتمام المناسب من جانب الدول العربية..


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم