انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة العاشرة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الكريم حسين عبد السعدي       09/10/2018 05:47:44
المحاضرة رقم : 10

اولاً :(الاشتقاقات)

كانت مباحث اللغويين في انواع الاشتقاق ، وما اكتنفها من الغلو في خلطهم بين الدلالة الذاتيه والدلالة المكتسبة خطاء ٌ.
فكثير من قضايا الاشتقاق ردوه بلطف الصنعه الى مايشبه القول بالمناسبة الطبيعية وبين اللفظ ومدلوله .
والان نحن ندرس الاشتقاق في ظلال دلالته الوضعية على انه توليد لبعض الالفاظ من بعض ، والرجوع بها الى اصل واحد يحدد مادتها ويوحي بمعناها المشترك الاصيل مثلما يوحي بمعناها الخاص الجديد . وهنا الوسيلة الرئعة في توليد الالفاظ وتجديد الدلالات نجدها في انواع الاشتقاق الثلاثة الشائعة ، الاصغر والكبير والاكبر ، وفي النوع الرابع الملحق بها وهو النحت الذي يؤثر بعض المحدثين ان يسميه ( الاشتقاق الكبار) .
ٍ
أ-الاشتقاق الصغير ، ويسمى الاشتقاق العام او الاشتقاق الصرفي وهو اخذ صيغة من آخرى مع اتفاقهما معنى ومادة اصلية وهيأة التركيب لها دليل بالثانية على معنى الاصل لزيادة مفيدة .
وطريقة معرفته تقليب تصاريف الكلمة للوصول الى صيغة هي اصل الصيغ نحو ضرب فأنه دال على مطلق الضرب فقط ، اما ضارب ومضروب وضرب واضرب فكلها اكثر دلاله واكثر حروفاً ، وهي تشترك في الجذر الثلاثي (ض.ر.ب) .
وهذا النوع من الاشتقاق من اكثر الانواع وروداً في العربية وعليه تجري كلمة اشتقاق اذا اطلقت من غير تقييد . واختلف النحاة في اصل المشتقات فذهب الكوفيون الى ان المصدر مشتق من الفعل وفرع عليه ، نحو ضرب ضرباً وذهب البصريون الى ان الفعل مشتق من المصدر وفرع عليه ونحن نذهب بما يوافق للجانب العلمي هو ما ذهب عليه العلماء من ان بعض الكلم مشتق وبعضه غير مشتق لان اللغة في تطور وبحاجة الى مفرداتها في ازدياد ، فقد تدعوا الحاجة الى اشتقاق معين لم يكن موجوداً ، لان المشتقات لم تكن في عنصر واحد ، وانما زادت شيئاً فشيئاً وعليه تكون قاعدة القياس في الاشتقاق مستمراً جيلاً بعد جيل .
وهذا النوع من الاشتقاق قياسي ، اذ من غير الممكن سماع جميع المشتقات في كل مادة فهناك فرق كبير بين ما يجوز لنا من اشتقاق صيغ وما اشتق فعلاً واستعمل في اساليب اللغة المروية عند العرب ، فليس من الضروري ان يكون لكل فعل اسم فاعل او اسم مفعول ، مرويان في نصوص اللغة فالمشتقات تنمو وتكثر حين الحاجة اليها .
ب- الاشتقاق الكبير :
وهو عبارة عن ارتباط غير مقيد بترتيب بين مجموعات ثلاثية ترجع تقاليبها الستة وما يتصرف من كل منها الى مدلول واحد مهما يتغاير ترتيبها الصوتي وقد يسمى هذا النوع (الاشتقاق الاكبر) ويسمى ايضاً بالقلب اللغوي فمهما قلبنا الفعل (ج .ب.ر) فأن المعنى الجامع لهذه التقاليب هو القوة والشدة ، وتقاليب مادة (ق ، و، ل)تدل على الاسراع والخفة ومن المادة الاولى / جبرت العظم والفقير اذ قويتهما وشددت منهما والجبر : المُلك ، لقوته وتقوية غيره ومنهما رجل (مجرب) اذا جربته الامور ونجدته ، وقوي منه واشتدت شكيمته ، ومنه الجراب ، لانه يحفظ مافيه ، واذا حفظ الشئ وروعي اشتد وقوي واذا اغفل واهمل تساقط وردي ، ومنهما(الابجروالبجرة)وهو القوي السره .. ومنها (البرج)لقوته في نفسه وقوة مايليه به ،وكذلك البرج لنقاء بياض وصفلء سوادها هو قوة امرها وانه ليس بلون مستضعف .وفيها (رجبت) الرجل اذا عظمته وقويت امره ،ومنه رجب لتعظيمهم اياه عن القتال فيه ، واذا كرمت النخلة على اهلها فمالت دعوموها بالرجية وهو شئ تستند اليه لتقوى به ، والراجية احد فصوص الاصابع ،وهي مقوية لها ومنها : (الرباجي) هو الرجل يفخر بأكثر من فعلة يعظم نفسه ويقوي امرها وهذا الاشتقاق صعب التطبيق على جميع النصوص اللغوية غير ان ابن جني عده مقبولاً ومعتدلاً
ج- الاشتقاق الاكبر:
هوالابدال اللغوي ، وفي الاصطلاح هو : ارتباط بين المجموعات الثلاثيه الصوتية ببعض المعنى ارتباطاً عاماً لايتقيد بالاصوات نفسها بل بتركيبها الاصلي والنوع الذي تندرج تحته .
ويمكن ارجاع هذا النوع من الاشتقاق الى الابدال الذي يقوم بعدة عوامل ، منها اختلاف اللهجات ، فالقبائل العربيه تختلف في نطق الاصوات فبينما تميم تجنح الى الاشد الضخم ، تميل قريش الى اختيار الارق الانعم ،لان تميم بدويه وقريش حضرية . وازد على هذا ان هناك عاملاً آخراً لوقوع الابدال هو التطور الصوتي لان الكلمة ذات المعنى الواحد حين تروي لها المعاجم صورتين او نطقين ،ويكون الاختلاف بين الصورتين لايتجاوز حرفاً من حروفها ،نستطيع ان نفسرها على احدى الصورتين هي الاصل والآخرى فرع لها او تطور عنها .
غير ان في كل حاله يشترط ان نلحظ العلاقة الصوتية بين الحرفين المبدل والمبدل منه .
والابدال في اللغة نوعان هي : ـ
أ ـ ابدال صرفي :
وهو ان تقيم حروفاً آخرى ، مكان حروف معينه لغرض تسهيل اللفظ او الوصول بالكلمة الى الهياة التي يشيع استعمالها نحو ابدال الواو الفاً في (صام) لان اصلها (صوم) وابدال التاء طاء في (اصطنع) لان اصلها (اصتنع) .
وقد اختلف النحاة في عدد حروف هذا النوع من الابدال فذهب بعضهم ، الى انها اثنا عشر حرفاً جمعت بقولك (طال يوم انجدته) ، وذهب البعض الآخر الى انها تسعة يجمعها قولك (هدأت موطيا) .
ب ـ ابدال لغوي :
وهو اوسع من الاول لانه يشمل حروفاً اكثر ،قال بعض اللغويين انه يشمل حروف الهجاء جميعها، وضيقها آخرون فاشترط ان تكون الحروف المتعاقبة متقاربة المخرج ، وان تكون احدى الفظتيين اصلاً للآخرى الا في الثانيه .
والابدال اللغوي لايخرج عما يلي :
1ـ التماثل :وهو ان يتحد الحرفين مخرجاً وصفة، كالبائين ، والتائين، والثائين .
2ـ التجانس : وهو ان يتفق الحرفان مخرجاً ويختلفا صفة ، كالدال والطاء .
3ـ التقارب :وهو ان يتقارب الحرفان مخرجاً ويتحدا صفة ، كالحاء والهاء او ان يتقاربا مخرجاً وصفة كاللام والراء .او يتقاربا مخرجاً ويتباعدا صفة،كالدال والسين ،او ان يتقارب الحرفان صفة ويتباعدا مخرجاً : كالشين والسين .
4ـ التباعد : وهو ان يتباعد الحرفان مخرجاًويتحدا صفة كالنون والميم .او ان يتباعدا مخرجاً وصفة كالميم والضاد .

ثانياً (النحــــــــــــــت) :
النحت في اللغة :يعني القطع والنثر والقشر وتدل على نجز الشىء وتسويته .والنحت ،تسوية وبناء تليه عملية اختزال واختصار ، ومنه قوله تعالى :" وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين" .
اما النحت في الاصطلاح :فهو ان تعمد الى كلمتين اوجملة فتنزع من مجموع حروف كلمتها ،كلمة فذة تدل على ماكانت تدل عليه الجملة نفسها . وهو ان تاخذ كلمتين وتنحت منهما كلمة اخذ
منهما جميعاً بحظ،والنحت فبس من الاختصار وينقسم النحت في اللغة على اربعة اقسام وهي :
1ـ النحت الفعلي :وهو ان تنحت من الجملة فعلاً يدل على النطق بها او على حدوث مضمونها ،نحو (بسمل) اذا اريد بها بسم الله الرحمن الرحيم ،وجعفل اذا قال جعلت فداءك ، وحمدل اذا قال الحمد لله ، وحيعل : اذا قال حي على ،وسبحل ، اذا قال : سبحان الله .......
2ـ النحت الوصفي : وهو ان تنحت من كلمتين كلمة واحدة تدل على صفة بمعناها نفسه او اشد منه نحو : ضبطر :للرجل الشديد منحوت من (ضبط) و(ضبر) وفي ضبر معنى الشدة والصلابة ،والصلدم :الشديد الحافر ، منحوت من (الصلدوالصدم) وصهصلق : الشديد من الاصوات منحوت من (صهل وصلق) .
3ـ النحت الاسمي : وهوان تنحت من كلمتين اسماً ، نحو :جلمود :من جلد وجمد ،وحبقر واصله من حب وقر ، وعقابيل :من عقبى وعلة .
4ـ النحت النسبي : وهو ان تنسب شيئاً او شخوصاً الى بلدتين او الى اسمين نحو :طبرخزي منسوب الى بلدتين طبرستان ،وخوارزم ، وعبشمي منسوب الى عبد شمس ،وعبدري منسوب الى عبد الدار ، وعبقسي منسوب الى عبد القيس ، ومرقسي منسوب الى امرىء القيس .


اللغويون وموقفهم من النحت

كان اللغويون والباحثون منقسمين في نسبة النحت الى ثلاثة مواقف :ـ
الاول : يرون ان النحت نوع من الاشتقاق لان كلاً منهما توليد شيء من شيء وفي كل منهما فرع واصل ولايضهر الفرق بينهما الا في اشتقاق كلمة قياس التصريف لذا سمي بالاشتقاق الكبار ،واشتقاق كلمه من كلمتين او اكثر على طريقة النحت .
الثاني : يرون ان النحت غريب عن نظام اللغة العربية الاشتقاقي ،لذلك لايصح ان يعد نوعاً من الاشتقاق ودليلهم ان اللغويين القدماء لم يعدوه من ضروب الاشتقاق ، فقد اهمله ابن جني ولم


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم