كلية العلوم الإسلامية بجامعة بابل تناقش (خطب الإمام علي (عليه السلام) في غير نهج البلاغة والمستدرك عليه - دراسة أسلوبية)
 التاريخ :  02/10/2020 03:46:25  , تصنيف الخبـر  كلية العلوم الاسلامية
Share |

 كتـب بواسطـة  حسين علي سلمان  
 عدد المشاهدات  102

مؤيد الفتلاوي: ناقشت كلية العلوم الإسلامية تناقش (خطب الإمام علي (عليه السلام) في غير نهج البلاغة والمستدرك عليه - دراسة أسلوبية) لرسالة ماجستير للطالبة ( فرح طالب شمران ) قسم لغة كلية العلوم الإسلامية بجامعة بابل الموسومة بـ (خطب الإمام علي (عليه السلام) في غير نهج البلاغة والمستدرك عليه (دراسة أسلوبية)) وقد تألفت لجنة المناقشة برئاسة الأستاذ الدكتور (عبد الامير مطر فيلي) وعضوية كل من الأستاذ الدكتور (عيسى سلمان درويش) من كلية العلوم الإسلامية جامعة بابل والأستاذ المساعد الدكتور (راسم احمد عبيس الجريَّاوي ) من قسم اللغة العربية بكلية التربية الأساسية جامعة بابل وبإشراف الأستاذ الدكتور (مثنى عبد الرسول مغير الشكري) التدريسي في كلية العلوم الإسلامية جامعة بابل.والتي جرت مناقشتها على قاعة (الفرقان)بالكلية.. انتظمت الدراسة بخطب الإمام علي (عليه السلام) في غير نهج البلاغة والمستدركات عليه وقد اقتضت مادة الدراسة التي استقرتها الباحثة من المصادر والمراجع للخطب أن تقسم الرسالة على تمهيد وثلاثة فصول وخاتمة بأهم نتائج البحث . أما التمهيد فعُقد لبيان تأصيل العينة المدروسة من الخطب وهي ( الخطب بين التسمية والتأصيل لها ) وفيه درس سبب التسمية لها والمصادر التي ذكرتها وما قيل في مناسبتها . وأما الفصول ، فقد درس الأول المستوى الصوتي وفيه أربعة مباحث ، سبقتها توطئة ، وهي التوازي ، و التضاد ، والتكرار ، والسجع ،أما الفصل الثاني فكان المستوى التركيبي فانتظم على أربعة مباحث أولها : التقديم والتأخير ، والثاني الحذف ، والثالث أساليب الطلب ، وأخيرا الجملة الاعتراضية ، والفصل الثالث كان المستوى الدلالي فجعلته على أربعة مباحث الأول هو البنية الاتساعية الدلالية ، الثاني التشبيه ، والثالث الانزياحية ، والرابع البنية الكنائية المجاورة ، ثم جاءت الخاتمة حاملة بالنتائج التي توصل اليها البحث . واستنتجت الدراسة ان خطب الإمام علي ( عليه السلام) اتكأت على الجنبة الصوتية بوضوح عام ، مما شكلت أحدى الدعائم التعبيرية فيه ، كما يمكن الحصول على جمالية النص من التوزيع الفونيمي للنص ليستطيع كشف الأبعاد الدلالية فالجناس والتكرار كان لهما الأثر الفاعل والمهم في كشف الأبعاد المقصدية الى المتلقي ونلتمس هذا عن طريق التوزيع البنائي للفونيمات التي تترك ايقاعا مميزا، ينسجم مع طبيعة النص ودلالته ، وإن التنوع الصوتي في السجع يؤثر في المتلقي ويكشف عن البنية الدلالية العميقة في النص فكانت خطب امير المؤمنين حافلة به ، فضلا عما أظهر التقسيم والتضاد من تعاضد موسيقي آخر. كما ان التقديم والتأخير ظاهرة اسلوبية واضحة تقوم على توضيح المقاصد الدلالية وبواسطتها يظهر النص بطبيعة دلالية فتقدم هذه المقاصد البلاغية وتفصح عن سياق الحال الذي يقوم عليه النص وتكتشف دلالته ومقاصده ، حيث ساهم التقديم والتأخير بامتياز واضح في ظهور المعنى إذ تصدر بوضوح عندما يقدم ويؤخر سبب نظام الرتبة للجملة العربية ، وقد ساهمت أساليب الطلب بوضوح في البعد الدلالي ، إذ غادرت المعنى الحقيقي للنص الى أبعاد مجازية حملت المعاني المقتصدة إلى البلاغة تعابير متنوعة بين النداء والنفي والأمر والاستفهام ، وإن للبنية الدلالية قيمة بارزة في كشف جمالية النص وما يصاحبه من تعبير انزياحي جميل ، فخطب الإمام وبنيتها الاتساعية تكشف عن تلك البنى التعبيرية التي تكشف عن عمق النص ومدى تحركات ذلك النص ، حيث شكلت بنية التشبيه عمودا واضحا للتعبير الابلاغي للإمام في خطبة وهذا تجلى في عملية تقريب المعنى الذهن جاء التعبير الكنائي متجاذبا مع التعبيرات الواردة في الخطب ، اذ شكل معينة أسلوبية واضحة من خلال الحيد عن المعنى الظاهر للتعبير للبحث عن المعنى أخر أكثر نجاعة وعمقا وهذا ما أراده الإمام في إيصاله الى المتلقي .