ألقى الدكتور (علي عبدالفتاح الحاج فرهود) عميدُ كليةِ الدراساتِ القرآنيةِ في جامعةِ بابلَ – يومَ الخميس 14/شعبان المعظم/1438هـ ، الموافق 11/5/2017 – محاضرةً حواريةً مباشِرةً بإدارةِ السيدِ (محمد عزيز) من فضائيةِ كربلاءَ في شأنِ الإمامِ المنتظَر (عليه السلام) ، وردِّ الشبهاتِ التي تُثارُ تِباعًا ضدَّ ماهيةِ وجودِه ، وغَيبتِه (عليه السلام) .
وقد عرض الدكتور (علي عبدالفتاح) لمتلازمتَي (الغيب) ، و(الشهادة) ، ولِما يقفُ به الناسُ من رؤى لكلٍّ من هاتين المتلازمتَين. فـ(الشهادةُ) - وهي الأحداثُ التي تُرى ، أو تُمسَكُ فرعياتُها - يقعُ فيها الاختلافُ ، والخلافُ ، كتعددِ الرواياتِ على ألسنةِ المتحدثين عن حادثٍ مروريٍّ مثلاً. فكيف – إذًا – بـ(الغيب) الذي لا يُدرَك إلا بالإيمانِ ، والتدبرِ ، والتبصرِ ، والتأملِ ، والاعتقاد. ألا يقعُ الاختلافُ ، والخلافُ فيه. فالإمامُ المنتظَرُ نؤمنُ به غائبًا بموجبِ (الغيب) .
|
|
|
|
هذا وبين الدكتور (علي عبدالفتاح) أنَّ
المهمةَ الإصلاحيةَ التي ادُّخِر لها الإمامُ الغائبُ إنما جاءت بأمرٍ
إلهيٍّ على لسانِ النبيِّ محمدٍ (صلى اللهُ عليه وآلِه) ، وإخبارِه
بـ(الغيبِ) ؛ لأنه لا نبيَّ بعده ، إنما بعده أوصياءُ مُستَخلَفون تِباعًا.
وأكد الدكتور (علي) أنه لو أنَّ نبيًّا كان بعد لأوصى به كما أوصى عيسى
(عليه السلامُ) بقولِه في صريحِ القرآنِ: (ومبشِّرًا برسولٍ يأتي من بعدِه
اسمُه أحمدُ). فلانعدامِ النبوةِ بعده (صلى اللهُ عليه وآلِه) ، ولانحدارِ
المجتمعاتِ ، وتنامي الفسادِ ، والتناحرِ بين الشعوبِ والأفرادِ ؛ صارتِ
الوصيةُ للأئمةِ (عليهمُ السلامُ) ، ولخاتمِهم الإمامِ المنتظَرِ (عليه
السلام) .
وعرض السيدُ العميدُ لأنَّ القرآنَ الكريمَ يجبُ أن
يُقرأَ بالتدبرِ الصحيحِ الذي منه ما ورد تصريحًا بحضورِ النبيِّ عيسى
(عليه السلامُ) مرةً أخرى في الدنيا ، وهو قولُه تعالى: (وإنَّ من أهلِ
الكتابِ إلا لَيُؤمِنَنَّ به قبلَ موتِه ، ويومَ القيامةِ يكونُ عليهم
شهيدا). وأنَّ موقفَه هنا قائمٌ على حضورِه القياديِّ الذي يخضعُ له
بموجبِه علماءُ بني إسرائيلَ وسواهم. وهذا الحضورُ القياديُّ إنما يكونُ
بشريعةِ الإسلامِ بمصداقِ قولِه تعالى: (ومن يبتغِ غيرَ الإسلامِ دينًا فلن
يُقبَلَ منه) ، وبمصداقِ قولِه تعالى: (إنَّ الدينَ عند اللهِ الإسلامُ).
والإسلامُ حينَها يقودُه الوصيُّ المنتظَرُ (عليه السلامُ) عنِ النبيِّ
(صلى اللهُ عليه وآلِه) .
|
| |
|
|
|