محاضرةً حواريةً مباشرةً من فضائيةِ كربلاءَ في شأنِ الإمامِ المنتظَر (عليه السلام)
 التاريخ :  15/05/2017 17:48:38  , تصنيف الخبـر  كلية العلوم الاسلامية
Share |

 كتـب بواسطـة  حسنين فاضل حمزة الجبوري  
 عدد المشاهدات  1014

ألقى الدكتور (علي عبدالفتاح الحاج فرهود) عميدُ كليةِ الدراساتِ القرآنيةِ في جامعةِ بابلَ – يومَ الخميس 14/شعبان المعظم/1438هـ ، الموافق 11/5/2017 – محاضرةً حواريةً مباشِرةً بإدارةِ السيدِ (محمد عزيز) من فضائيةِ كربلاءَ في شأنِ الإمامِ المنتظَر (عليه السلام) ، وردِّ الشبهاتِ التي تُثارُ تِباعًا ضدَّ ماهيةِ وجودِه ، وغَيبتِه (عليه السلام) .

وقد عرض الدكتور (علي عبدالفتاح) لمتلازمتَي (الغيب) ، و(الشهادة) ، ولِما يقفُ به الناسُ من رؤى لكلٍّ من هاتين المتلازمتَين. فـ(الشهادةُ) - وهي الأحداثُ التي تُرى ، أو تُمسَكُ فرعياتُها - يقعُ فيها الاختلافُ ، والخلافُ ، كتعددِ الرواياتِ على ألسنةِ المتحدثين عن حادثٍ مروريٍّ مثلاً. فكيف – إذًا – بـ(الغيب) الذي لا يُدرَك إلا بالإيمانِ ، والتدبرِ ، والتبصرِ ، والتأملِ ، والاعتقاد. ألا يقعُ الاختلافُ ، والخلافُ فيه. فالإمامُ المنتظَرُ نؤمنُ به غائبًا بموجبِ (الغيب) .
   
 هذا وبين الدكتور (علي عبدالفتاح) أنَّ المهمةَ الإصلاحيةَ التي ادُّخِر لها الإمامُ الغائبُ إنما جاءت بأمرٍ إلهيٍّ على لسانِ النبيِّ محمدٍ (صلى اللهُ عليه وآلِه) ، وإخبارِه بـ(الغيبِ) ؛ لأنه لا نبيَّ بعده ، إنما بعده أوصياءُ مُستَخلَفون تِباعًا. وأكد الدكتور (علي) أنه لو أنَّ نبيًّا كان بعد لأوصى به كما أوصى عيسى (عليه السلامُ) بقولِه في صريحِ القرآنِ: (ومبشِّرًا برسولٍ يأتي من بعدِه اسمُه أحمدُ). فلانعدامِ النبوةِ بعده (صلى اللهُ عليه وآلِه) ، ولانحدارِ المجتمعاتِ ، وتنامي الفسادِ ، والتناحرِ بين الشعوبِ والأفرادِ ؛ صارتِ الوصيةُ للأئمةِ (عليهمُ السلامُ) ، ولخاتمِهم الإمامِ المنتظَرِ (عليه السلام) .

وعرض السيدُ العميدُ لأنَّ القرآنَ الكريمَ يجبُ أن يُقرأَ بالتدبرِ الصحيحِ الذي منه ما ورد تصريحًا بحضورِ النبيِّ عيسى (عليه السلامُ) مرةً أخرى في الدنيا ، وهو قولُه تعالى: (وإنَّ من أهلِ الكتابِ إلا لَيُؤمِنَنَّ به قبلَ موتِه ، ويومَ القيامةِ يكونُ عليهم شهيدا). وأنَّ موقفَه هنا قائمٌ على حضورِه القياديِّ الذي يخضعُ له بموجبِه علماءُ بني إسرائيلَ وسواهم. وهذا الحضورُ القياديُّ إنما يكونُ بشريعةِ الإسلامِ بمصداقِ قولِه تعالى: (ومن يبتغِ غيرَ الإسلامِ دينًا فلن يُقبَلَ منه) ، وبمصداقِ قولِه تعالى: (إنَّ الدينَ عند اللهِ الإسلامُ). والإسلامُ حينَها يقودُه الوصيُّ المنتظَرُ (عليه السلامُ) عنِ النبيِّ (صلى اللهُ عليه وآلِه) .