|
صدر بحمد الله وتوفيقه كتاب (مشكاة المُجيد في أحكام التلاوة والتجويد) للأستاذ المساعد (حيدر محمد هناء حميد الشلاه ) ، وهو كتاب منهجي للصفين الأول والثاني في قسم علوم القرآن / كلية الدراسات القرآنية.
ولا يخفى ما لقراءة القرآن الكريم هذه الأهمية الكبيرة على تقويم اللسان وإفصاح البيان فضلا عن أهميتها بجعل النفس الإنسانية مطمئنة من الآفات والأمراض التي تعرض لها، زيادة على أثرها البيّن في ترسيخ المعتقد السليم، ودرء الفكر الضال، وبناء المنظومة القيمية والتربوية لدى الإنسان، من هنا نجد بأنّ الآيات الواردة في فضل تلاوة القرآن الكريم كثيرة، والروايات مستفيضة، كل ذلك يجعل الفرد المسلم عموماَ، ومن سلك طريق خدمة القرآن تعلّماً وتعليماً بنحو خاص أمام مسؤولية كبيرة في سبيل إتقان تلاوة النص القرآن، على وفق قواعد التلاوة وأصولها، التي كان النبي(صلى الله عليه وعلى آله وسلم) يراعيها في تلاوته .
والجدير بالذكر أنّ تلاوة القرآن تنير للمسلم مجاهل الحياة بما يقف عليه من
الأحكام الرّبانيّة، كما تفتح له مغاليق السماوات والأرض، لذا فإنّ تجويد
التلاوة يكشف لنا جانباً مهماً من عظمة هذا النص المعجز، ويظهر لنا جمالية
نظمه، وتناسق حروفه، وكلماته، وعباراته.
|
|
 |
|
أمّا منهجية الكتاب فقد قسّمت
على مباحث حفاظاً على وحدة الموضوع، فكان المبحث الأول عرّفت القرآن
الكريم بوصفه محور الكلام، وبيان فضله، والمبحث الثاني عرّفت فيه القراءات
القرآنية، وذكرت القراء العشرة المتفق عليهم، ورواتهم، حتى يدرك المتعلّم
بأنّ قراءة القرآن الكريم ليس على طريقة واحدة، وإنّما هناك قراءات متعددة
بتعدد الأمصار واللهجات العربية التي قرأ بها القرآن، ومن ثمّ بيّنت أنّ
أحكام التلاوة في هذا الكتاب هي على وفق رواية حفص على قراءة عاصم، وهي
أشهر قراءة للقرآن الكريم في عموم بلاد المسلمين، والمصاحف معظمها تطبع على
هذه القراءة. وفي المبحث الثالث عرّفت علم التجويد، وبيّنت موضوعه،
وواضعه، وحكمه، والغاية من دراسته، وفي المبحث الرابع وضّحت آداب التلاوة
وواجباتها، وعيوبها، وطرائق تلاوة النص القرآني، وبعده المبحث الخامس بيّنت
فيه المقصود بالاستعاذة والبسملة وأحكامهما، وبعدها التكبير في التلاوة
وأحكامه، وبعده المبحث السادس بيّنت فيه مخارج الحروف وألقابها، وفي المبحث
السابع صفاتها، وفي المبحث الثامن ذكرت الإدغام وأنواعه، وفي المبحث
التاسع بيّنت النون الساكنة والتنوين وأحكامهما، وفي المبحث العاشر الميم
الساكنة وأحكامه، والنون والميم المشدّدتان، وفي المبحث الحادي عشر بيّنت
اللّام الساكنة وأحكامه، وفي المبحث الثاني عشر وضّحت الراء وأحكامه، وفي
المبحث الثالث عشر بيّنت المدّ وأحكامه، وفي المبحث الرابع عشر بيّنت الوقف
والابتداء، وفي المبحث الخامس عشر بيّنت المقطوع والموصول، وفي المبحث
السادس عشر بيّنت همزتي الوصل والقطع، وفي المبحث السابع عشر بيّنت موضوعات
متفرقة في التلاوة .
معتمدًا فيه أسلوب التعليل حتى يفهم المتعلم منشأ
الحكم ويدرك أصل المعلومة جيداً. وذكرت فيه مخططاً لكل موضوع يبيّن
المعلومة للطالب بتفصيل آخر ليسهل فهمها على الطلبة. وختمت كل مبحث بمجموعة
من الأسئلة الإثرائية التي تكون بمثابة مراجعة ذاتية للطلبة .
وقد
حاول الباحث في هذا الكتاب تتبّع نماذج من أشهر كتب التلاوة والتجويد
القديمة والحديثة، وأفدت منها، ليخرج الكتاب هذا بحلّة جديدة ذكرت فيه ما
ذكر هنا وما ذكر هناك، وأوضحت فيه ما كان غامضاً على المتعلمين .
وختم
الباحث كلامه إنّ هذا المؤلَّف ما هو إلا محاولة متواضعة أقّدمها خدمة
للقرآن الكريم، ولمحبيه، ومتعلميه، وألتمس من أساتذتي، وإخوتي، وطلبتي أن
ينبّهوني على ما ورد فيه من سهو أو خطأ فالكمال لله وحده، راجياً من المولى
القدير أن يتقبّله، ويجعله زاداً لي، ولكل من ينتفع به يوم نلقاه إنّه
سميع مجيب .
|
متابعة اعلامية / مؤيد ناصر
|
|